أزمة الدين الداخلي والاقتصاد المصري تشغل بال الكثيرين، وقد برز مؤخراً رد هاني توفيق على اقتراح نقل ملكية قناة السويس للمركزي كواحد من أهم التحليلات الاقتصادية الجريئة التي تضع الإصبع على الجرح؛ حيث فند الخبير الاقتصادي المعروف كافة تفاصيل الطرح الذي تقدم به رجل الأعمال المصرفي حسن هيكل بخصوص مبادلة الأصول السيادية بالديون، محذراً من التبعات التقنية والقانونية لمثل هذه الخطوات التي لا تعالج أصل المشكلة بل تديرها محاسبياً فقط؛ وهو ما يجعلنا نتأمل بعمق في البدائل المطروحة لتحقيق استقرار مالي حقيقي بعيداً عن المساس بكيانات الدولة الاستراتيجية.
رد هاني توفيق على اقتراح نقل ملكية قناة السويس للمركزي وتفنيد الجدوى الاقتصادية
أوضح الخبير الاقتصادي هاني توفيق خلال ظهوره الإعلامي ببرنامج “المصري أفندي” عبر قناة الشمس 2، أن فكرة تحويل ملكية القناة أو أية أصول سيادية أخرى للبنك المركزي هي فكرة لا تتماشى مع الأعراف المصرفية العالمية؛ إذ إن تخصص البنوك المركزية يتركز في رسم السياسات النقدية وإدارة احتياطيات النقد الأجنبي فقط، وليس إدارة المشاريع الصناعية أو الأصول العقارية الكبرى، مؤكداً أن رد هاني توفيق على اقتراح نقل ملكية قناة السويس للمركزي جاء حاسماً برفض المقترح شكلاً وموضوعاً، ووصف العملية بأنها مجرد تحريك للأموال من “الجيب الأيمن إلى الأيسر” داخل هيكل الدولة الواحد، فالدولة ستظل مدينة بنفس المبالغ والبنك المركزي سيضطر لتحمل أعباء فوائد الديون للمودعين والمستثمرين سواء كانوا محليين أو أجانب؛ وهو ما يجعل المبادرة تفتقد للفاعلية الاقتصادية المرجوة.
بدائل توريق الإيرادات ضمن رد هاني توفيق على اقتراح نقل ملكية قناة السويس للمركزي
يرى توفيق أن الحل الفعلي يكمن في ابتكار أدوات مالية تجلب سيولة دولارية جديدة عوضاً عن “الترقيع المحاسبي”؛ ولذلك أعاد طرح فكرة “توريق إيرادات قناة السويس” التي قدمها منذ عام تقريباً، وتعتمد هذه الرؤية على تأسيس صندوق خاص يمتلك حق الانتفاع من التدفقات النقدية السنوية للقناة، والتي تتراوح ما بين 8 إلى 10 مليارات دولار، ومن ثم إصدار سندات دولية بضمان تلك الإيرادات؛ وهذه الخطوة وفق رد هاني توفيق على اقتراح نقل ملكية قناة السويس للمركزي يمكن أن توفر سيولة فورية تصل إلى 100 مليار دولار، مما يسمح بسداد جزء ضخم من الدين الخارجي البالغ 160 مليار دولار وتخفيف ضغط الفوائد السنوية المرهق للموازنة العامة.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة المذكورة |
|---|---|
| إيرادات قناة السويس السنوية | 8 – 10 مليارات دولار |
| الدين الخارجي الإجمالي | 160 مليار دولار تقريباً |
| فوائد الدين الداخلي السنوية | 3 تريليونات جنيه مصري |
| نسبة الضرائب من الناتج المحلي | 12% (المستهدف 20-24%) |
استراتيجية الإنتاج والضرائب في ظل رد هاني توفيق على اقتراح نقل ملكية قناة السويس للمركزي
المعضلة الكبرى التي تواجه صانع القرار تظل مرتبطة بالدين الداخلي الذي يستنزف نحو 3 تريليونات جنيه سنوياً كفوائد فقط؛ وهنا يشدد رد هاني توفيق على اقتراح نقل ملكية قناة السويس للمركزي على ضرورة تغيير الفلسفة الاقتصادية للدولة من خلال التركيز على العمل والإنتاج الحقيقي، ووقف سياسة الاقتراض اللحظي التي وصلت لاستدانة 340 مليار جنيه في أسبوع واحد، ويتطلب الإصلاح الشامل اتخاذ خطوات جادة تشمل ما يلي:
- انسحاب الدولة من المنافسة المباشرة في القطاعات الاقتصادية لفسح المجال للقطاع الخاص.
- إزالة المعوقات البيروقراطية التي تعطل تدفق الاستثمارات الحقيقية والمباشرة.
- رفع كفاءة الحصيلة الضريبية لتصل إلى المعدلات العالمية التي تتخطى 20% بدلاً من 12%.
- التوقف عن الاعتماد على القروض قصيرة الأجل لسد العجز والتوجه لبناء قاعدة إنتاجية تصديرية.
إن الاستمرار في دوامة الديون يتطلب شجاعة في تشخيص الأزمات وتطبيق حلول جذرية تبتعد عن المساس بمقدرات الوطن السيادية؛ حيث يمثل رد هاني توفيق على اقتراح نقل ملكية قناة السويس للمركزي صرخة تحذير من الاعتماد على أساليب تجميل الميزانيات بدلاً من معالجة الفجوة بين الإيرادات والمصروفات، فالخروج من هذه الحلقة المفرغة يتوقف على قدرة الحكومة على تحفيز الإنتاج وتعظيم الحصيلة الضريبية بإنصاف، مع البحث عن تمويلات مبتكرة مثل توريق الإيرادات التي تحقق سيولة دون التفريط في الملكية.
تحرك جديد بالبنوك.. سعر الدولار في مصر عقب تراجع قيمة الجنيه اليوم
تقلبات الدولار تشتد مع تراجع المخاطرة بعد تصريحات الفيدرالي
سعر الدولار في مصر الجمعة 5 ديسمبر 2025 مع استقرار حذر للجنيه
موجة برد وأمطار.. تحذيرات من تقلبات جوية تضرب مصر اليوم وتطال معظم المحافظات
زيادة جديدة.. سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية خلال تعاملات الثلاثاء
تحركات البنوك المصرية.. تطورات مفاجئة في سعر الدولار مقابل الجنيه حاليًا
تراجع بنسبة 1%.. أسعار الذهب عالمياً تفقد مكاسبها بسبب جني الأرباح اليوم
الصالح: مصر فخورة بمشاركتها وكأس العالم مجموعة متوازنة وصعبة