وزارة الشؤون الإسلامية.. تفاصيل خطة برنامج الزيارات الدعوية الجديد في دولة الكويت

برنامج الزيارات الدعوية بالكويت التابع لوزارة الشؤون الإسلامية يعد خطوة محورية وجوهرية ضمن المساعي الحثيثة التي تبذلها الدولة لترسيخ الهوية الإسلامية وتعميق الفهم الصحيح للدين، حيث تركز هذه المبادرة الرائدة على تفعيل قنوات التواصل المباشر مع كافة أطياف المجتمع الكويتي من مواطنين ومقيمين لضمان نشر السلام النفسي والفكري؛ وتسعى الوزارة من خلال هذا النشاط الميداني المكثف إلى تقديم الدعم المعرفي ونشر الوعي الشرعي بأسلوب يتسم بالحكمة والموعظة الحسنة، مما يساهم بشكل فعال في حماية النسيج الاجتماعي من المؤثرات السلبية وتقوية الروابط الأخلاقية التي تجمع أفراد المجتمع تحت مظلة قيمية واحدة ورصينة.

أهداف برنامج الزيارات الدعوية بالكويت الاستراتيجية للنهوض بالمجتمع

تتعدد الغايات التي يطمح برنامج الزيارات الدعوية بالكويت إلى تحقيقها ضمن رؤية الوزارة الشاملة، إذ يأتي تقديم التوجيه الديني المنضبط والوسطي في مقدمة هذه الأولويات لضمان عدم انسياق الأفراد خلف التأويلات الخاطئة أو القراءات المجتزئة للنصوص الشرعية؛ كما يلعب البرنامج دوراً حيوياً في مواجهة وحصار الأفكار المتطرفة والدخيلة التي قد تهدد استقرار المجتمع الكويتي، من خلال طرح لغة بديلة تتسم بالاتزان والموضوعية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على دعم التماسك الاجتماعي وبناء حصانة فكرية قوية لدى الأجيال الناشئة والشباب على حد سواء.

كما يهتم برنامج الزيارات الدعوية بالكويت بمعالجة القضايا المعاصرة التي تبرز في واقع الناس اليومي، حيث يسعى الدعاة المشاركون إلى تقديم إجابات شرعية دقيقة وشافية للتساؤلات التي تدور في أذهان الناس حول المستجدات الحياتية، وذلك بطريقة تدمج بين الأصالة الشرعية وفهم الواقع المتغير؛ ويمكن تلخيص أبرز مرتكزات هذه الأهداف في النقاط التالية:

  • تعزيز ثقافة الحوار البناء داخل الأسر والمؤسسات الوطنية.
  • تقديم الدعم النفسي والإيماني للفئات التي تحتاج إلى إرشاد ديني مباشر.
  • تجديد الخطاب الديني بما يتوافق مع طبيعة وتحديات العصر الحالي.
  • بناء جسور الثقة بين المؤسسات الدينية الرسمية وبين أفراد المجتمع.

آليات تنفيذ برنامج الزيارات الدعوية بالكويت في الميدان

تعتمد وزارة الشؤون الإسلامية في إدارة برنامج الزيارات الدعوية بالكويت على هيكلية تنظيمية دقيقة تضمن كفاءة التنفيذ والوصول إلى الفئات المستهدفة في أماكن تواجدهم، حيث يتم اختيار فرق دعوية متخصصة ومؤهلة تأهيلاً عالياً للتعامل مع مختلف الشخصيات والبيئات الاجتماعية؛ وتتم زيارات المنازل والمؤسسات الحكومية والخاصة بناءً على خطط مدروسة تهدف إلى جعل الرسالة الدعوية قريبة من الناس، مع التركيز التام على منهجية الحوار الهادئ والبعيد عن الصخب أو التشدد، بما يضمن خلق بيئة تفاعلية تسمح بتبادل الأفكار وطرح الاستفسارات بكل أريحية وخصوصية.

ولا تقتصر مهام الفرق في برنامج الزيارات الدعوية بالكويت على الجانب الشفهي فحسب، بل تمتد لتشمل توزيع مواد علمية ورقمنة بعض الملفات الإرشادية والكتب المختصرة التي توضح مفاهيم الإسلام الصحيحة بأسلوب مبسط وجذاب، لضمان بقاء الأثر الدعوي مستمراً حتى بعد انتهاء الزيارة الميدانية؛ ويوضح الجدول التالي بعض تفاصيل النطاق التشغيلي لهذه المبادرة:

عنصر التنفيذ التفاصيل والإجراءات
الفئات المستهدفة العوائل، الموظفون، وطلاب المراكز التعليمية
النطاق الجغرافي كافة المحافظات والمناطق السكنية في الكويت
نوعية المواد الموزعة كتيبات، مطويات إرشادية، ووسائط رقمية
المنهجية المتبعة الحوار المباشر، الاستماع، والإجابة عن الفتاوى

أثر برنامج الزيارات الدعوية بالكويت على الوعي الشرعي

إن الاستمرارية في تطبيق برنامج الزيارات الدعوية بالكويت تعكس رؤية ثاقبة في كيفية إدارة الملف الدعوي بالدولة، حيث أثبتت التجربة أن التقارب الميداني بين الداعية والمتلقي يكسر الحواجز النفسية ويجعل من النصيحة الدينية سلوكاً ممارساً بدلاً من أن تكون مجرد وعظ نظري جاف؛ وتؤكد التقارير الميدانية أن هذه اللقاءات ساهمت في تصحيح الكثير من المفاهيم المغلوطة حول قضايا الأسرة والعمل والتعامل مع الآخر، مما جعل من البرنامج ركيزة أساسية في منظومة الأمن الفكري والاجتماعي التي تشرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية باقتدار وتميز.

يستمر برنامج الزيارات الدعوية بالكويت في تطوير أدواته بشكل دوري ليواكب المتغيرات التقنية والاجتماعية المتسارعة، مع الحفاظ على جوهره الأصيل المتمثل في المودة والرحمة عند دعوة الناس؛ فالهدف الأسمى يبقى دائماً هو بناء مجتمع كويتي واعٍ، متمسك بدينه، ومنفتح على العالم بوسطية واعتدال، وهو ما يجعل من هذا البرنامج نموذجاً يحتذى به في العمل الدعوي المؤسسي المنظم الذي يضع مصلحة الفرد والمجتمع فوق كل اعتبار.