ارتفاع الذهب محليًا.. سعر المعدن الأصفر يشتعل مجددًا بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة

توقعات أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تسيطر على مشهد الاقتصاد حاليًا، حيث شهدت تعاملات اليوم الأربعاء قفزات ملحوظة تأثرًا بجملة من المتغيرات الاقتصادية والسياسية التي دفعت المستثمرين نحو التحوط بالمعدن النفيس؛ إذ سجلت المنصات المتخصصة مثل «آي صاغة» ارتفاعات قياسية مدفوعة بتوقعات خفض الفائدة الأمريكية وتزايد الطلب العالمي على الملاذات الآمنة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.

عوامل تؤثر في توقعات أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية

أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن حركة البيع والشراء تأثرت بشكل مباشر بالتحولات الجارية، حيث زاد سعر الجرام في مصر بنحو 55 جنيهًا، وهذه التحركات تعكس حالة الارتباط الوثيق بين السعر المحلي والبورصة العالمية التي شهدت بدورها صعود الأوقية بنحو 66 دولارًا؛ مما جعل توقعات أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تتجه نحو مزيد من المكاسب، خاصة مع بلوغ عيار 21 مستويات سعرية غير مسبوقة وتخطي الأوقية حاجز 4650 دولارًا في المعاملات الفورية، وسط ترقب شديد لما ستسفر عنه اجتماعات الفيدرالي الأمريكي القادمة بشأن السياسة النقدية التي تؤثر مباشرة على جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا مثل السندات.

بيان الذهب في السوق المصري السعر بالجنيه (قيمة تقريبية)
جرام الذهب عيار 24 7040 جنيهًا
جرام الذهب عيار 21 6155 جنيهًا
جرام الذهب عيار 18 5280 جنيهًا
سعر الجنيه الذهب 49280 جنيهًا

المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على توقعات أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية

تلقى المعدن الأصفر دعمًا إضافيًا وقويًا من توترات المشهد السياسي الدولي، لا سيما مع تطورات الأحداث في إيران والتقارير التي تشير إلى سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الواسعة؛ مما دفع رؤوس الأموال للهروب من العملات الورقية إلى الذهب، كما أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووعوده بدعم المتظاهرين، بالإضافة إلى قراره بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل تجاريًا مع طهران، كلها عوامل عززت من توقعات أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية لتبقى في مسار صاعد، إذ يميل المستثمرون دائمًا لتجميع الذهب في أوقات عدم اليقين السياسي والاقتصادي، خاصة مع تراجع مؤشر الدولار أمام العملات الرئيسية الذي يجعل المعدن أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

البيانات الأمريكية ومستقبل توقعات أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية

تشير الأرقام الصادرة عن الاقتصاد الأمريكي إلى تباطؤ واضح في معدلات التضخم، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 0.2% فقط؛ وهو ما عزز من قدرة الذهب على المنافسة في ظل انقسام المراهنات حول عدد مرات خفض الفائدة هذا العام، ورغم تراجع معدلات البطالة إلى 4.4% كما أشار توم باركين رئيس فيدرالي ريتشموند، إلا أن تباطؤ خلق الوظائف غير الزراعية وضع ضغوطًا إضافية على الدولار، وهذه البيانات المزدانة بالغموض تخدم توقعات أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية وتجعلها تتصدر واجهة الاهتمامات الاستثمارية، لا سيما مع ظهور تحديات تمس استقلالية الاحتياطي الفيدرالي نفسه بعد التهديدات القانونية التي طالت جيروم باول عقب إفادته أمام الكونجرس.

تتضافر الأسباب التقنية والاقتصادية لتجعل المعدن الأصفر هو الخيار الأبرز حاليًا، حيث تعتمد توقعات أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية على:

  • تحركات الاحتياطي الفيدرالي تجاه خفض أسعار الفائدة لتقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.
  • تراجع مؤشر الدولار الأمريكي الذي وصل لمستويات 99.10 نقطة؛ ما يرفع الطلب من المستثمرين الأجانب.
  • الاضطرابات السياسية العنيفة في الشرق الأوسط التي تزيد من شهية المخاطرة للملاذات التقليدية.
  • بيانات التضخم الراكدة التي تقلل من فعالية السياسات التشددية المتبعة سابقًا من قبل البنوك المركزية.

تظل حالة الترقب هي السائدة في أروقة الصاغة والبورصات العالمية بانتظار استقرار الأوضاع السياسية، حيث تواصل توقعات أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية منح إشارات إيجابية للمدخرين الذين يرون في الذهب مخزنًا آمنًا للقيمة، خاصة في ظل النمو المعتدل للوظائف في قطاعات الرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي التي لا تزال تعاني من ضبابية شاملة، وهو ما يبقي الذهب متصدرًا لنتائج البحث والاهتمام اليومي كأداة تحوط مثالية لا يمكن الاستغناء عنها في المحافظ المالية الكبرى.