زيادة الأسعار.. فرنسا تفرض رسوماً إضافية على زوار المتاحف من خارج أوروبا

أسعار تذاكر المتاحف والمعالم السياحية في فرنسا بناءً على الجنسية باتت اليوم واقعًا جديدًا يواجه السياح الوافدين من خارج القارة العجوز، حيث بدأت كبرى المؤسسات الثقافية الفرنسية تطبيق نظام تسعير متباين يفرق بين الزوار وفقًا لهوياتهم الوطنية بهدف تعزيز الموارد المالية المخصصة لترميم وصيانة الإرث التاريخي الفرنسي الذي يحتاج لميزانيات ضخمة، وهذا الإجراء الذي دخل حيز التنفيذ يثير موجة واسعة من النقاشات حول العدالة الثقافية والجدوى الاقتصادية في قلب العاصمة باريس.

تفاصيل الزيادة في أسعار تذاكر المتاحف والمعالم السياحية في فرنسا

شهدت أروقة المعالم التاريخية تغييرات جذرية في تكلفة الدخول، إذ نقلت قناة “فرانس 24” الإخبارية أن المعيار الجديد المعتمد على جنسية الزائر أحدث انقسامًا حادًا لدرجة وصلت إلى داخل أروقة المتاحف والموظفين أنفسهم؛ ففي متحف اللوفر العريق، قفز سعر التذكرة للزوار القادمين من خارج دول الاتحاد الأوروبي ليصل إلى 32 يورو، بينما استقرت التكلفة للأوروبيين عند 22 يورو فقط، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 45% تقريبًا يتحملها السائح الأجنبي، وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن هذا النظام المستحدث سيؤثر بشكل مباشر على نحو مليوني ونصف المليون زائر ممن يقصدون “اللوفر” سنويًا، بينما يمتد ذات النهج ليشمل قصر “فرساي” العالمي الذي يقع على بُعد 25 كيلومترًا غرب باريس، إذ قد تلامس أسعار تذاكر المتاحف والمعالم السياحية في فرنسا في هذا الموقع 35 يورو خلال مواسم الذروة السياحية لغير المواطنين الأوروبيين، وهو ما يعكس رغبة الدولة في استغلال التدفقات السياحية الكبرى لتوفير سيولة مادية فورية وتخفيف العبء عن كاهل الموازنة العامة المخصصة للثقافة.

المعالم المتأثرة وخطة أسعار تذاكر المتاحف والمعالم السياحية في فرنسا

لا تقتصر هذه السياسة السعرية الجديدة على المتاحف الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل مفاصل هامة في الخريطة السياحية الفرنسية، حيث انضمت كنيسة “سانت شابيل” التاريخية وقصر “شامبور” الفاخر وأوبرا باريس إلى قائمة المؤسسات التي تفرض فروقات سعرية واضحة بناءً على الموطن الأصلي للزائر، وإليك قائمة بأهم المعالم التي بدأت في تبني نظام التسعير المتفاوت ضمن سياسة أسعار تذاكر المتاحف والمعالم السياحية في فرنسا الجديدة:

  • متحف اللوفر: الزيادة الأكبر للزائر غير الأوروبي لتصل إلى 32 يورو.
  • قصر فرساي: أسعار متغيرة تصل لذروتها عند 35 يورو لغير الأوروبيين.
  • أوبرا باريس: مؤسسة عمومية بدأت بتطبيق معايير الجنسية في تحديد التكلفة.
  • كنيسة سانت شابيل وقصر شامبور: فرض رسوم إضافية لتمويل عمليات الصيانة الهيكلية.

وتتطلع وزارة الثقافة الفرنسية من خلال هذه الخطوة إلى تحصيل إيرادات إضافية تتراوح ما بين 20 إلى 30 مليون يورو سنويًا، حيث سيتم توجيه هذه المبالغ بالكامل نحو مشاريع الترميم الطارئة والمستمرة لحماية الكنوز المعمارية من التآكل بفعل الزمن، لكن هذا الطموح المالي واجه معارضة شرسة من النقابات العمالية، خاصة في متحف اللوفر، حيث اعتبر المعارضون أن نظام أسعار تذاكر المتاحف والمعالم السياحية في فرنسا الحالي يمثل اعتداءً صارخًا على مبدأ عالمية الثقافة وحق الجميع في الوصول إليها دون تمييز مادي بناءً على الأصل أو الجنسية.

المعلم السياحي السعر للأوروبيين السعر لغير الأوروبيين (الجديد)
متحف اللوفر 22 يورو 32 يورو
قصر فرساي (الذروة) يختلف حسب التوقيت 35 يورو

الجدل العالمي حول أسعار تذاكر المتاحف والمعالم السياحية في فرنسا

رغم أن هذا التوجه لا يزال يعتبر ممارسة نادرة ومحدودة داخل القارة الأوروبية، إلا أن فرنسا ليست الوحيدة التي سلكت هذا الدرب، إذ نجد نماذج مشابهة في مواقع أثرية ذات ثقل عالمي مثل “الأكروبوليس” في أثينا والـ “كولوسيوم” في روما، حيث تُطبق فروق سعرية لدعم ميزانيات الحفاظ على التراث الوطني؛ أما في مناطق أخرى من العالم خارج أوروبا، فإن هذه السياسة تعتبر شائعة ومقبولة اجتماعيًا واقتصاديًا، ومع ذلك يبقى تطبيق أسعار تذاكر المتاحف والمعالم السياحية في فرنسا بهذا الشكل لغزًا يثير تساؤلات حول إمكانية توسع هذه الظاهرة لتشمل مواقع أخرى في المستقبل القريب، ومن المرجح أن يحتدم الصدام الفكري والاقتصادي بين مؤيدي التمويل الذاتي للتراث ومعارضي “سحب الجنسية” من عدالة الوصول الثقافي، مع توقعات بأن تحذو مؤسسات فرنسية أخرى حذو هذا النظام لجني ثمار الأرباح المادية التي يوفرها الزوار الأجانب.