تراجع طفيف.. بيانات التضخم الأمريكية تكبح مكاسب الدولار في الأسواق العالمية

بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على الدولار كانت المحور الأساسي لتحركات أسواق العملات العالمية اليوم الثلاثاء الموافق الثالث عشر من يناير لعام 2026؛ حيث شهدت العملة الخضراء حالة من التراجع الملحوظ في وتيرة مكاسبها التي حققتها في وقت مبكر من التداولات، ويأتي هذا التحول النوعي في أداء العملة بعد صدور الأرقام الرسمية التي أظهرت توافقاً كبيراً مع توقعات المحللين والخبراء الاقتصاديين، مما أدى إلى تهدئة المخاوف التي كانت تسيطر على المستثمرين بشأن احتمالات تسارع وتيرة التضخم بشكل مفاجئ وغير متوقع خلال الفترة القادمة.

أرقام بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على الدولار في الأسواق

توضح التقارير الاقتصادية الصادرة أن مؤشر أسعار المستهلكين شهد نمواً بنسبة 0.3% خلال الشهر الماضي، وهو ما جعل الزيادة السنوية الإجمالية تستقر عند مستوى 2.7%؛ بينما كشفت تفاصيل بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على الدولار أن التضخم الأساسي، الذي يستبعد البنود المتقلبة مثل الغذاء والطاقة، قد ارتفع بنسبة 0.2% في ديسمبر لتصل نسبته السنوية إلى 2.6%، وهذه الأرقام تعيد رسم خارطة التوقعات داخل أروقة البنك المركزي الأمريكي؛ إذ تمنح صناع القرار في الاحتياطي الفيدرالي مرونة أكبر ومساحة أوسع للتفكير في خفض أسعار الفائدة مستقبلاً؛ حيث يحاول المسؤولون هناك الحفاظ على توازن دقيق وصعب بين مواجهة الضغوط السعرية المرتفعة من جهة، وبين معالجة مؤشرات الضعف التي بدأت تظهر جلياً في سوق العمل الأمريكي خلال الشهور الأخيرة.

تفاعل العملات العالمية مع بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على الدولار

يرى إريك ثيريه، الخبير الاستراتيجي المرموق في “سكوشيا بنك”، أن ردة فعل الأسواق العالمية عقب صدور هذه الأرقام تؤكد أن المتداولين كانوا يتأهبون لاحتمالات تسجيل قفزات سعرية أكبر؛ مما دفع العملات المرتبطة بالمخاطر إلى الصعود بشكل ملحوظ فور التأكد من هدوء الضغوط التضخمية، وقد ظهر أثر بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على الدولار بشكل واضح من خلال مجموعة من المؤشرات الرقمية المسجلة خلال جلسة اليوم، والتي يمكن تلخيصها في الجدول التالي الموضح لأداء العملات الرئيسية:

الأداة المالية / العملة القيمة الحالية / التغيير
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) 99.02 (ارتفاع بنسبة 0.15%)
زوج اليورو / دولار 1.166 دولار (تراجع بنسبة 0.06%)
زوج الدولار الأسترالي / دولار 0.6696 دولار (انخفاض بنسبة 0.21%)
زوج الإسترليني / دولار 1.3452 دولار (هبوط بنسبة 0.05%)

العوامل المؤثرة على بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على الدولار مستقبلاً

هناك جملة من العوامل التي تتشابك معاً لتحدد مسار العملة الأمريكية في ظل هذه البيانات الاقتصادية؛ إذ أن الدولار كان قد استمد قوة إضافية يوم الجمعة الماضي بفضل التقارير التي أظهرت نمواً قوياً في وظائف شهر ديسمبر، وهو ما عزز حينها من فرضية قيام الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه القادم، وتتجلى أهمية مراقبة بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على الدولار في ظل قائمة من التطورات التي يتابعها المتداولون بدقة متناهية تشمل ما يلي:

  • تحركات عقود الفائدة المستقبلية التي تلمح إلى استبعاد خفض الفائدة قبل شهر يونيو القادم.
  • اجتماع السياسة النقدية المرتقب للاحتياطي الفيدرالي في يومي 27 و28 من شهر يناير الجاري.
  • قضية استقلالية البنك المركزي بعد الأنباء المتعلقة بوزارة العدل وملاحقة جيروم باول.
  • الخلافات القانونية حول مشروع تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها على صورة المؤسسة.
  • التوازن المطلوب بين استقرار الأسعار وضمان استمرارية قوة سوق التوظيف المحلية.

وتلعب بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على الدولار دوراً جوهرياً في توجيه استراتيجيات المتداولين الذين يراقبون حالياً مستويات المقاومة والدعم الفنية للعملات الرئيسية؛ فالدولار الأسترالي مثلاً استطاع الارتفاع مؤقتاً إلى مستوى 0.6725 دولار قبل أن تعاود قوى السوق موازنته، وسيبقى التركيز في الأيام المقبلة منصباً على مدى قدرة الاقتصاد الأمريكي على امتصاص تقلبات الأسعار دون الدخول في حالة ركود حاد؛ خاصة وأن المشهد السياسي داخل واشنطن يضيف طبقة من التعقيد على المشهد المالي العالمي، وهو ما يجعل من بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على الدولار المرجع الأول لكل من يبحث عن فهم اتجاهات السيولة والقدرة الشرائية للعملة الأكثر تأثيراً في العالم خلال الربع الأول من هذا العام.