اعتراف أممي جديد.. السعودية تتصدر المركز الأول في إدارة الموارد البشرية المستدامة

إدارة الموارد المائية المتكاملة أصبحت قصة نجاح سعودية لافتة للأنظار؛ حيث شهدت المملكة قفزة نوعية في هذا الملف الحيوي جعلتها تتصدر المشهد الدولي وتحظى بتقدير واسع من الأمم المتحدة، فقد استطاعت الدولة خلال فترة قياسية رفع كفاءة هذا القطاع الحيوي وتعزيز استدامته بما يتماشى مع خطط النمو الشاملة، وهو ما رسخ مكانتها كنموذج رائد عالميًا يقتدي به الآخرون في تسريع بلوغ أهداف التنمية المستدامة.

تحولات هيكلية في خطة إدارة الموارد المائية المتكاملة

تؤكد البيانات الرسمية أن مؤشر إدارة الموارد المائية المتكاملة في المملكة قفز من نسبة سبعة وخمسين بالمئة ليصل إلى ثلاثة وثمانين بالمئة، وهذا التحسن الكبير دفع المنظمات الدولية لاختيار الرياض كنموذج عالمي يحتذى به في تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المعني بالمياه، وقد جاءت هذه النتائج بفضل إعادة هيكلة القطاع بالكامل وتشريع قوانين تضمن الحوكمة والشفافية وجذب الاستثمارات الضخمة؛ إذ لم تعد القضية مجرد تحدٍ تنموي بسيط بل تحولت لضرورة أمنية واجتماعية تقع في قلب رؤية المملكة التي تسعى للتوازن بين التوسع السكاني والموارد الطبيعية المتاحة.

استثمارات كبرى وتقنيات تدعم استدامة المياه

تقود الشركة السعودية لشراكات المياه جهودًا جبارة عبر إدارة محفظة استثمارية تتجاوز قيمتها سبعة وأربعين مليار ريال سعودي، وهو ما يعكس الجدية في تطبيق معايير إدارة الموارد المائية المتكاملة لضمان استمرارية الإمدادات؛ حيث تهدف هذه المشروعات إلى إنتاج كميات ضخمة من المياه المحلاة والمعالجة وتوزيعها بكفاءة عالية وفق المعايير التالية:

  • تحقيق إنتاج يومي يصل إلى عشرة ملايين متر مكعب من المياه المحلاة.
  • توفير نحو ستمئة ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي المعالجة يوميًا.
  • رفع الكفاءة التشغيلية في محطات التحلية بنسب تصل إلى سبعين بالمئة.
  • خفض التكاليف المالية للإنتاج بنسبة تقدر بنحو خمسين بالمئة عبر الابتكار.
  • الاعتماد المتزايد على تطبيقات ذكاء الأعمال والحلول الخضراء الصديقة للبيئة.

فاعلية إدارة الموارد المائية المتكاملة في الأرقام

المجال القيمة المحققة
قيمة محفظة المشروعات المليارية 47 مليار ريال
نسبة خفض تكاليف الإنتاج 50%
الهدف السادس الأممي تحقيق متسارع

آفاق التعاون الدولي وتعزيز إدارة الموارد المائية المتكاملة

تتجه الأنظار نحو الرياض التي ستستضيف المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في عام ألفين وسبعة وعشرين، حيث تسعى المملكة من خلال هذه المنصة الدولية إلى توحيد الجهود لمواجهة تحديات المناخ والنمو السكاني، ويأتي هذا في سياق تطوير إدارة الموارد المائية المتكاملة بما يضمن حقوق الأجيال القادمة، خاصة مع التوجه نحو الطاقة المتجددة في عمليات التحلية لمواكبة التغيرات البيئية المستمرة بفعالية ومرونة تامة.

تمثل التجربة السعودية في إدارة الموارد المائية المتكاملة برهانًا قويًا على قدرة التخطيط السليم على تجاوز ندرة الموارد الطبيعية عبر التقنية والابتكار، وتلك الخطوات الراسخة تؤهل المنطقة لتكون مركزًا لصناعة القرار المائي عالميًا، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي والبيئي على المدى البعيد في ظل المتغيرات المتسارعة التي تمس عصب الحياة.