بشأن المفتي العام.. حقيقة تكليف الشيخ صالح بن حميد بالمنصب الجديد في السعودية

الشيخ صالح بن حميد هو الاسم الذي تصدر منصات التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية منذ الساعات الأولى من يوم الأربعاء؛ وذلك بعد تداول أنباء واسعة حول احتمالية صدور قرار بتنصيبه في منصب الإفتاء، حيث جاء هذا التفاعل الضخم بعد رحيل المفتي العام السابق يوم الثلاثاء؛ وسط ترقب شعبي كبير لصدور المراسيم الملكية الرسمية التي تحسم هوية الخليفة المنتظر في هذا المنصب الديني الرفيع.

مكانة الشيخ صالح بن حميد في المشهد الديني

يعتبر الشيخ صالح بن حميد شخصية علمية ذات ثقل كبير في المجتمع السعودي نظرا لمسيرته الحافلة بالاعتدال والمنهج الوسطي؛ حيث ارتبط صوته في أذهان الملايين بخطبة يوم عرفة التي ألقاها لسنوات طويلة من رحاب المسجد الحرام، وقد تقلد العديد من المهام الحيوية التي جعلت منه اسما مألوفا وموثوقا في الأوساط العلمية والرسمية على حد سواء؛ فهو يجمع بين الخبرة الإدارية العميقة والمعرفة الشرعية الواسعة التي استقاها من دراسته الأكاديمية وممارسته الطويلة للخطابة والإفتاء والقضاء في أعلى مستوياته التنظيمية.

المؤهلات العلمية والعملية لدى الشيخ صالح بن حميد

يمتلك الشيخ تاريخا أكاديميا متميزا بدأ من كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية؛ حيث تدرج في الدرجات العلمية حتى نال درجة الدكتوراه في الفقه وأصوله، وتكشف سيرته الذاتية عن تنوع كبير في المهام التي أوكلت إليه عبر عقود من الزمن؛ وهو ما يوضحه الجدول التالي:

العنصر التفاصيل
الاسم الكامل صالح بن عبد الله بن محمد بن حميد
المؤهلات العلمية دكتوراه في الفقه وأصوله من جامعة الإمام
المناصب السابقة رئيس مجلس الشورى ورئيس المجلس الأعلى للقضاء
المناصب الحالية عضو هيئة كبار العلماء ومستشار بالديوان الملكي
الجوائز والتقدير جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 2016

حقيقة الأنباء المتداولة حول الشيخ صالح بن حميد

على الرغم من التفاعل الذي تجاوز مليون استجابة على شبكات الإنترنت؛ إلا أن خبر تعيين الشيخ صالح بن حميد لم يأخذ الصبغة الرسمية حتى هذه اللحظة، فالمصادر المطلعة تؤكد أن اختيار شاغل هذا الكرسي الديني يخضع لمعايير دقيقة وبحث متأن على أعلى المستويات تقديرا لمكانة الفقيد الراحل؛ ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الشخصية المختارة عبر القنوات المعتمدة فور صدور المرسوم الملكي المنظم لذلك، وتتعدد الأسباب التي تجعل الأنظار تتجه صوب الشيخ بناء على اعتبارات مهنية وعلمية محددة منها:

  • خبرته الطويلة كعضو فاعل في هيئة كبار العلماء بالسعودية.
  • إلمامه الواسع بمجريات الشأن العام من خلال رئاسته لمجلس الشورى سابقًا.
  • قبوله الواسع لدى مختلف الأطياف بسبب خطابه المتزن والجامع.
  • عمله المستمر كمستشار في الديوان الملكي مما يجعله قريبا من دوائر صناعة القرار.
  • إسهاماته العلمية الغزيرة في مجالات الفقه والفكر الإسلامي المعاصر.

يبقى الشيخ صالح بن حميد رمزا من رموز المؤسسة الدينية في البلاد بغض النظر عن الأنباء التي يتم تداولها بكثافة؛ فالمجتمع يترقب البيانات الرسمية التي ستحدد مستقبل منصب الإفتاء خلال الأيام القادمة، وذلك لضمان استمرارية النهج الشرعي الذي يسير عليه المرفق الديني السعودي بكل اقتدار وحكمة.