تحت 45 جنيهًا.. خبراء يوضحون احتمالات هبوط سعر الدولار خلال الفترة المقبلة

توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري 2026 تثير اهتماماً واسعاً في الأوساط المالية، خاصة مع اقتراب صرف دفعات تمويلية ضخمة وتعافي مؤشرات الاقتصاد الكلي بشكل ملحوظ؛ حيث استبعد خبراء مصرفيون هبوط العملة الأمريكية تحت مستوى 45 جنيهاً خلال العام الجاري رغم التدفقات القياسية المتوقعة، مؤكدين أن تحسن السياحة والصادرات وزيادة تحويلات المصريين بالخارج تدعم استقرار العملة المحلية، بينما يظل التوازن مرهوناً بحجم الالتزامات الخارجية وسندات الدين العام.

توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري 2026 ونقاط التوازن

إن الحديث عن مسار العملة المحلية يتطلب فهماً عميقاً لمرونة نظام الصرف الحالي وقدرته على امتصاص الصدمات العالمية المتلاحقة، إذ يرى الخبير المصرفي محمد عبدالعال أن مستوى 47 جنيهاً يمثل حالياً نقطة توازن قوية وصحية تعكس واقع العرض والطلب في السوق الرسمي؛ مشيراً إلى أن السيناريوهات التي تطرح تراجعاً أكبر لتوقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري 2026 لتصل إلى 45 جنيهاً تظل ممكنة من الناحية النظرية فقط، لكنها تصطدم بضغوط مستمرة ناتجة عن التزامات الدين الخارجي التي تتطلب توفيراً مستمراً للسيولة الدولارية، ومع ذلك فإن استمرار نمو صافي الأصول الأجنبية وعودة إيرادات قناة السويس التدريجية بنهاية العام سيساهمان في تعزيز قوة الجنيه بعيداً عن القفزات الحادة التي شهدتها الفترات السابقة، مع التأكيد على أن القضاء الكامل على السوق الموازية جعل التحركات السعرية مرآة حقيقية لتدفقات النقد الأجنبي من مصادرها المتنوعة والمستدامة.

تعتمد قوة العملة المصرية في الفترة المقبلة على مجموعة من التدفقات النقدية والتمويلات الدولية المرتقبة، والتي يمكن تلخيص أبرزها في النقاط التالية:

  • تحويلات المصريين بالخارج التي تشهد نمواً قوياً ومستقراً منذ توحيد سعر الصرف.
  • الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ومنها الدفعة القطرية لتطوير منطقتي سملا وعلم الروم بقيمة 3.5 مليار دولار.
  • تمويلات المؤسسات الدولية، مثل الدفعة الثانية من قرض المفوضية الأوروبية بقيمة 5.5 مليار دولار.
  • صندوق النقد الدولي الذي يعتزم صرف 2.5 مليار دولار بعد المراجعات الدورية للبرنامج الإصلاحي.
  • الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين الحكومية الذي استعاد زخم النشاط مع تحسن الرؤية الاقتصادية.

تأثير وفرة المعروض على توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري 2026

يشهد سوق الصرف المصري حالة من الوفرة الواضحة في المعروض الدولاري، مما يدفع المحللين إلى إعادة تقييم المسارات المحتملة للعملة الخضراء، حيث يشير محمود نجلة، المدير التنفيذي بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إلى أن تحرر سعر الصرف جعل الجنيه أكثر استجابة لزيادة الحصيلة السياحية وعمليات البيع المكثفة مقابل العملة المحلية؛ وهذا ما يجعل تراجع العملة الأمريكية لمستويات تقترب من 45 جنيهاً سيناريو وارداً بقوة إذا استمرت التدفقات بنفس الوتيرة الحالية، وبالنظر إلى المعطيات الرقمية المتاحة، نجد أن تحسن الموازين الخارجية قد دفع مؤسسات دولية مثل ستاندرد تشارترد وفيتش سوليوشنز إلى وضع تقديرات متفائلة تحوم حول استقرار العملة في نطاقات محددة تضمن استمرارية النشاط الاقتصادي دون تقلبات مفاجئة تعيق حركة الاستيراد أو ترفع معدلات التضخم المحلي بشكل غير محسوب خلال العام المقبل.

المصدر التمويلي / المؤشر القيمة المتوقعة / المستوى السعري
قرض المفوضية الأوروبية (الدفعة الثانية) 5.5 مليار دولار
قرض صندوق النقد الدولي 2.5 مليار دولار
استثمار قطر في “سملا وعلم الروم” 3.5 مليار دولار
توقعات فيتش سوليوشنز للدولار 47 – 49 جنيهاً
مؤشر الدولار العالمي (قراءة حديثة) 98.71 نقطة

مرونة الصرف ومستقبل توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري 2026

يؤكد الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن الاستقرار المنشود في سوق الصرف لا يعني تجميد السعر عند رقم ثابت، بل يكمن في التحرك ضمن نطاق آمن يعكس مرونة السوق الحقيقية؛ فالتذبذب في حدود 5% صعوداً وهبوطاً يعد علامة على تعافي النظام المصرفي وقدرته على إدارة السيولة دون تدخلات إدارية، كما أن وصول توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري 2026 إلى مستويات منخفضة ليس هدفاً بحد ذاته بقدر ما هو نتيجة لاستدامة الموارد الدولارية ونمو الصادرات الوطنية، وفي ضوء تراجع مؤشر الدولار العالمي بنسبة 0.43% مؤخراً، يكتسب الجنيه قوة إضافية مدعومة بمكاسب بلغت 6.2% خلال العام الماضي، وهو ما عزز من مكانته ليصبح عند أعلى مستوى له منذ 20 شهراً، ممهداً الطريق لمرحلة جديدة من الاستقرار المالي الذي يدعم نمو الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين ويقلل من حدة الضغوط السعرية على السلع الأساسية في السوق المحلي.

ومع استمرار تدفقات النقد الأجنبي وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي بشكل عام، يظل عام 2026 عاماً حاسماً لتثبيت دعائم الإصلاح الهيكلي في مصر، حيث تتقاطع رؤى الخبراء مع تقارير البنوك العالمية حول قدرة الجنيه على الصمود وتحقيق مكاسب محسوبة تعتمد في جوهرها على ميزان العرض والطلب الحقيقي بعيداً عن أزمات الندرة السابقة، مما يجعل استقرار سعر الصرف واقعاً ملموساً يخدم خطط التنمية الشاملة.