توقعات بنك سيتي.. مستويات قياسية مرتقبة لأسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية

توقعات أسعار الذهب والفضة من مجموعة سيتي تشير إلى تحولات جذرية ومكاسب تاريخية مرتقبة في سوق المعادن النفيسة، حيث رسم المحللون الاستراتيجيون في البنك بقيادة الخبير كيني هو ملامح مستقبلية تتسم بالنمو القوي والمستمر حتى حلول عام 2026، مستندين في هذه الرؤية المتفائلة إلى تصاعد وتيرة المخاطر الجيوسياسية العالمية التي تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، بالإضافة إلى أزمات نقص الإمدادات والشكوك المحيطة باستقلالية السياسات النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

توقعات أسعار الذهب والفضة والقفزات السعرية المستهدفة

تتبنى “سيتي” نظرة طموحة للغاية تجاه المعدن الأصفر والمعدن الأبيض على حد سواء، إذ رفعت تقديراتها لسعر الأونصة الواحدة من الذهب لتصل إلى مستوى 5000 دولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بينما وضعت هدفاً سعرياً للفضة عند 100 دولار للأونصة، وتأتي هذه الأرقام الصادمة بعد أن سجل الذهب بالفعل مستويات قياسية غير مسبوقة مؤخراً محققاً مكاسب بلغت نسبتها 7% خلال الشهر الأخير و12% على مدار الربع السنوي الماضي؛ مما يعزز من ثقة المستثمرين في جدوى الاستثمار في هذه الأصول الثمينة لمواجهة تقلبات الأسواق المالية ومعدلات التضخم المرتفعة التي تآكل القوة الشرائية للعملات التقليدية.

المعدن السعر المستهدف (3 أشهر) نسبة الصعود (3 أشهر)
الذهب 5000 دولار للأونصة 12% (المسجلة فعلياً)
الفضة 100 دولار للأونصة 60% (المسجلة فعلياً)

أداء المعادن الصناعية ضمن توقعات أسعار الذهب والفضة

تشير البيانات التحليلية إلى أن الزخم لم يقتصر فقط على الذهب، بل امتد ليشمل المعادن الصناعية والأساسية التي حققت قفزات نوعية في أدائها السوقي، فقد ارتفعت أسعار الفضة بنسبة مذهلة وصلت إلى 36% شهرياً و60% خلال ثلاثة أشهر؛ مما جعلها تتفوق بوضوح على أداء الذهب في الفترة الحالية والمستقبلية حسب رؤية البنك، كما شملت هذه الموجة الصاعدة أسعار النحاس والألومنيوم التي استفادت من شح المعروض في الأسواق العالمية، ونبّه فريق البنك إلى أن هذا الصعود القوي يعكس رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم بعيداً عن أصول المخاطرة، خصوصاً مع استمرار نقص التوريدات في معادن مجموعة البلاتين والفضة بشكل يضغط على الأسعار ويدفعها لتسجيل قمم جديدة في كل دورة تداول.

  • تحقيق الفضة مكاسب قوية بنسبة 60% خلال ربع واحد.
  • ارتفاع الطلب على النحاس والألومنيوم وسط نقص المعروض العالمي.
  • تراجع احتمالات استقرار الأسعار مع استمرار التوترات السياسية.
  • تركيز البنك على تفوق الفضة طويل الأجل مقارنة بالذهب.

تأثير السياسات الجمركية على توقعات أسعار الذهب والفضة

تبرز أهمية المادة 232 المتعلقة بالمعادن الحيوية كعامل حاسم في تحديد مسار التجارة والأسعار في المرحلة القادمة، حيث حذر خبراء سيتي من أن فرض تعريفات جمركية مرتفعة قد يؤدي إلى اضطراب مؤقت في سلاسل التوريد، وذلك نتيجة تحويل مسار شحنات المعادن العالمية نحو الولايات المتحدة الأمريكية لسد احتياجاتها المحلية، وهو ما قد يتسبب في نقص حاد في الأسواق الخارجية ويدفع الأسعار إلى مستويات قياسية مفاجئة، ولكن بمجرد اتضاح الرؤية حول السياسات الجمركية الأمريكية، قد تعود تلك المخزونات للتدفق مجدداً إلى الخارج؛ مما يقلل الضغط على المعروض العالمي ويقود الأسعار نحو تصحيح فني هبوطي بعد مكاسبها الجامحة التي تصدرت فيها الفضة المشهد الحالي بقوة كبيرة.

إن أي تراجع تكتيكي في السوق قد ينجم عن تدفقات التصدير المرتبطة بالمادة 232 سيعتبره المحللون فرصة ذهبية للشراء وتعزيز المراكز الاستثمارية، حيث تظل العوامل الكلية الداعمة للسوق الصاعدة قائمة بقوة رغم احتمالية تراجع الطلب على الملاذات الآمنة بعد الربع الأول في حال انخفضت حدة التوترات الجيوسياسية، مما يجعل الذهب أكثر عرضة للهبوط التصحيحي مقارنة بالألومنيوم والنحاس اللذين يحظيان بتفاؤل مستمر من قبل البنك، وذلك لأن توقعات أسعار الذهب والفضة تظل مرتبطة بمدى استدامة النمو الصناعي وحاجة الأسواق للتحوط من عدم الاستقرار السياسي والنقدي العالمي.