9.5 مليار دولار.. تمويلات ميسرة حصلت عليها مصر خلال 3 سنوات بنجاح

التمويلات التنموية الميسرة التي حصلت عليها مصر تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة؛ حيث أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن حشد مبالغ تصل إلى 9.5 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من عام 2023 وحتى عام 2026 بالتعاون مع شركاء دوليين.

تأثير التمويلات التنموية الميسرة على الإصلاحات الهيكلية

تأتي هذه التدفقات المالية كاستجابة مباشرة لسلسلة من الإجراءات التصحيحية التي تتبناها الحكومة المصرية في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية؛ إذ ترتبط قيمة التمويلات التنموية الميسرة بتنفيذ ما يقرب من 16 إصلاحا هيكليا تهدف في مجملها إلى رفع كفاءة السوق المصري وزيادة جاذبيته للاستثمارات الأجنبية، وتكمن أهمية هذه الأموال في كونها تمنح صانع القرار مساحة مالية أكبر للتركيز على ملفات التنمية البشرية والتعليم والصحة؛ نظرا لأنها تتسم بآجال سداد طويلة وأسعار فائدة منخفضة مقارنة بالأدوات التمويلية التقليدية في الأسواق العالمية، وهو ما يساهم بوضوح في إطالة أمد الدين العام وخفض تكلفته السنوية على الخزانة العامة للدولة.

توزيع التمويلات التنموية الميسرة حسب الجهات المانحة

تتنوع مصادر هذه السيولة بين مؤسسات دولية كبرى وجهات ثنائية تضع ثقتها في المسار الاقتصادي الحالي، وتتوزع مبالغ التمويلات التنموية الميسرة وفق الجدول التالي:

المؤسسة الدولية قيمة التمويل أو الضمان
الاتحاد الأوروبي 4 مليارات يورو لدعم الاقتصاد الكلي
البنك الدولي 1.3 مليار دولار للتأمين الصحي وبرافع الحماية
البنك الأفريقي للتنمية 572 مليون دولار للأمن الغذائي
الوكالة اليابانية (جايكا) 557 مليون دولار للتنوع الاقتصادي

أهداف حشد التمويلات التنموية الميسرة في القطاعات الحيوية

تسعى الدولة من خلال توظيف التمويلات التنموية الميسرة إلى تغطية احتياجات مجموعة واسعة من المشاريع القومية والبرامج الاجتماعية التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وتشمل هذه الجهود الجوانب التالية:

  • دعم منظومة التأمين الصحي الشامل لضمان وصول الخدمة الطبية لكل الفئات.
  • تعزيز برامج الحماية الاجتماعية مثل تكافل وكرامة لتوفير حياة كريمة للأسر الأولى بالرعاية.
  • تمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة.
  • تحفيز الشركات الناشئة والابتكار التكنولوجي لدعم التنافسية الصناعية في المنطقة.
  • تنفيذ إصلاحات ضريبية وحوكمة الاستثمارات العامة لرفع كفاءة الإنفاق الحكومي.
  • تحسين بيئة ممارسة الأعمال وتسهيل إجراءات التجارة الخارجية والداخلية.

تؤكد هذه التحركات أن التمويلات التنموية الميسرة لم تكن مجرد أرقام لدعم العجز بل هي وقود لمحرك الإصلاح الوطني الشامل؛ حيث يستمر العمل على تحسين جودة الاقتصاد الأخضر وتعزيز الثقة الدولية في استقرار السوق المحلي، مما يمهد الطريق لنمو مستدام يرتكز على قواعد إنتاجية قوية قادرة على مواجهة التقلبات العالمية بمرونة وثبات.