تثبيت التضخم عند 12.3%.. كيف ستتأثر أسعار السلع والخدمات في الأسواق؟

معدل تضخم الحضر عند 12.3% يمثل نقطة تحول جوهرية في المشهد الاقتصادي المصري مع نهاية عام 2025؛ حيث كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الإحصائية استقراراً ملحوظاً في وتيرة ارتفاع الأسعار للشهر الثاني على التوالي، وهذا الرقم الذي جاء مخالفاً لتقديرات المؤسسات الدولية يعكس نجاحاً ملموساً في السيطرة على الفجوة بين العرض والطلب داخل الأسواق المحلية وتخفيف حدة الأعباء المعيشية.

أسباب استقرار معدل تضخم الحضر عند 12.3% وتأثيره على الأسواق

يعود السبب الرئيسي وراء ثبات معدل تضخم الحضر عند 12.3% خلال شهر ديسمبر إلى الهبوط الملحوظ في أسعار السلع الغذائية والمشروبات، والتي تستحوذ عادة على النصيب الأكبر من إنفاق الأسر المصرية وتؤثر بشكل مباشر على قدرتهم الشرائية اليومية؛ إذ ساهم هذا الانخفاض في كبح جماح الضغوط السعرية التي كانت تهدد بتجاوز التوقعات، خاصة وأن استطلاع وكالة رويترز كان يشير إلى احتمالية بلوغ التضخم مستوى 12.5%، إلا أن الواقع الميداني أثبت مرونة أكبر في مواجهة التقلبات بفضل وفرة السلع الاستراتيجية واستقرار سلاسل الإمداد التي دعمت هذا الهدوء السعري في نهاية العام.

الدور الحكومي في ثبات معدل تضخم الحضر عند 12.3% بنهاية 2025

بالمقارنة بين الوضع الحالي وما كان عليه الحال في ديسمبر 2024، نجد أن معدل تضخم الحضر عند 12.3% يمثل تراجعاً هائلاً يقدر بنحو 11.8 نقطة مئوية كاملة، وهذا الفارق الضخم لم يأتِ من فراغ بل كان ثمرة مباشرة لمجموعة شاملة من السياسات النقدية والمالية الصارمة التي تبنتها الحكومة منذ الربع الأول من عام 2024، ويهدف هذا النهج الاقتصادي إلى تجفيف منابع السيولة الزائدة وضمان استقرار سعر الصرف مما أدى في نهاية المطاف إلى حماية المستهلكين من موجات غلاء غير محكومة، ويمكن تلخيص أبرز المتغيرات الرقمية التي رصدها جهاز التعبئة العامة والإحصاء في الجدول التالي:

المؤشر الاقتصادي (ديسمبر 2025) القيمة الرقمية المسجلة
معدل التضخم السنوي للحضر 12.3%
معدل التغير الشهري لأسعار المستهلكين 0.2%
معدل التضخم الأساسي (البنك المركزي) 11.8%
الانخفاض مقارنة بديسمبر 2024 11.8 نقطة مئوية

المسار المستقبلي لمستوى معدل تضخم الحضر عند 12.3% وتوقعات 2026

إن الحفاظ على معدل تضخم الحضر عند 12.3% يفتح الباب أمام توقعات متفائلة للمرحلة المقبلة، لا سيما مع تأكيدات البنك المركزي المصري بوجود مسار نزولي مستدام يهدف إلى خفض هذه النسبة لتصل إلى متوسط 10.5% خلال عام 2026، وتتضمن الخطط الرسمية الطموحة الوصول بمعدلات التضخم إلى نطاق مستهدف يبلغ 7% بزيادة أو نقصان 2% بحلول نهاية العام القادم، وهو ما يتطلب استمرار وتيرة الإصلاحات الهيكلية وتشجيع الإنتاج المحلي لضمان عدم عودة الصدمات السعرية مجدداً، وفيما يلي نبرز أهم النقاط المتعلقة بالتغييرات الشهرية والمستهدفات القادمة:

  • تسجيل معدل تغير شهري قدره 0.2% وهو أقل من النسبة المحققة في شهر نوفمبر السابق.
  • تراجع التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع شديدة التقلب إلى مستوى 11.8%.
  • استهداف البنك المركزي خفض المتوسط السنوي للتضخم بنحو 2% إضافية خلال الشهور الاثني عشر القادمة.
  • تركيز السياسات المالية على دعم استقرار الرقم القياسي لأسعار المستهلكين في المدن.

وتشير كافة القراءات الإحصائية الحالية إلى أن استقرار معدل تضخم الحضر عند 12.3% ليس مجرد رقم عابر، بل هو انعكاس لقوة الإجراءات التصحيحية التي أعادت الثبات للأسواق الوطنية؛ الأمر الذي يمنح المواطنين والمستثمرين رؤية أكثر وضوحاً حول مستقبل التكاليف والأسعار في مصر خلال الفترة الراهنة والمستقبلية.