تحذير إيراني صريح.. رسائل تهديد لتركيا ودول الجوار من سيناريو الهجوم الأمريكي

الاحتجاجات الشعبية والتوترات العسكرية في إيران تتصاعد بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة، حيث أصبحت طهران تواجه ضغوطًا داخلية وخارجية هائلة تهدد استقرار النظام القائم منذ عقود؛ فبينما تتسع رقعة التظاهرات المناهضة للحكومة لتشمل مختلف المحافظات، تبرز على السطح بوادر مواجهة عسكرية محتملة مع القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي دفع القيادة الإيرانية إلى توجيه تهديدات شديدة اللهجة للدول المجاورة التي تستضيف قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها خوفًا من الانطلاق منها لشن ضربات جوية تستهدف العمق الإيراني.

تصعيد الاحتجاجات الشعبية والتوترات العسكرية في إيران والرد الدولي

تشهد الساحة الإيرانية حاليًا أكبر انتفاضة جماهيرية منذ ثورة عام 1979، حيث بدأت شرارة هذه التحركات قبل نحو أسبوعين بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، لكنها سرعان ما تحولت إلى مطالب سياسية تنادي بتغيير النظام بالكامل؛ وقد واجهت السلطات هذه التحركات بحملة قمع وصفتها فرنسا بأنها الأعنف في التاريخ الحديث، حيث أسفرت المواجهات الدامية عن سقوط آلاف القتلى والجرحى بين صفوف المتظاهرين والقوات الأمنية، في وقت تشير فيه التقارير الدولية إلى أن صرخة الشارع الإيراني باتت تدق طبول الحرب في الخارج وتضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان.

الفئة / الجهة الإحصائيات والتقديرات
عدد قتلى المتظاهرين (هرانا) 2403 قتلى
عدد القتلى من رجال الأمن 147 قتيلاً
إجمالي عدد المعتقلين 18137 شخصاً
تقديرات الحكومة للقتلى أكثر من 2000 قتيل

تحذيرات طهران للدول المجاورة من ضربة أمريكية محتملة

أمام هول الاحتجاجات الشعبية والتوترات العسكرية في إيران، نقلت تقارير دولية عن مصادر دبلوماسية أن طهران وجهت رسائل تحذيرية حازمة إلى كل من تركيا والسعودية والإمارات العربية المتحدة؛ حيث أوضح مسؤول إيراني رفيع أن أي استهداف لواشنطن للأراضي الإيرانية سيقابل برد مباشر على القواعد الأمريكية المتواجدة في هذه الدول، مشيرًا إلى أن السلطات في طهران لم تعد تفرق بين المعتدي ومن يسهل له مهمة العدوان، كما تضمن التحذير الكشف عن تعليق كامل للاتصالات الدبلوماسية المباشرة التي كانت تجري بين وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، مما يزيد من احتمالات المواجهة الميدانية.

تتضمن قائمة الدول والكيانات التي دخلت في دائرة التوتر ما يلي:

  • المملكة العربية السعودية والإمارات وتركيا كدول مستضيفة لقواعد أمريكية.
  • قاعدة العديد الجوية في قطر التي شهدت تحركات عسكرية لافتة مؤخرًا.
  • إسرائيل التي تراقب الموقف وتتوقع تدخلًا عسكريًا أمريكيًا وشيكًا خطط له ترامب.
  • منظمات حقوقية مثل “هرانا” و”هينغاو” التي توثق الانتهاكات في روجيلات ومدن إيران الأخرى.

تداعيات الاحتجاجات الشعبية والتوترات العسكرية في إيران محليًا وإقليميًا

في ظل تزايد حدة الاحتجاجات الشعبية والتوترات العسكرية في إيران، بدأت الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات احترازية تمثلت في سحب أفراد من قواعدها بالشرق الأوسط، لا سيما من قاعدة العديد في قطر، تحت مسمى “تغيير موقع” تحسباً لأي طارئ؛ ومن جانبه، توعد دونالد ترامب برد قاسي في حال استمرار الإعدامات ضد المتظاهرين، مؤكداً دعمه للشارع الإيراني في مواجهة النظام، بينما يحاول الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان تصدير صورة من التماسك الداخلي عبر التلفزيون الرسمي، زاعماً أن دعم الشعب سيفشل مؤامرات الأعداء، رغم التقارير التي تؤكد قرب إعدام الشاب عرفان سلطاني وتوسع رقعة الاعتقالات بشكل يكسر ادعاءات الهدوء التي يروج لها عراقجي.

تسير الأمور في طهران نحو منعطف خطير يجمع بين انتفاضة المحرومين والتهديدات العسكرية الخارجية، حيث لا تزال منظمة “هينغاو” ومنظمات حقوقية أخرى تراقب مصير آلاف المعتقلين الذين يواجهون أحكاماً قاسية؛ ومع استمرار الاحتجاجات الشعبية والتوترات العسكرية في إيران، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، سواء بالانفجار الداخلي الشامل أو التدخل العسكري الذي قد يغير خريطة النفوذ في المنطقة بأسرها، وسط إصرار المتظاهرين على مواصلة المسير رغم تزايد أعداد الضحايا وتصاعد نبرة التهديد المتبادل بين واشنطن وطهران.