قفزة بأسعار الذهب.. عيار 21 يسجل مستويات تاريخية في تعاملات الصاغة المصرية

أسعار الذهب في السوق المصرية شهدت خلال الأيام القليلة الماضية موجة من الارتفاعات القوية التي لفتت أنظار المستثمرين والمدخرين على حد سواء، حيث سجلت الصاغة قفزات سعرية ملحوظة تزامنت مع حالة من الزخم الكبير في البورصة العالمية للمعدن الأصفر، ووفقاً لآخر التقارير الصادرة عن منصة “آي صاغة” المتخصصة في تداول الذهب عبر الإنترنت، فإن الأسواق المحلية استجابت بسرعة للمتغيرات الاقتصادية العالمية التي دفعت أسعار الذهب في السوق المصرية نحو مستويات قياسية جديدة لم تكن متوقعة في هذا الوقت القصير.

تحليل أداء أسعار الذهب في السوق المصرية وأسباب الزيادة

كشف المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” المهندس سعيد إمبابي أن أسعار الذهب في السوق المصرية حققت مكاسب صافية بلغت قيمتها نحو 150 جنيهاً في سعر الغرام الواحد خلال تداولات الأسبوع المنصرم، حيث افتتح غرام الذهب من عيار 21 التعاملات الأسبوعية عند مستوى 5890 جنيهاً للغرام، لكن الضغوط الشرائية والتحركات العالمية دفعت السعر ليغلق عند مستوى 6040 جنيهاً، وهو ما يمثل زيادة مئوية بنحو 2.5%، وتعكس هذه التحركات طبيعة حساسية السوق المحلية تجاه ما يحدث في الأروقة الاقتصادية الدولية، خاصة مع صدور بيانات اقتصادية أميركية جاءت دون التوقعات، مما عزز من احتمالية لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لخفض أسعار الفائدة في القريب العاجل، وهو الأمر الذي يدعم جاذبية الذهب كوعاء ادخاري آمن بعيداً عن تقلبات العملات الورقية.

كما سجلت الأونصة العالمية مكاسب استثنائية بلغت نسبتها 4% تقريباً، وبقيمة ارتفاع وصلت إلى 178 دولاراً، حيث بدأت الأسبوع عند 4332 دولاراً وانتهت عند 4510 دولارات للأونصة، وهو ما انعكس بشكل مباشر وفوري على أسعار الذهب في السوق المصرية بمختلف العيارات المتداولة، وفيما يلي تفصيل دقيق لأسعار مختلف الأعيرة الذهبية المسجلة وفقاً للتحديثات الأخيرة:

نوع العيار أو الوحدة السعر بالجنيه المصري
غرام الذهب عيار 24 6903 جنيهاً
غرام الذهب عيار 21 6040 جنيهاً
غرام الذهب عيار 18 5177 جنيهاً
سعر الجنيه الذهب 48,320 جنيهاً

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب في السوق المصرية محلياً وعالمياً

لاحظ الخبراء والمراقبون وجود علاوة سعرية إضافية في تسعير الذهب محلياً عند مقارنته بالسعر العالمي خلال نفس الفترة، ويرجع السبب وراء ذلك لمجموعة من العوامل الداخلية التي تزامنت مع بعضها البعض، ومن أهمها:

  • ارتفاع وتيرة الطلب المحلي على شراء الذهب الخام كنوع من التحوط المالي ضد التذبذبات الاقتصادية المحتملة.
  • نقص المعروض من الذهب في الأسواق نتيجة إغلاق بعض محال وتجار الخام تزامناً مع فترة أعياد الميلاد المجيد.
  • توجه شريحة كبيرة من التجار الكبار نحو سياسة التحوط السعري، وذلك عبر تقليل الكميات المعروضة للبيع انتظاراً لارتفاعات أكبر.
  • التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي أذكاها حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتأثيراتها المباشرة على حركة التجارة العالمية.

كل هذه المعطيات جعلت من أسعار الذهب في السوق المصرية محور اهتمام كبير لدى الأوساط المالية، خاصة مع دخول عام 2025 الذي شهد منذ بدايته استمرارية في الأداء القوي للمعدن النفيس، حيث يراقب المتعاملون في الصاغة المصرية باهتمام شديد افتتاحية تعاملات الأسبوع الحالي تحسباً لتحقيق مستويات سعرية قد تتجاوز القمم السابقة في ظل استمرار مسببات الصعود.

أداء أسعار الذهب في السوق المصرية وتوقعات عام 2025

بالنظر إلى الصورة الأشمل خلال عام 2025 بالكامل، نجد أن أسعار الذهب في السوق المصرية حققت مكاسب سنوية مذهلة للغاية بلغت نسبتها 56%، وهو ما يعادل زيادة قدرها 2090 جنيهاً في الغرام الواحد، بينما سجل الذهب على الصعيد العالمي قفزة سنوية بنسبة 65% بزيادة إجمالية بلغت 1694 دولاراً للأونصة، وقد ساهمت مشتريات البنوك المركزية الكبرى وتراكم الاحتياطيات من الذهب، بالإضافة إلى المخاطر المتعلقة بالرسوم الجمركية والنزاعات التجارية الدولية وضعف قيمة الدولار الأميركي، في توفير بيئة خصبة لنمو المعدن الأصفر، وتؤكد هذه الأرقام الضخمة أن أسعار الذهب في السوق المصرية كانت ولا تزال الملاذ الأكثر أماناً وقوة لمواجهة التضخم المتزايد، حيث يظل الذهب الخيار الأول للمصريين لحفظ القيمة الشرائية لمدخراتهم في مواجهة أي تقلبات نقدية قد تطرأ على الساحة الاقتصادية والسياسية خلال الفترة القادمة.