مستويات تاريخية.. سعر غرام الذهب في سوريا يسجل قفزة جديدة بالأسواق المحلية

أسعار الذهب في السوق السورية شهدت اليوم الثلاثاء تحولات ملحوظة بعد أن سجل المعدن الأصفر صعوداً جديداً في المحلات والأسواق، حيث ارتفعت القيمة السوقية للغرام الواحد بنحو 150 ليرة سورية مقارنة بمستويات الأسعار المسجلة يوم أمس الاثنين، وقد ترافق هذا الارتفاع مع صدور قرارات تنظيمية حاسمة تهدف إلى ضبط حركة التداول وضمان حماية المستهلكين من التلاعب بالعيارات أو تداول القطع غير القانونية في البلاد.

تحديثات أسعار الذهب في السوق السورية ونشرة جمعية الصاغة

أوضحت النشرة الرسمية الصادرة عن جمعية الصاغة السورية أن أسعار الذهب في السوق السورية ليوم الثلاثاء استقرت عند مستويات جديدة لجميع العيارات المتداولة، إذ بلغ سعر الغرام من عيار 21 قيراطاً نحو 15.85 ألف ليرة سورية لعمليات البيع، بينما سجل سعر الشراء من قبل الصاغة حوالي 15.5 ألف ليرة، وهذا التحرك السعري يأتي بعد أن كان الغرام قد استقر بالأمس عند حدود 15.7 ألف ليرة سورية وفقاً لتقديرات القيمة الجديدة للعملة المحلية، وفي السياق ذاته، كشفت النشرة أن غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً وصل سعره إلى 13.6 ألف ليرة سورية للبيع مقابل 13.25 ألف ليرة للشراء؛ مما يعكس حالة الانتعاش الطفيف في الأسعار التي تتبعها الجمعية بناءً على المتغيرات الاقتصادية الراهنة، وقد أكدت الجمعية من خلال وكالة الأنباء السورية “سانا” على كافة أصحاب المحلات ضرورة التقيد التام بهذه التسعيرة الرسمية دون زيادة أو نقصان، مع وجوب عرض السعر بوضوح على واجهات المحلات التجارية لتجنب المخالفات القانونية، والجدول التالي يوضح تفاصيل الأسعار بدقة:

نوع العيار (ذهب سوري) سعر البيع (ليرة سورية) سعر الشراء (ليرة سورية)
غرام ذهب عيار 21 15,850 15,500
غرام ذهب عيار 18 13,600 13,250

القرارات الوزارية لتنظيم أسعار الذهب في السوق السورية

بالتزامن مع مراقبة أسعار الذهب في السوق السورية، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار حزمة من القرارات التنفيذية التي تهدف إلى تعزيز الرقابة الحكومية على قطاع المعادن الثمينة، حيث تضمن القرار الأول منح الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة صلاحيات واسعة النطاق تسمح لها بسحب تراخيص المحلات التجارية التي يثبت تورطها في شراء الذهب المسروق أو التعامل بأموال غير مشروعة، كما شملت الإجراءات الصارمة ملاحقة الورش التي تستخدم أختاماً غير معتمدة أو لا تلتزم بالمعايير المهنية المقررة، بالإضافة إلى ملاحقة الباعة الجوالين الذين يحاولون ترويج بضائع ومجوهرات غير مطابقة للمواصفات السورية القياسية، وتأتي هذه الخطوات لرأب الثغرات في سوق التداول وضمان أن تكون أسعار الذهب في السوق السورية متوافقة مع الجودة الحقيقية للقطع المعروضة في الأسواق المحلية دون غش أو تدليس يضر بمصلحة المواطن أو اقتصاد الدولة.

مهام الضابطة الجديدة لمراقبة أسعار الذهب في السوق السورية

نص القرار الوزاري الثاني على تأسيس ضابطة تخصصية تتبع مباشرة للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، وتتلخص مهمتها الأساسية في مراقبة أسعار الذهب في السوق السورية وضمان الانضباط العام داخل الأسواق من خلال تنفيذ عدة مهام ميدانية وفنية تشمل الآتي:

  • القيام بجولات تفتيشية دورية ومفاجئة على كافة محلات الذهب لرصد أي مخالفات إدارية.
  • سحب عينات عشوائية من الذهب المعروض وتحليلها مخبرياً للتأكد من مطابقتها للعيارات الرسمية السورية.
  • التدقيق في فواتير البيع والشراء للتأكد من التزام الصاغة بالأسعار المعلنة في النشرة اليومية.
  • متابعة تنفيذ التعليمات الأمنية والإدارية الصادرة عن الجهات المختصة في دمشق وبقية المحافظات.
  • كتابة محاضر الضبط وتوجيه الإنذارات للأطراف غير الملتزمة بالقوانين المنظمة للسوق.

وتشكلت هذه الضابطة من كوادر بشرية وفنية تمتلك خبرة عميقة في كشف التلاعب بالمعادن، حيث يتم التنسيق بشكل وثيق مع الأجهزة المعنية لتنفيذ عمليات إتلاف القطع المخالفة للمواصفات أو مصادرة المواد غير القانونية، وهذا النظام الرقابي الصارم يساهم في بناء بيئة استثمارية آمنة تضمن استقرار أسعار الذهب في السوق السورية، ويمنع الانفلات السعري الناتج عن ممارسات غير مشروعة لبعض التجار، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى حماية القوة الشرائية وتدعيم ثقة الجمهور في الذهب كوعاء ادخاري آمن وموثوق في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.