فتوى شيخ الأزهر.. بناء الكنائس مباح شرعاً وتهنئة المسيحيين واجب ديني أصيل

شيخ الأزهر يؤكد بوضوح تام على المبادئ الإسلامية الراسخة التي تدعم قيم التعايش المشترك بين أبناء الوطن الواحد؛ حيث جدد فضيلته التأكيد على أن الشريعة الغراء لم تضع أي قيود تمنع بناء الكنائس أو تقديم التهاني للمسيحيين في مناسباتهم الدينية المختلفة؛ معتبرًا ذلك انعكاسًا طبيعيًا لروح السماحة التي جاء بها الدين الحنيف.

رؤية شيخ الأزهر حول دور العبادة

أوضح الإمام الأكبر أن المساواة في الحقوق والواجبات بين كافة المواطنين تعد ركنًا أساسيًا في النظام الإسلامي؛ إذ لا يفرق التشريع بين المسلمين وغيرهم في حماية الأنفس والممتلكات ودور العبادة على حد سواء؛ مشددًا على أن الدفاع عن سلامة الكنائس هو واجب شرعي يوازي تمامًا الدفاع عن المساجد؛ وذلك لأن الإسلام دين يحترم المقدسات ويضمن حرية العقيدة للجميع دون إكراه؛ كما فند فضيلته الادعاءات التي تنادي بغير ذلك واصفًا إياها بالأفكار الشاذة التي لا تستند إلى دليل قطعي من النص الشريف أو السياق التاريخي للدولة الإسلامية.

أهمية مواقف شيخ الأزهر في ترسيخ المواطنة

تأتي تصريحات شيخ الأزهر لتقطع الطريق على محاولات إثارة الفتن الطائفية التي تطل برأسها أحيانًا؛ حيث يرتكز نهج الأزهر الشريف على مجموعة من الثوابت القوية التي يشملها الجدول التالي:

المبدأ الشرعي التطبيق العملي في فكر الأزهر
حرية العبادة كفالة بناء الكنائس وحمايتها كواجب ديني.
المواطنة الكاملة المساواة التامة بين المسلم والمسيحي في الحقوق.
التراحم الإنساني وجوب تهنئة الأخوة المسيحيين ومشاركتهم أفراحهم.

منهج شيخ الأزهر في مواجهة التشدد

انتقد الإمام الأكبر ظهور فتاوى تحرم التعامل الإنساني الراقي مع غير المسلمين؛ مشيرًا إلى أن هذه الظواهر غريبة على المجتمع المصري الذي تميز دائمًا بالترابط؛ وقد لخص فضيلته ملامح الخطاب الأزهري في النقاط التالية:

  • اعتبار الأخوة الإنسانية والمواطنة أساس السلم المجتمعي.
  • التأكيد على أن الرسالات السماوية تنبع من مشكاة واحدة وتدعو للرحمة.
  • رفض حصر الإسلام في شكليات ضيقة تتنافى مع جوهره الواسع.
  • تحميل المؤسسات التعليمية والإعلامية مسؤولية غرس قيم التسامح.
  • مواجهة التفسيرات المغلوطة التي تروج لعداء الآخر باسم الدين.

تأثير تصريحات شيخ الأزهر على السلم الأهلي

إن إصرار شيخ الأزهر على توضيح هذه الحقائق يساهم في بناء جدار عازل ضد التطرف الفكري؛ فالدين عند فضيلته هو معاملة ورحمة تظهر في أبهى صورها عند تبادل التهاني والاحتفاء بالقيم المشتركة؛ كما أن هذا المنهج يعزز من مكانة المؤسسة الدينية كمرجعية وسطية تستوعب الجميع؛ وتؤمن بأن قوة الوطن تكمن في تماسك نسيجه وتفهم أبنائه لرسالتهم الإنسانية قبل كل شيء.

تشكل كلمات شيخ الأزهر الأخيرة خارطة طريق واضحة لكل من يسعى لفهم حقيقة العلاقة بين المسلمين والمسيحيين؛ فهي تضع النقاط على الحروف فيما يخص شرعية بناء الكنائس والمشاركة الوجدانية في الأعياد؛ مما يعيد صياغة الوعي الجمعي بعيدًا عن شوائب التشدد؛ ليظل الوطن واحة أمان تجمعنا تحت مظلة من المودة والاحترام المتبادل.