نصرة الضعفاء.. رسالة شيخ الأزهر حول وحدة الإنسانية بغض النظر عن الديانة والاعتقاد

شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب يعبر في حديثه الأخير عن تطلعاته الإنسانية التي ترتكز على مساندة المظلومين في شتى بقاع الأرض؛ معتبرًا أن نصرة المستضعفين بغض النظر عن دياناتهم هي الغاية الأسمى التي يرجو تحقيقها فيما تبقى من مسيرته الدعوية والوطنية؛ حيث يرى فضيلته أن الحق لا يتجزأ أبدا.

دور شيخ الأزهر في القضايا الدولية الراهنة

يتناول الإمام الأكبر قضية الجوائز العالمية بزهو المعتز بمبادئه؛ إذ أشار بوضوح إلى أن الحديث عن حجب جائزة نوبل عنه بسبب مواقفه الصلبة تجاه القضية الفلسطينية ورفضه الصريح لظواهر تخالف الفطرة السوية لا يشغله مطلقا؛ بل يعتبر أن ثباته على هذه المواقف الأخلاقية وقوة كلمته في الحق هما الجائزة الحقيقية التي تفوق في قيمتها أي تكريم دولي زائل؛ خاصة وأن رسالة المؤسسة الدينية العريقة تقتضي قول الحق والوقوف في وجه الظلم أيا كانت العواقب أو الخسائر المادية والمعنوية المتوقعة من الجهات الغربية.

موقف المؤسسة الرسمية تجاه عدوان غزة

تحدث شيخ الأزهر بتقدير عن النهج الذي اتبعته الدولة المصرية في التعامل مع الأزمات المتلاحقة في المنطقة؛ مشددا على أن القيادة السياسية سلكت مسارا يعبر عن كبرياء الوطن وعراقة تاريخه في حماية الحقوق العربية؛ وذلك من خلال التعامل مع هذه الملفات المعقدة بشرف ونزاهة رغم حجم الضغوط السياسية الهائلة والمغريات التي قُدمت لتغيير الثوابت المصرية؛ وقد تجلى هذا الموقف الصامد في النقاط التالية:

  • التمسك بالسيادة الوطنية ورفض تصفية القضايا العادلة.
  • تقديم المساعدات الإنسانية واللوجستية العاجلة للمتضررين.
  • إدارة الأزمات الدبلوماسية بحكمة توازن بين القوة والمرونة.
  • رفض الضغوط الخارجية التي تمارس لتغيير الحقائق الميدانية.
  • الحفاظ على وحدة الصف الداخلي لمواجهة الأخطار المشتركة.

العلاقة بين القيادة السياسية ومؤسسة الأزهر

أثنى شيخ الأزهر على الدعم المتواصل الذي تلقاه المؤسسة من الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه المسؤولية؛ لافتا إلى أن مساعي توحيد نسيج الشعب المصري كانت أولوية واضحة انعكست على تقدير دور المؤسسات الدينية الكبرى؛ حيث يظهر التكامل بين مؤسسات الدولة في الرؤية الوطنية الشاملة التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار ونشر الفكر الوسطي؛ وهذا الدعم المستمر مكن الإمام الأكبر من ممارسة دوره العالمي كرمز للسلام والعدل في مختلف المحافل الدولية بمرجعية إسلامية رصينة ومعاصرة.

الموضوع التفاصيل والموقف
جائزة نوبل المواقف المبدئية أهم من أي تكريم دولي
القضية الفلسطينية دعم مطلق ورفض تام لكافة أشكال العدوان
القيادة المصرية إدارة الملفات القومية بشرف رغم كل الإغراءات

تستمر جهود الإمام في ترسيخ قيم العدالة والمواطنة وتعميق أواصر الأخوة الإنسانية؛ مع التركيز على حماية حقوق المظلومين ودعم الدولة في مواقفها التاريخية الرصينة؛ ليبقى الدور المصري والمنهج الأزهري حائط صد منيعا أمام التحديات الأخلاقية والسياسية التي تواجه المنطقة والعالم في الوقت الراهن دون تنازل عن المبادئ.