فرصة ذهبية ثانية.. أوسيمين يواجه منتخب مصر وسط صراع تدمير الذات الفني

فيكتور أوسيمين الذي سحر الملاعب الإيطالية قبل أعوام قليلة يجد نفسه اليوم أمام تحديات كبرى لترميم مسيرته الكروية؛ فالنجم الذي قاد نابولي لمنصة التتويج التاريخية في الدوري الإيطالي بعد غياب دام عقودا طويلة بات يعيش ضغوطا فنية وجماهيرية متصاعدة؛ وهو ما يجعل من ظهوره القادم أمام المنتخب المصري والمقرر في مواجهة تحديد المركز الثالث بالبطولة الأفريقية نقطة ارتكاز حيوية لاستعادة بريقه الضائع وسد الفجوة التي أحدثتها الأزمات المتلاحقة بينه وبين ناديه السابق.

انعكاسات رحيل فيكتور أوسيمين عن الدوري الإيطالي

التحولات الدرامية في مسيرة المهاجم النيجيري بدأت تظهر بوضوح منذ صيف عام 2023؛ فبعد أن كان المطلب الأول لكبار القارة العجوز تسببت التوترات العميقة مع إدارة الفريق الإيطالي في قطيعة تامة لا يمكن تجاوزها؛ الأمر الذي دفع فيكتور أوسيمين لاتخاذ خطوة اضطرارية بالانتقال إلى صفوف جالطة سراي التركي كحل مؤقت بدلا من البقاء حبيس الدكة؛ ورغم الموهبة الفذة التي يمتلكها إلا أن التواجد في بيئة كروية أقل تنافسية من الدوريات الخمسة الكبرى أثر بشكل ملحوظ على حضوره الذهني والبدني فوق البساط الأخضر.

تحديات فيكتور أوسيمين مع منتخب نيجيريا

لم يقتصر التراجع في أسهم النجم الشاب على مستوى الأندية فحسب بل امتد ليشمل مساهماته الدولية مع منتخب النسور؛ حيث فشل فيكتور أوسيمين في قيادة بلاده نحو حصد الألقاب القارية الكبرى وكانت الهزيمة الأخيرة أمام المنتخب المغربي في نصف نهائي أمم أفريقيا بمنزلة الصدمة للجماهير؛ ويبرز الجدول التالي مسار تنقلات اللاعب وأبرز المحطات التي مر بها خلال الفترة الماضية:

المرحلة الزمنية النادي أو المنتخب طبيعة الحدث
موسم 2022/2023 نابولي الإيطالي التتويج بلقب الدوري التاريخي
صيف عام 2023 سوق الانتقالات أزمة الرحيل والتوتر الإداري
المرحلة الحالية جالطة سراي إعارة ثم انتقال دائم بالدوري التركي
البطولة الأفريقية المنتخب النيجيري الإخفاق في بلوغ المباراة النهائية

حاجة فيكتور أوسيمين لرد اعتبار كروي أمام الفراعنة

تنتظر الجماهير النيجيرية ردة فعل قوية في الموقعة المرتقبة أمام المنتخب المصري؛ إذ يتوجب على فيكتور أوسيمين تجاوز الإرهاق البدني والنفسي الذي صاحب الخسارة في الدور نصف النهائي والتركيز على قنص الميدالية البرونزية؛ وهذه المباراة لا تمثل مجرد فوز شرفي بل هي فرصة لإثبات أن المهاجم الفذ لا يزال قادرا على حسم المواجهات الكبرى وإعادة اسمه لصدارة المشهد الرياضي العالمي من خلال عدة نقاط محورية:

  • تحسين الفاعلية الهجومية أمام شباك الخصوم القوية.
  • تجاوز الضغوط النفسية الناتجة عن تراجع الاهتمام الأوروبي.
  • إثبات الجدارة القيادية داخل صفوف المنتخب الوطني للنسور.
  • استعادة الثقة التهديفية قبل العودة للمنافسات المحلية التركية.
  • استغلال الثغرات الدفاعية للمنتخبات المنافسة في المباريات المفتوحة.

يسعى المهاجم لاستغلال الدقائق الحاسمة في اللقاء القادم لكسر حالة الجمود التي أصابت إنتاجه التهديفي مؤخرا؛ فالفوز على المنتخب المصري قد يمنح فيكتور أوسيمين الدفعة المعنوية اللازمة لبداية عهد جديد يبتعد فيه عن شبح تدمير الموهبة ذاتيا؛ وربما تكون هذه المواجهة هي البوابة التي تعيد إليه بريق النجومية الذي افتقده منذ مغادرته الملاعب الإيطالية.