رسوم جمركية مشددة.. ترامب يهدد المتعاملين مع إيران والأسواق تتجاوز أزمة الفدرالي

تأثير قرارات ترامب على الأسواق العالمية اليوم يشكل محور اهتمام المستثمرين، حيث شهدت ليلة الاثنين 12 يناير/ كانون الثاني مجموعة صاخبة من التطورات الدراماتيكية التي أثرت بشكل مباشر على حركة الأموال عالمياً، فقد اهتزت البورصات تحت وطأة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة وحالة عدم اليقين المسيطرة على المشهد الاقتصادي، خاصة مع دخول البيت الأبيض على خط التصعيد وتأثير ذلك على استقرار المحمول الاستثماري لدى كبار المتعاملين.

تأثير قرارات ترامب على الأسواق العالمية والتوترات مع إيران

تحلّت ليلة الاثنين بصبغة سياسية بامتياز حين فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسواق بتهديدات صريحة تستهدف المتعاملين مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معلناً عن توجّه لفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة تصل إلى 25%، وهذه الخطوة وضعت المستثمرين في حالة ترقب شديد لما ستؤول إليه السيناريوهات القادمة في ظل احتجاجات الداخل الإيراني وضغوط الخارج المتزايدة، كما وجّه ترامب تحذيراً شديد اللهجة من مغبة قيام المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية القائمة؛ معتبراً أن مثل هذا القرار سيؤدي حتماً إلى هزة مالية عنيفة تضع مئات المليارات على المحك وتفتح الباب أمام كارثة اقتصادية محتملة، وفي خضم هذه الصراعات تبرز قضية غرينلاند التي عادت للواجهة من جديد، حيث أعلنت السلطات هناك عزمها زيادة الجهود الدفاعية تحت رعاية حلف شمال الأطلسي “الناتو”، مجددةً رفضها التام لطموحات ترامب في الاستيلاء على الجزيرة؛ وهو الأمر الذي يثير استياءً واسعاً داخل أروقة الحلف ويهدد بتصدع العلاقات التاريخية بين أعضائه، بينما تواصل الولايات المتحدة دفع شركائها وحلفائها نحو تعزيز مرونة سلاسل إمداد المعادن الحيوية لضمان الاستقرار الاستراتيجي.

اضطرابات الفدرالي وتزايد تأثير قرارات ترامب على الأسواق العالمية

عاشت الأوساط المالية في وول ستريت حالة من التناقض الواضح، فرغم بدء تحقيق جنائي غير مسبوق يطال رئيس مجلس الفدرالي الأميركي جيروم باول، إلا أن المؤشرات الأميركية نجحت في التعافي النسبي بنهاية الجلسة متجاهلة جزئياً هذه الأزمة، ومع ذلك حذرت وزيرة الخزانة الأميركية من أن على السوق أن تقلق فعلياً من تداعيات هذا التحقيق، تزامناً مع انتشار ظاهرة “بيع أميركا” بين تجار البورصة نتيجة تزايد المخاوف بشأن السياسات النقدية والاقتصاد الكلي، وقد أدت هذه الأجواء المشحونة إلى تباين حاد في أداء الشركات الكبرى والمؤسسات المالية وفقاً للبيانات التالية:

الشركة أو القطاع طبيعة الحدث أو التأثير
وال مارت (Walmart) ربح قيمته 27 مليار دولار في يوم واحد
ألفابت (Alphabet) تجاوز القيمة السوقية عتبة 4 تريليونات دولار
البنوك الأميركية هبوط الأسهم وتقييم تأثير أرباح البنوك القادمة
أوبن إيه آي (OpenAI) الاستحواذ على ناشئة طبية بـ 60 مليون دولار
فولكس فاغن انخفاض الطلب بنسبة 4.9% في الربع الرابع

انعكاسات النفط والذهب ضمن تأثير قرارات ترامب على الأسواق العالمية

لم تكن الملاذات الآمنة والسلع بمنأى عن هذه العاصفة، فقد حقق الذهب مستويات تاريخية لم يعهدها من قبل متجاوزاً عتبة 4600 دولار للأونصة، مدفوعاً بالتوترات السياسية القائمة وأزمة الثقة في الفدرالي الأميركي، وفي المقابل ارتفعت أسعار النفط عند التسوية مع تقييم المستثمرين لواقع النفط الإيراني المخزن في البحر الذي وصل لمستويات قياسية، جنباً إلى جنب مع مأزق النفط الفنزويلي وتأثيراته على المعروض العالمي، وتبرز النقاط التالية كأهم ملامح الحراك الاقتصادي الدولي:

  • استقرار العقود الآجلة للأسهم الأميركية قبيل تقرير التضخم الاستهلاكي.
  • اقتراب الولايات المتحدة وتايوان من اتفاق تجاري شامل لخفض الرسوم وتعزيز شركة TSMC.
  • إطلاق المغرب استراتيجيته للذكاء الاصطناعي بهدف تحقيق 100 مليار درهم مضافة.
  • صدور مرسوم بإنشاء مركز عُمان المالي الدولي لتعزيز التنافسية الإقليمية.
  • تساؤلات حول طبيعة الدعم الذي يمكن أن تقدمه مصر لإنقاذ اقتصاد سوريا المنهك.

وفي خضم هذه التحولات، عادت شركة ميرسك للإبحار عبر البحر الأحمر مجدداً وسط آمال بعودة حركة الشحن لطبيعتها، بينما تحول مشروع ستارلينك من مجرد مزود للإنترنت إلى أداة نفوذ جيوسياسي مؤثرة، ليبقى تأثير قرارات ترامب على الأسواق العالمية هو المحرك الرئيسي الذي سيرسم ملامح التجارة والاقتصاد في المرحلة المقبلة.