توقعات أسعار العملات ومستقبل الدولار الأمريكي تشغل بال المستثمرين والأسواق العالمية بشكل كبير في الوقت الراهن؛ حيث ارتفعت العملة الأمريكية بنسبة طفيفة بلغت 0.1% ليصل مؤشرها إلى مستوى 98.725 نقطة مقابل سلة من ست عملات رئيسية أخرى خلال تعاملات يوم الثلاثاء، ويأتي هذا التعافي المتواضع بعد أن سجل الدولار أسوأ أداء يومي له خلال ثلاثة أسابيع ماضية؛ مدفوعاً بحالة من الترقب والحذر التي تسبق صدور التقرير السنوي والشهري الهام حول مستويات التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة، والتي ستلعب دوراً محورياً في رسم ملامح السياسات النقدية المقبلة وتحديد اتجاهات العملة الخضراء في الأسواق المالية العالمية.
توقعات أسعار العملات ومستقبل الدولار الأمريكي في ظل البيانات الاقتصادية
تشير البيانات الاقتصادية القادمة إلى وضع حساس للغاية يواجهه سوق الصرف الأجنبي؛ إذ يتطلع الاقتصاديون والخبراء الماليون إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين الذي قد يبلغ 2.7% على أساس سنوي للأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر المنصرم، وهي نفس القوة التي سجلها المعدل في شهر نوفمبر السابق له؛ بينما تظل التوقعات الشهرية ثابتة عند مستوى 0.3%، وفي المقابل يرى المحللون أن ثمة تحركاً طفيفاً قد يطرأ على التضخم الأساسي الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة ومن المتوقع ارتفاعه إلى 2.7% سنوياً، وهذا التباين في الأرقام يجعل توقعات أسعار العملات ومستقبل الدولار الأمريكي تعتمد بشكل كامل على ردة فعل المستثمرين تجاه الأرقام النهائية التي ستصدر رسمياً في وقت لاحق من الجلسة؛ حيث يرجح المحللون في بنك “آي إن جي” أن تفوق القراءة الفعلية للتضخم الأساسي التوقعات لتصل إلى 0.4% مما قد يوفر دعماً صعودياً مفاجئاً للدولار.
| المؤشر الاقتصادي | التوقعات السنوية (ديسمبر) | التوقعات الشهرية (ديسمبر) |
|---|---|---|
| مؤشر أسعار المستهلكين العام | 2.7% | 0.3% |
| مؤشر التضخم الأساسي | 2.7% | 0.3% (توقعات آي إن جي 0.4%) |
| مقارنة بمعدل نوفمبر | 2.6% (للأساسي) | 0.2% (للأساسي) |
استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وأثرها على توقعات أسعار العملات ومستقبل الدولار الأمريكي
لم تكن البيانات الاقتصادية هي المحرك الوحيد للسوق؛ بل طغت التوترات السياسية والقانونية على المشهد بعد أن فتحت إدارة الرئيس ترامب تحقيقاً جنائياً مع جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهذا التحقيق الذي تمحور حول شهادته بشأن أعمال تجديد في مقر البنك المركزي أثار موجة عارمة من القلق حول استقلالية المؤسسة النقدية الأهم في العالم؛ مما أدى إلى تراجع الدولار بشكل ملحوظ يوم الاثنين الماضي قبل أن يبدأ في التماسك، وقد سارع باول للدفاع عن نزاهة المؤسسة مؤكداً أن القرارات النقدية ستظل خاضعة فقط للبيانات الاقتصادية والتفويض القانوني للبنك؛ الأمر الذي تطلب تدخل رؤساء سابقين للفيدرالي ومسؤولين كبار من الحزب الجمهوري لتقديم دعم علني وثقل سياسي لموقف باول في مواجهة هذه الضغوط، ويمثل هذا الصراع الداخلي حلقة وصل رئيسية في تحديد توقعات أسعار العملات ومستقبل الدولار الأمريكي للفترة القادمة؛ لأن الأسواق تبحث دائماً عن الاستقرار المؤسسي الذي يضمن تنفيذ سياسات نقدية واضحة وبعيدة عن التجاذبات الإدارية في البيت الأبيض.
توقعات أسعار العملات ومستقبل الدولار الأمريكي أمام اليورو والإسترليني
تنعكس حالة الدولار بشكل مباشر على أداء العملات الأوروبية التي تحاول استغلال أي لحظة ضعف في العملة الأمريكية لتحقيق اختراقات سعرية جديدة؛ ففي الوقت الذي استقر فيه اليورو عند مستوى 1.1666 دولار بعد مكاسب قوية بلغت 0.5% في جلسة سابقة؛ يرى محللو بنك “آي إن جي” أن العملة الموحدة قد تكون أضاعت فرصة ذهبية لتجاوز حاجز 1.1700 دولار نتيجة استقرار الأوضاع في واشنطن جزئياً؛ أما الجنيه الإسترليني فقد تمكن من الارتفاع بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.3476 دولار معززاً مكاسبه التي حققها يوم الاثنين، ولضبط المحفظة الاستثمارية وفق هذه المعطيات يجب مراعاة العوامل التالية:
- مراقبة نتائج التحقيق مع باول؛ لأن إسقاط التهم سيعزز شرعيته في اتباع نهج متشدد يرفع قيمة الدولار.
- تحليل بيانات التضخم الأساسي؛ فإذا جاءت أعلى من 0.3% فهذا يعني ضغوطاً شرائية فورية للعملة الأمريكية.
- تتبع تصريحات وزارة العدل الأمريكية؛ لأن الأسواق تفضل الحصول على تطمينات رسمية لإنهاء حالة عدم اليقين.
- متابعة مستويات المقاومة لليورو عند 1.1700؛ حيث يمثل هذا المستوى نقطة تحول جوهرية في القوة النسبية بين العملتين.
سيظل المستثمرون في حالة ترقب شديد لأي تصعيد قانوني جديد أو بيانات اقتصادية تخرج عن المسار المتوقع؛ إذ أن استقرار توقعات أسعار العملات ومستقبل الدولار الأمريكي مرهون حالياً بهدوء الجبهة السياسية بين الفيدرالي والإدارة الأمريكية؛ ومع اقرار المحللين بأن مخاطر الانخفاض الحاد قد تراجعت نسبياً في الساعات الأخيرة؛ تظل احتمالية العودة لمسار الصعود القوي قائمة وبقوة إذا ما أظهرت أرقام التضخم حاجة الاقتصاد لمعدلات فائدة مرتفعة لفترة أطول؛ مما يضع الدولار مجدداً في مقدمة الأصول المفضلة أمام العملات المنافسة.
تردد قناة أبو ظبي الرياضية الجديد لمباريات كأس العرب 2025
تحديثات الأسعار.. تكلفة الدواجن في أسواق مطروح بعد زيادة سعر الشامورت اليوم
رابط منصة كيريو.. طريقة تسجيل بيانات طلاب الصف الأول الثانوي في مصر
سعر اليورو يرتفع اليوم أمام الجنيه في البنوك المصرية
سعر جرام الذهب اليوم في مصر ومساءً: تغير جديد في عيار 21؟
أجندة العطلات الرسمية.. الكشف عن مواعيد الإجازات وموعد عيد الفطر في مصر
تحديثات المعدن الأصفر.. أسعار الذهب في ليبيا تسجل مستويات جديدة اليوم الإثنين
تراجع عالمي.. أسباب هبوط أسعار الذهب في الأسواق اليوم وتأثيرها على الصاغة