إنجاز صيني بقطب الجنوب.. التلسكوب أيه إس تي 3-2 ينهي بنجاح رصده الشتوي

المرصد الفلكي الصيني يقدم اليوم نموذجا فريدا في تخطي العقبات المناخية الصعبة؛ حيث كشفت الأكاديمية الصينية للعلوم مؤخرا عن نجاح أجهزتها المتطورة في استكمال مهام الرصد الليلي فوق قمة دوم أيه؛ تلك المنطقة التي تعد الأعلى في هضبة القارة القطبية الجنوبية، ويمثل هذا الإنجاز تحولا جذريا في كفاءة التجهيزات التقنية القطبية التي تعمل في ظروف جوية قاسية وشديدة التعقيد.

إنجازات المرصد الفلكي الصيني في قارة الجنوب

سجل الموسم الأخير أرقاما قياسية من حيث الاستمرارية رغم الانقطاع البشري عن الموقع؛ إذ استمر المرصد الفلكي الصيني في جمع البيانات العلمية بدقة متناهية فور انتهاء الليل القطبي وشحن البطاريات الشمسية، وقد أظهرت التقارير الواردة من معهد نانجينغ للبصريات أن الصيانة المحدودة التي أجريت في مطلع عام 2024 كانت كافية لضمان عمل الأجهزة لثلاث سنوات متتالية؛ وهو ما يثبت قدرة التكنولوجيا الصينية على الصمود أمام الصقيع الدائم والرياح القطبية العاتية.

خصائص التلسكوب التابع للمرصد الفلكي الصيني

يعتمد النجاح المحقق على مواصفات تقنية متطورة جدا جرى دمجها في الجيل الثاني من التلسكوبات؛ حيث يضم الجهاز منظومة بصرية مبتكرة مصممة لمقاومة الانخفاض الحاد في درجات الحرارة:

  • نظام بصري حديث يتعامل مع البيئة القطبية.
  • تقنية متطورة تمنع تراكم الثلوج على العدسات.
  • أنظمة تقنية أساسية مقاومة للصقيع في الأجهزة.
  • قدرة عالية على العمل الذاتي دون تدخل بشري.
  • ربط شبكي يتيح التحكم في الأجهزة عن بعد.

نتائج البيانات التي رصدها المرصد الفلكي الصيني

نوع البيانات المستلمة التفاصيل العلمية
حجم البيانات الكلي 3.5 تيرابايت من المعلومات الدقيقة
ساعات الرصد الفعلي 1000 ساعة من المتابعة الليلية
موضوعات البحث الكواكب الخارجية والثقوب السوداء

ساهمت هذه البيانات الضخمة التي وفرها المرصد الفلكي الصيني في تعزيز الأبحاث التطبيقية المتعلقة بالكويكبات ذات الميل العالي والأجسام الفضائية البعيدة؛ مما يسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لهذا الموقع الجغرافي الفريد في القارة القطبية الجنوبية، ويؤكد الباحثون أن الملاحظات الضوئية للثقوب السوداء فائقة الكتلة ستفتح آفاقا جديدة لفهم أعمق للكون وظواهره المعقدة من خلال تقنيات الرصد الحديثة.

تمكنت الصين من إثبات ريادتها في علوم الفضاء والقطب عبر هذا التطور التقني الملموس؛ حيث تغلبت الأجهزة الموجودة في أعلى قمة بالقطب الجنوبي على التحديات الطبيعية الصعبة لتواصل إمداد المجتمع العلمي بالحقائق الفلكية، وتبقى هذه التجربة برهانا حيا على إمكانية استمرار الرصد المستمر في أصعب بقاع الأرض دون توقف.