30 يومًا مدفوعة.. قانون العمل يمنح موظفي القطاع الخاص إجازة سنوية مطولة

إجازة بأجر كامل تمثل أحد أهم المكتسبات التي يسعى القانون الجديد لتثبيتها كحق أصيل للعاملين في المنشآت والشركات لضمان بيئة عمل عادلة؛ حيث تمتد هذه الفترة لتصل إلى ثلاثين يومًا لمن أمضى سنوات محددة في الخدمة أو لمن تخطى سن الخمسين؛ مما يعكس توجهًا واضحًا نحو الاهتمام بالصحة النفسية والجسدية للقوى العاملة في ظل التحديات المهنية المتزايدة التي تشهدها السوق المحلية.

ضوابط استحقاق إجازة بأجر كامل في اللوائح الجديدة

تعتمد أحقية الموظف في الحصول على إجازة بأجر كامل على معايير دقيقة ترتبط بمدة الخدمة والوضع العمري للمشتغل؛ إذ تمنح القوانين المرتقبة للعامل الذي قضى عشر سنوات متصلة لدى صاحب عمل واحد أو أكثر الحق في شهر كامل من الراحة المدفوعة؛ بينما يحصل الموظف العادي على واحد وعشرين يومًا سنويًا تزداد تدريجيًا مع استمرار عطائه المهني؛ وتظهر الجداول التالية الفروقات الأساسية في مدة العطلات السنوية:

فئة الموظف مدة الإجازة السنوية
أمضى أقل من 10 سنوات 21 يومًا
أمضى أكثر من 10 سنوات 30 يومًا
تجاوز سن الخمسين عامًا 30 يومًا
ذوو الاحتياجات الخاصة 45 يومًا

تنسيق إجازة بأجر كامل خلال فترات الامتحانات

تولي التشريعات الحديثة اهتمامًا خاصًا بالموظفين الراغبين في استكمال تعليمهم من خلال توفير إجازة بأجر كامل تخصص لأيام الاختبارات الفعلية؛ وهي ميزة تضمن عدم تعارض الطموح الأكاديمي مع الالتزامات الوظيفية؛ ويشترط لتفعيل هذا الحق الالتزام بمجموعة من الضوابط الإجرائية التي تنظم العلاقة بين الطرفين ومنها ما يلي:

  • إخطار صاحب العمل قبل موعد الامتحان بعشرة أيام على الأقل.
  • تقديم الأوراق الرسمية والمستندات التي تثبت جدول الاختبارات.
  • اعتبار أيام الامتحان إجازة دراسية مستقلة تمامًا ولا تخصم من الرصيد السنوي.
  • إمكانية استخدام رصيد الراحة السنوية قبل الامتحانات بمدة لا تقل عن 15 يومًا.
  • تقديم شهادة حضور الامتحان من الجهة التعليمية فور العودة للعمل.

أثر تطبيق إجازة بأجر كامل على استقرار سوق العمل

يسهم تنظيم الحصول على إجازة بأجر كامل في رفع مستويات الرضا الوظيفي وتقليل معدلات تسرب العمالة نحو قطاعات أخرى؛ لأن حماية الحقوق المالية خلال فترات التوقف عن العمل تمنح الفرد شعورًا بالأمان المهني والمادي؛ وقد شددت التعديلات المقترحة على بطلان أي اتفاق يحرم العامل من راحته السنوية أو ينتقص منها؛ مؤكدة أن الهدف الأسمى من هذه النصوص هو دفع عجلة الإنتاج عبر كوادر بشرية تحصل على فترات كافية من الاستجمام والتحصيل العلمي دون خوف من خصومات الراتب.

يدرك المشرعون أن استمرار منح إجازة بأجر كامل وفق جدول زمني محدد يعزز من كفاءة الأداء الوظيفي عند العودة من العطلة. إن التوازن بين ساعات العمل والراحة يمنع الاحتراق الوظيفي ويحفز الشباب على الاستمرار في تطوير مهاراتهم الشخصية بالدراسة؛ وهو ما يصب مباشرة في مصلحة الاقتصاد الوطني عبر بناء منظومة عمل مستدامة ومتوازنة.