تجاوز 43 ألف نقطة.. هل تواصل البورصة قفزاتها القياسية خلال تداولات عام 2026؟

توقعات أداء البورصة المصرية في 2026 تمثل الشغل الشاغل للمستثمرين حاليًا، خاصة بعد الصعود المدوي للمؤشرات وتسجيل قمم تاريخية غير مسبوقة خلال تعاملات يوم الاثنين؛ حيث نجح المؤشر الرئيسي في اختراق حاجز 43 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه نتيجة التدفقات النقدية القوية من العرب والأجانب، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول استدامة هذه المكاسب المليارية خلال الفترة المقبلة وصولًا لعام 2026.

تحليل أداء مؤشرات سوق المال وتوقعات أداء البورصة المصرية في 2026

شهدت شاشات التداول صعودًا جماعيًا مذهلًا للمؤشرات؛ إذ قفز المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة بلغت 0.78% ليستقر عند مستوى 43231 نقطة مقارنة بإغلاقه السابق عند 42895 نقطة، وفي ذات السياق ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 0.48% ليصل إلى 13040 نقطة، بينما زاد المؤشر الأوسع نطاقًا EGX100 بنسبة 0.36% مسجلًا 17436 نقطة؛ وهو ما يعزز من تفاؤل المحللين بشأن توقعات أداء البورصة المصرية في 2026 التي قد تشهد طفرات جديدة إذا ما استمرت وتيرة السيولة الحالية، فالأرقام المسجلة تعكس قوة شرائية كامنة لدى المؤسسات المالية الكبيرة الراغبة في اقتناص الفرص الاستثمارية قبل نهاية العام المالي الحالي والجولة القادمة.

المؤشر / البيان الرقمي القيمة الحالية / النسبة
المؤشر الرئيسي EGX30 43231 نقطة
قيمة تداولات الأسهم 2.479 مليار جنيه
رأس المال السوقي الإجمالي 3.052 تريليون جنيه
عدد العمليات المنفذة 63.030 عملية

العوامل الدافعة لتحقيق القمم التاريخية وتوقعات أداء البورصة المصرية في 2026

يرجع الفضل في هذا الأداء الاستثنائي إلى تحول دفة السيولة نحو السوق المصري بصورة لافتة؛ فقد اتجه المستثمرون العرب والأجانب نحو الشراء بصافي بلغ 30.195 مليون جنيه و2.520 مليون جنيه على التوالي، وذلك في مقابل مبيعات جني أرباح من المستثمرين المصريين بصافي 32.715 مليون جنيه، وهو ما ساعد رأس المال السوقي على ملامسة مستوى 3.052 تريليون جنيه؛ حيث تم تداول نحو 758.711 مليون ورقة مالية على أسهم 220 شركة، ارتفع منها 107 أسهم وتراجع 72 سهمًا فقط، مما يشير بوضوح إلى قوة توقعات أداء البورصة المصرية في 2026 التي تستمد زخمها من ثقة المجتمع الاستثماري الدولي في الاقتصاد الكلي وما حققه من تعافٍ ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية.

  • تحسن نظرة المؤسسات الدولية مثل بنك مورجان ستانلي للسوق المصري كأفضل وجهة استثمارية.
  • إعادة تقييم الأصول الحكومية الكبرى وسرعة وتيرة الطروحات المرتقبة مثل جبل الزيت والشركات الأخرى.
  • استقرار سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية ونجاح الدولة في كبح جماح التضخم تدريجيًا.
  • الأرباح التشغيلية القوية المحققة بالشركات المدرجة وتوقعات نمو الاقتصاد المصري بشكل عام.

رؤية الخبراء حول المستهدفات السعرية وتوقعات أداء البورصة المصرية في 2026

يؤكد خبير أسواق المال حسام عيد أن القفزات التي نراها اليوم تعكس تحولًا جوهريًا في نظرة المستثمر المحلي والأجنبي للجدارة الائتمانية والمالية للشركات المصرية القيادية؛ حيث إن تصنيف مصر كأفضل وجهة استثمارية في الشرق الأوسط وأفريقيا جذب صناديق عالمية لضخ أموال ضخمة في الأسهم، ويرى عيد أن القيمة العادلة للكثير من القطاعات لم تتحقق بعد مما يدعم بقوة توقعات أداء البورصة المصرية في 2026، متوقعًا أن يتجاوز السوق مستوى 45 ألف نقطة خلال الربع الأول من العام الحالي؛ خاصة مع استمرارية خطط طرح شركات الدولة وتقييم الأصول قبل نهاية الربع الأول من عام 2026، وهو ما يضمن تدفقات دولارية مستقرة واستدامة للمسار الصاعد للمؤشرات المصرية في الأمدين القصير والمتوسط.

تعمل الحكومة جاهدة على تسريع وتيرة الطروحات الحكومية وحصر الأصول لضمان الشفافية وجذب المزيد من رؤوس الأموال قبل نهاية عام 2025؛ فالدور التنظيمي الذي تسعى إليه الدولة بعيدًا عن المنافسة المباشرة يخلق بيئة خصبة ترفع من سقف توقعات أداء البورصة المصرية في 2026، حيث تتناغم هذه التحركات مع شروط صندوق النقد الدولي وتحفز القطاع الخاص على القيادة، مما يجعل البورصة مرآة حقيقية لنهضة اقتصادية شاملة تتبلور ملامحها في تحطيم الأرقام القياسية واحدًا تلو الآخر وسط حالة من التفاؤل تسيطر على جميع أطراف السوق المالي.