خطة يمنية جديدة.. استراتيجية لجذب استثمارات دولية كبرى في قطاع المعادن النادرة

مؤتمر التعدين الدولي يأتي في نسخته الخامسة بالرياض ليعكس حجم التنافس العالمي المحموم على الموارد المعدنية التي باتت تشكل عصب الاقتصاد الحديث؛ حيث انضم وفد يمني ترأسه وزير النفط والمعادن سعيد الشماسي إلى هذا التجمع الضخم الذي يضم ممثلي أكثر من مئة وستين دولة لبحث ملفات الاستثمار والتمويل في سلاسل الإمداد العالمية.

أهداف المشاركة اليمنية في مؤتمر التعدين الدولي

تتجلى أهمية حضور الوفد اليمني في مؤتمر التعدين الدولي من خلال السعي الجاد لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الكامنة في الأراضي اليمنية؛ إذ يهدف المسؤولون من خلال قنوات التواصل المفتوحة في الرياض إلى جلب اهتمام الشركات الكبرى نحو الثروات غير المستغلة، وقد أكد الوزير الشماسي خلال مداولات الطاولة المستديرة أن التوجه الحكومي الراهن يضع هذا القطاع على رأس الأولويات لدعم الاقتصاد الوطني المتعثر، فالمشاركة ليست مجرد حضور بروتوكولي بل هي محاولة لإيجاد موطئ قدم للبلاد ضمن الخارطة التعدينية الإقليمية عبر الاستفادة من الخبرات الفنية والتقنية التي توفرها منصة مؤتمر التعدين الدولي، كما تسعى القيادة النفطية لتذليل العقبات أمام رؤوس الأموال الأجنبية من خلال تقديم حزم من التسهيلات الإجرائية التي تضمن تدفق الاستثمارات في مجالات الاستكشاف والتنقيب، وبما أن المؤتمر يجمع قادة الصناعة فإن الحاجة تبدو ملحة لنقل التكنولوجيا الحديثة التي تفتقر إليها المشروعات المحلية القائمة حاليا.

خارطة الثروات وتحديات القطاع

تتنوع الموارد التي يزخر بها اليمن وتنتظر تدشين عمليات استكشافية واسعة النطاق تتجاوز الطرق التقليدية المحدودة؛ حيث شملت المناقشات في مؤتمر التعدين الدولي عرضا لأبرز المعادن المتاحة التي يمكن أن تغير الواقع الاقتصادي في حال تم تجاوز عوائق البنية التحتية والظروف الأمنية الصعبة، ويمكن تلخيص أبرز المعادن المستهدفة بالاستثمار والظروف المحيطة بالعملية كالتالي:

  • المعادن الفلزية التي يتصدرها الذهب والفضة في عدة مناطق واعدة.
  • خامات النحاس التي تتوفر بكميات تجارية تحتاج لتقنيات استخراج متطورة.
  • المعادن الأرضية النادرة التي تدخل في الصناعات التكنولوجية الدقيقة والحيوية.
  • مشاريع الصخور الصناعية والإنشائية التي تتوفر بفرص استثمارية متعددة.
  • بناء شراكات تقنية مع الدول المتقدمة لتعزيز عمليات المسح الجيولوجي الدقيق.
  • تطوير القوانين والتشريعات المنظمة لعمليات الاستثمار التعديني لضمان الشفافية.

تطلعات وفرص مؤتمر التعدين الدولي للنمو

يرى المراقبون أن مؤتمر التعدين الدولي يمثل بوابة عبور للدول التي تمتلك ثروات بكر ولم تصل بعد لمرحلة الإنتاج المكثف؛ حيث إن التفاعل مع كبار المجهزين والممولين يسمح بفتح آفاق تعاون جديدة تتجاوز حدود الاستخراج الأولي إلى مراحل التصنيع، ويوضح الجدول التالي أبرز محاور الاهتمام التي تم تداولها خلال الفعاليات:

محور النقاش التفاصيل والنتائج المتوقعة
الاستكشاف والتمويل توفير غطاء مالي للمشاريع عالية المخاطر في المناطق النامية
سلاسل الإمداد تأمين تدفق المعادن الأساسية للصناعات العالمية الكبرى
التسهيلات الفنية تقديم الدعم التقني واللوجستي للدول المشاركة لزيادة الإنتاج

تحتاج الخطط الطموحة التي طُرِحَت في مؤتمر التعدين الدولي إلى إرادة حقيقية لترجمتها على أرض الواقع في ظل التحديات البنيوية القائمة. إن النجاح في استقطاب الشركات العالمية يظل مرهوناً بقدرة المؤسسات المحلية على توفير بيئة استثمارية آمنة ومستقرة؛ تضمن للمستثمر والبلد المضيف تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة تسهم في دفع عجلة التنمية الشاملة.