تراجع بنسبة 40%.. خبيرة تتوقع حالة ركود بقطاع العقارات خلال العام الجاري

تباطؤ سوق العقارات يمثل السمة الأبرز للمشهد الحالي في عام 2025؛ حيث كشفت خبيرة التسويق العقاري خلود عاطف عن تراجع معدلات حركة البيع والشراء بنسبة تصل إلى أربعين بالمئة مقارنة بالأعوام السابقة؛ ويأتي هذا التحول بعد موجة استثنائية من الطلب المرتفع الذي عززه قلق المواطنين من تقلبات قيمة العملة المحلية.

أسباب تراجع الإقبال على العقارات خلال العام الجاري

شهدت الفترات الماضية تحول العقار من كونه حاجة أساسية للسكن إلى وسيلة استثمارية بحتة هدفها الحفاظ على قيمة المدخرات؛ حيث تشير الخبيرة العقارية إلى أن الهدوء الحالي يعكس حالة من الاستقرار الاقتصادي الذي جعل الزيادات السعرية تتبع مسارًا طبيعيًا وهادئًا؛ مما أضعف شهية المضاربين الذين كانوا يسعون لتحقيق أرباح سريعة عبر استغلال الأزمات النقدية؛ ومع ذلك فإن الشركات المطورة نجحت في تأمين مكاسب جيدة للمستثمرين الذين دخلوا السوق في توقيت مبكر.

أبرز ملامح الطلب في ظل تباطؤ سوق العقارات

تسببت حمى الشراء السابقة في تراكم عدد كبير من الوحدات السكنية المغلقة وغير المستغلة؛ حيث يمتلك الكثيرون عقارات إضافية دون نية حقيقية للسكن أو التأجير بينما يتطلعون فقط لتنمية رؤوس أموالهم؛ ورغم حالة تباطؤ سوق العقارات العامة إلا أن بعض المناطق الجغرافية حافظت على بريقها وقوتها الشرائية لأسباب سياحية واستثمارية فريدة؛ ويمكن تلخيص المتغيرات المؤثرة في حركة السوق الحالية عبر النقاط التالية:

  • تراجع الحاجة للتحوط ضد انخفاض قيمة العملة.
  • اعتدال وتيرة الزيادات السعرية لتصبح تدريجية ومنطقية.
  • انخفاض معدلات المضاربة السعرية قصيرة المدى بشكل ملحوظ.
  • تراكم مخزون من الوحدات المباعة غير المأهولة بالسكان.
  • استقرار سعر الصرف الذي أدى لترقب الهدوء السعري.

المقارنة بين استجابة الأقاليم لظروف السوق

المنطقة أو القطاع حالة النشاط
المدن الجديدة تأثرت بمعدلات تباطؤ سوق العقارات بنحو 40%.
الساحل الشمالي طلب مستدام وقوي بمعزل عن أسعار الفائدة.
الوحدات الاستثمارية محدودية في فرص الربح السريع مقارنة بالسابق.

تظل حركة تباطؤ سوق العقارات مرتبطة بشكل وثيق بتوافر بدائل ادخارية واستقرار الاقتصاد الكلي الذي سحب البساط من الشراء الاندفاعي؛ وبينما تعاني أغلب المناطق من هدوء المعاملات؛ تبقى الوجهات الساحلية الفاخرة استثناءً يتحدى معدلات الفائدة البنكية المرتفعة؛ مما يعكس نضجًا جديدًا في آليات العرض والطلب داخل السوق المصري الذي بدأ يستعيد توازنه الفعلي بعيدًا عن الضغوط التضخمية.