اتفاقية اقتصادية كبرى.. نيجيريا تعزز مكانة الإمارات كأبرز شريك تجاري في القارة الأفريقية

اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات ونيجيريا تشكل انعطافًا تاريخيًا في مسار العلاقات الاقتصادية بين أبوظبي وأبوجا، حيث تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى صياغة مستقبل جديد من التعاون التجاري والاستثماري بين قوتين اقتصاديتين في قارتين مختلفتين؛ لضمان تدفق رؤوس الأموال وتبادل الخبرات التقنية والصناعية بما يخدم الرؤى التنموية المشتركة.

أهداف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين بلدين

تستند التحركات الرسمية الأخيرة إلى رغبة حقيقية في تنويع مصادر الدخل الوطني وزيادة حجم التجارة الخارجية غير النفطية، إذ توفر الأسواق الأفريقية الناشئة بيئة خصبة للاستثمارات الإماراتية في قطاعات الطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية والمشاريع اللوجستية؛ مما يمنح الشركات الوطنية ميزة تنافسية كبرى في الوصول إلى أكبر كتلة سكانية في القارة السمراء، وتعمل المنظومة الجديدة على تبسيط الإجراءات الجمركية وتخفيض الرسوم لضمان وصول المنتجات والخدمات بسلاسة فائقة؛ الأمر الذي يعزز من مكانة الدولة كمركز تجاري عالمي يربط الشرق بالغرب والجنوب بشفافية وموثوقية عالية.

مكاسب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة للقطاعات الحيوية

تتعدد المجالات التي ستستفيد من هذا التقارب القانوني والاقتصادي الممنهج، حيث تضع الاتفاقية أطرًا واضحة للعمل المشترك في ملفات الأمن الغذائي والابتكار الصناعي، ويتضمن ذلك عدة محاور رئيسية:

  • توسيع نطاق الاستثمار في التقنيات الزراعية الحديثة لضمان استدامة الغذاء.
  • تعزيز التعاون في مجالات النقل الجوي والبحري لزيادة كفاءة سلاسل التوريد.
  • إطلاق مشاريع مشتركة في قطاع الصناعة التحويلية والتكنولوجيا المتقدمة.
  • تطوير الخدمات المالية والمصرفية لتسهيل التحويلات ودعم رواد الأعمال.
  • تحفيز القطاع السياحي من خلال برامج ترويجية واستثمارات فندقية نوعية.

تأثيرات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة على الاستثمار

يعكس هذا الإطار التعاوني التزام المؤسسات المالية والرقابية بتوفير بيئة أعمال جاذبة ومستقرة، فمن خلال ترسيخ الروابط المصرفية وإزالة المعوقات البيروقراطية يصبح بإمكان المستثمرين من الجانبين بناء شراكات طويلة الأمد تتسم بالمرونة والقدرة على مواجهة التقلبات الدولية، ويوضح الجدول التالي مؤشرات النمو المتوقعة في العلاقات الثنائية:

المجال الاستراتيجي التفاصيل المتوقعة
التجارة غير النفطية نمو بنسبة تتجاوز 50% بحلول الأعوام القادمة
البنية التحتية تمويل مشاريع موانئ وطرق وطاقة مستدامة
التكنولوجيا والصناعة نقل المعرفة الرقمية وتعزيز الإنتاجية الذكية

تمثل هذه الخطوة ركيزة أساسية لمنظومة العمل الاقتصادي الإماراتي الطامح للوصول إلى أسواق واعدة في أفريقيا، حيث تساهم القوانين الجديدة في حماية حقوق الأطراف وتوفير ضمانات لاستدامة التدفقات الاستثمارية؛ مما يسهم في تحقيق الازدهار المتبادل ودعم استقرار الأسواق الإقليمية عبر خلق فرص عمل حقيقية ودائمة في المجتمعين.