تحركات محدودة.. سعر الدولار يترقب بيانات التضخم الأمريكية وسط ترقب الأسواق العالمية

سعر الدولار مقابل العملات والعملات العالمية يتصدر واجهة الأحداث الاقتصادية في تعاملات اليوم الثلاثاء الموافق الثالث عشر من يناير لعام 2026، حيث شهدت العملة الخضراء ارتفاعاً طفيفاً يعكس رغبة الأسواق في التعافي بعد موجة من الخسائر القاسية التي طالتها مؤخراً، ويراقب المستثمرون عن كثب تحركات مؤشر العملة الأمريكية ترقباً لصدور بيانات التضخم الاستهلاكي الحاسمة التي ستحدد مسار السياسة النقدية عالمياً.

تأثير الأزمات السياسية على سعر الدولار مقابل العملات

شهدت الساعات الماضية حالة من الاضطراب في الأسواق المالية نتيجة فتح إدارة ترامب تحقيقاً جنائياً مع جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما دفع سعر الدولار مقابل العملات للتراجع الملحوظ يوم الاثنين الماضي؛ إذ أثارت هذه الخطوة مخاوف عميقة بشأن استقلالية المؤسسة النقدية الأهم في العالم، وقد دافع باول بقوة عن موقفه مؤكداً أن قرارات البنك ستظل رهينة البيانات الاقتصادية والتفويض القانوني الممنوح له، وهو الأمر الذي وجد دعماً واسعاً من رؤساء الفيدرالي السابقين ومسؤولين من الحزب الجمهوري الذين رأوا في هذه الضغوط تهديداً لاستقرار العملة، وبناءً على ذلك يرى المحللون في بنك “آي إن جي” أن الأسواق ما زالت تبحث عن تطمينات رسمية لإنهاء حالة القلق، مشيرين إلى أن إسقاط التحقيق قد يمنح جيروم باول شرعية أكبر في تبني نهج متشدد، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى دعم قوة سعر الدولار مقابل العملات بشكل لافت في المستقبل القريب.

توقعات التضخم وتحركات سعر الدولار مقابل العملات

تتجه أنظار المتداولين حالياً نحو صدور التقرير الشهري لمؤشر أسعار المستهلكين، والذي يمثل الوقود الأساسي لحركة سعر الدولار مقابل العملات في الوقت الراهن؛ حيث تشير التوقعات الاقتصادية إلى استقرار معدل التضخم السنوي عند 2.7% وهي نفس مستويات شهر نوفمبر، بينما يرجح الخبراء أن يسجل التضخم الأساسي الذي يستبعد الغذاء والطاقة ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 2.7% على أساس سنوي، وفي هذا السياق يتوقع بنك “آي إن جي” أن تظهر البيانات أرقاماً أعلى من تقديرات السوق، مما قد يدفع بمؤشر العملة نحو الصعود المفاجئ نتيجة زيادة التوقعات برفع الفائدة، وهذا الترقب يجعل التحركات السعرية الحالية في حالة حذر شديد حتى صدور الأرقام الرسمية التي ستعيد رسم خريطة القوة الشرائية للدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية.

المؤشر الاقتصادي التوقعات السنوية التوقعات الشهرية
مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) 2.7% 0.3%
مؤشر التضخم الأساسي 2.7% 0.3%
توقعات بنك آي إن جي للتضخم الأساسي 0.4%

أداء العملات الأوروبية أمام سعر الدولار مقابل العملات اليوم

لم تقتصر التحركات السعرية على الدولار وحده، بل امتدت لتشمل العملات الأوروبية التي حاولت الصمود أمام الضغوط الأمريكية المتزايدة؛ حيث استقر اليورو في تعاملاته الأخيرة عند مستوى 1.1666 دولار بعد أن فشل في اختراق حاجز المقاومة النفسي عند 1.1700 نتيجة التقلبات المرتبطة باستقلالية الفيدرالي، ويمكن تلخيص حركة العملات المقابلة في النقاط التالية:

  • استقرار اليورو مقابل الدولار عند مستويات 1.1666 بعد مكاسب يوم الاثنين؛ إذ يرى المحللون أن اليورو قد فقد زخمه الصعودي مؤقتاً.
  • ارتفاع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% ليصل إلى مستوى 1.3476 دولار، مواصلاً رحلة التعافي بعد صعوده بنسبة 0.5% في الجلسة السابقة.
  • وصول مؤشر الدولار الذي يقيس العملة أمام سلة من ست عملات إلى 98.725 نقطة، محققاً زيادة طفيفة تعوض جزءاً من أسوأ أداء أسبوعي له.

تعكس هذه البيانات حالة الترقب الشديدة التي تسود الصالونات الاقتصادية العالمية، حيث يظل سعر الدولار مقابل العملات رهينة التجاذب بين الاستقرار السياسي من جهة وبيانات التضخم من جهة أخرى، وفي حال استمرت الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي فإن التقلبات قد تتخذ منحى أكثر حدة، مما يجبر المستثمرين على إعادة ترتيب محافظهم المالية بما يتناسب مع المعطيات الجديدة التي ستفرزها نتائج التضخم لشهر ديسمبر والقرارات القضائية المحتملة بخصوص التحقيقات الجارية مع رئاسة البنك المركزي الأمريكي.