تحديثات الإغلاق.. أسعار صرف الدولار في بغداد وأربيل مع نهاية التعاملات اليومية

أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي شهدت قفزة غير مسبوقة مع إسدال الستار على تعاملات يوم الأحد، حيث خيمت حالة من التذبذب السعري الواضح على الأسواق المحلية في العاصمة بغداد ومحافظة أربيل، وهو ما يعكس بوضوح حالة عدم الاستقرار اللحظي التي تسيطر على تداولات العملة الصعبة في البلاد، إذ يراقب المواطنون والمستثمرون بحذر شديد تحديثات بورصتي الكفاح والحارثية كونهما المعيار الأساسي للقيمة.

تحركات أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في بغداد

استقرت أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في العاصمة بغداد عند مستويات مرتفعة مع إغلاق البورصات الرئيسية، وقد سجلت بورصة الكفاح وبورصة الحارثية صعوداً وصل إلى 146,400 دينار لكل 100 دولار أمريكي؛ وذلك بعد تسجيل استقرار ملموس في ساعات الصباح الباكر عند عتبة 146,000 دينار للكمية نفسها، وهذا التغير السريع والمفاجئ يبرز بوضوح حجم ضغط الطلب الذي تصاعد في الساعات الأخيرة من يوم التداول، مما ألقى بظلاله مباشرة على حركة البيع والشراء داخل مكاتب الصرافة والشركات المالية التي تتوزع في شرايين بغداد الحيوية، حيث ترتبط العمليات التجارية اليومية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة هناك بصورة جذرية وتلقائية بتقلبات العملة الخضراء التي لا تكاد تهدأ حتى تعاود التحرك صعوداً أو هبوطاً.

وبناءً على هذه المعطيات التي فرضتها بورصات الجملة في قلب العاصمة، فإن محال الصيرفة الجماهيرية لم تتوانَ عن عكس هذه الارتفاعات في قوائم أسعارها المعروضة للمواطنين، ويمكن رصد ملامح حركة التعاملات النقدية والبيانات المسجلة في الأسواق البغدادية من خلال النقاط الجوهرية التالية:

  • تحقيق مستويات قياسية في سعر صرف البيع لدى الصرافات المحلية لتلامس 147,000 دينار لكل ورقة من فئة 100 دولار.
  • ثبات نسبي في سعر شراء العملة من الجمهور والمواطنين عند حدود 146,000 دينار مقابل كل 100 دولار أمريكي.
  • بروز فجوة سعرية متسعة وحادة بين أسعار الافتتاح الصباحية وأرقام الإغلاق المسائية نتيجة المتغيرات السوقية المتلاحقة وضغط التداول.

تطورات أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في أربيل

لم تكن أسواق الصرف في إقليم كوردستان بعيدة عن الأجواء المشحونة بالارتفاع، حيث اتخذت أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في أربيل مساراً تصاعدياً وإن كان طفيفاً مع انتهاء ساعات الدوام الرسمي في البورصة المحلية هناك، وقد لاحظ المراقبون الماليون زيادة تدريجية في وتيرة الصفقات المنفذة مقارنة بالفترات الصباحية من اليوم ذاته، وهذا التوازي الملحوظ في اتجاهات السوق بين بغداد وأربيل يؤكد مدى الترابط العضوي والوثيق في آليات العرض والطلب الصارمة داخل النظام المالي العراقي الموحد، وهو ما يفرض على المتعاملين والتجار ضرورة التدقيق المستمر في الأرقام التي تبثها مراكز الصيرفة في عاصمة الإقليم قبل الإقدام على أي خطوة تتعلق بتحويل الأموال أو استبدالها لضمان حماية رؤوس أموالهم من التذبذبات اللحظية.

المدينة أو البورصة المركزية سعر البيع (لكل 100 دولار) سعر الشراء (لكل 100 دولار)
بغداد (الأسواق المحلية للجمهور) 147,000 دينار عراقي 146,000 دينار عراقي
بغداد (بورصة الجملة والكفاح) 146,400 دينار عراقي غير محدد بدقة عند الإغلاق
أربيل (إغلاق البورصة الرسمية) 146,100 دينار عراقي 146,000 دينار عراقي

خلفيات تذبذب أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي

تتأثر أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي بمزيج معقد من العوامل الاقتصادية واللوجستية التي تدفع بالقيم السعرية نحو الارتفاع خاصة في الفترات المسائية، ومن أبرز هذه المحركات حجم السيولة النقدية المتوفرة في خزائن شركات الصيرفة وحاجة المستوردين لتغطية التزاماتهم المالية الفورية عبر الخارج، فعلى سبيل الثال رصدت أسواق أربيل سعر بيع عند 146,100 دينار بينما استقر الشراء قرب 146,000 دينار؛ وهذا التقارب يشير إلى سوق يتمتع بمرونة عالية ولكنه في الوقت نفسه يتأثر بسرعة فائقة بالأنباء المتعلقة بمبيعات البنك المركزي العراقي عبر نافذة بيع العملة، خاصة وأن البنك المركزي يمثل الشريان المغذي الوحيد والرئيسي للعملة الأجنبية في البلاد، مما يجعل أي تغيير في سياسته ينعكس فوراً على الشاشة اللحظية للتداولات.

تجسد هذه الأرقام واقعاً مالياً متسارعاً يضع جميع المتعاملين في حالة من اليقظة والترقب الدائم للنشرات الاقتصادية، لا سيما وأن الفارق السعري في بغداد بين مطلع النهار ونهايته قد تجاوز 400 دينار في البورصات المركزية؛ وهو هامش ربحي أو خسارة لا يمكن تجاهله في حسابات التداول المليونية، كما أن بقاء أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي فوق حاجز 146 ألف دينار في كافة المحافظات يضع القوة الشرائية للدينار أمام اختبار حقيقي وتحديات معيشية، مما يحول عملية المراقبة الدقيقة لتطورات العملات الأجنبية أمام العملة الوطنية إلى ضرورة قصوى لكل مواطن أو مستثمر يبحث عن الاستقرار المالي في ظل التقلبات العالمية والمحلية الراهنة.