تضارب الفيدرالي.. تباين تصريحات المسؤولين حول مستقبل أسعار الفائدة في الولايات المتحدة

الاحتياطي الفيدرالي يواجه حاليًا حالة من التباين في وجهات النظر بين قادته بعد صدور بيانات اقتصادية أظهرت ضغوطًا تضخمية ملموسة؛ حيث سجل مؤشر أسعار المنتجين ارتفاعًا سنويًا بنسبة 3.0%، مما يشير إلى احتمالية تصاعد الأسعار في القراءات القادمة، وهو ما يجعل مسؤولي البنك في حالة ترقب وضبط مستمر للسياسات النقدية والتوجهات العامة.

تحذيرات بوستيك وتأثير الاحتياطي الفيدرالي على الأسواق

أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا رافائيل بوستيك أن معركة كبح جماح التضخم لم تنتهِ بعد، مشددًا على ضرورة بقاء أسعار الفائدة في نطاق تقييدي لفترة أطول؛ إذ يرى أن التضخم لا يزال يبتعد كثيرًا عن المستهدف الرسمي البالغ 2%. وأبدى بوستيك مخاوفه من أن السياسات المالية والضريبية القادمة قد تزيد من قوة الطلب، مما يضع ضغوطًا إضافية على الأسعار خلال عام 2026، واصفًا الاقتصاد بالمرونة التي لا تسمح بتبني موقف نقدي سلبي أو متساهل في الوقت الراهن، خاصة مع صعوبة التنبؤ بالمسارات الاقتصادية المستقبلية وغياب الإجماع التام داخل أروقة الاحتياطي الفيدرالي حول القرارات المقبلة.

رؤية كاشكاري لمستقبل قرارات الاحتياطي الفيدرالي

من جانبه، طرح نيل كاشكاري رئيس بنك مينيابوليس رؤية تمزج بين التفاؤل والحذر؛ حيث يتوقع استمرار النمو الاقتصادي رغم التضخم المرتفع الذي يراه يسير في الاتجاه الصحيح للأسفل، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الاقتصاد يتخذ شكل حرف K الذي يعكس تعافيًا غير متساوٍ بين مختلف القطاعات. وتناول كاشكاري عدة نقاط جوهرية تتعلق بالمشهد الحالي كان أبرزها بساطة تأثير التعريفات الجمركية حتى الآن ومراقبته الدقيقة لسوق العمل الذي بدأ يظهر بعض علامات الضعف، مؤكدًا أن الاحتياطي الفيدرالي يسعى للموازنة بين استقرار الأسعار والتوظيف الكامل من خلال النقاط التالية:

  • الالتزام بتحقيق مستهدف التضخم عند مستوى 2%.
  • مراقبة الانخفاض التدريجي في تكاليف قطاع الإسكان.
  • تقييم قوة الميزانيات العمومية للأسر الأمريكية حاليًا.
  • استقلالية القرار داخل البنك لضمان فعالية السياسة.
  • اعتبار العرض هو العائق الأكبر أمام نمو العقارات.

تداعيات تصريحات الاحتياطي الفيدرالي على سعر الذهب

المؤشر الفني التفاصيل والقيمة
السعر الفوري للذهب 4,622 دولار للأوقية
مستوى الدعم الرئيسي 4,592 دولار للأوقية
المقاومة الحرجة نطاق 4,635 إلى 4,641 دولار

تأثرت أسعار المعدن الأصفر بلهجة مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث تراجع الذهب قليلاً عن مستوياته القياسية التي بلغت 4,641 دولار للأوقية نتيجة ظهور إشارات فنية متباينة، إذ يعاني الزخم الصعودي من تراجع واضح وفق مؤشرات القوة النسبية التي تظهر دايفرجنس سلبي يشير لاحتمالية حدوث تصحيح سعري. ويراقب المتداولون حاليًا مستويات الدعم المهمة التي قد يؤدي كسرها إلى تغيير ملامح الاتجاه العام، بينما يظل الاختراق الصعودي القوي مرهونًا بزيادة أحجام التداول لتجنب فخاخ الصعود الوهمي، مما يعكس حالة الحذر التي تفرضها اتجاهات الاحتياطي الفيدرالي على حركة رؤوس الأموال داخل الأسواق العالمية المختلفة.

تعكس التحركات الأخيرة للمصرفيين المركزيين رغبة أكيدة في السيطرة على الأسعار مع حماية المكتسبات الاقتصادية المحققة، وتبقى البيانات القادمة هي الحكم الفصل في تحديد مسار الفائدة، وسط تراقب المستثمرين بحذر لنتائج هذه السياسات على قوة العملة المحلية وتنافسية القطاعات الإنتاجية والخدمية في ظل بيئة مالية تتسم بالتعقيد وعدم اليقين.