51.452 مليار دولار.. قيادي بالجبهة الوطنية يكشف تداعيات نمو الاحتياطي النقدي الأجنبي

ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في مصر يعد مؤشراً حيوياً على تعافي الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات التمويلية المختلفة؛ حيث كشف المهندس محمد غضنفر، القيادي بحزب الجبهة الوطنية بالجيزة وخبير الاستثمار، عن قفزة نوعية في صافي الاحتياطيات الدولية التي وصلت إلى 51.452 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي، مقارنة بنحو 50.216 مليار دولار في نوفمبر، وهو ما يبرهن على نجاح السياسات النقدية المتبعة حالياً في البلاد.

أسباب استمرار ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في مصر

يرى المهندس محمد غضنفر أن الارتفاع الملحوظ في الأرقام الرسمية ليس مجرد طفرة مؤقتة، بل هو نتيجة تدفقات نقدية مستدامة ناتجة عن صفقات كبرى واستثمارات مباشرة دخلت السوق المصري مؤخراً، مشيراً إلى أن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في مصر سيتواصل خلال الفترة القادمة بدعم من صفقة الشراكة القطرية المصرية التي ضخت نحو 3.5 مليار دولار مؤخراً؛ إذ تسهم هذه السيولة في تعزيز المركز المالي للدولة وتوفير غطاء آمن للعملة المحلية أمام التقلبات العالمية، وتتضح حقيقة هذه الأرقام وتطورها من خلال البيانات التالية:

الفترة الزمنية قيمة احتياطي النقد الأجنبي (مليار دولار)
نوفمبر الماضي 50.216
ديسمبر الماضي 51.452
تحويلات المصريين (11 شهراً من 2025) 37.5

تأثير ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في مصر على سعر الدولار

إن أحد أهم المكاسب التي يحققها استقرار ونمو السيولة الدولارية هو التحكم في مستويات التضخم وتحسين قيمة الجنيه المصري بشكل تدريجي، حيث توقع غضنفر أن يؤدي ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ليتراوح ما بين 45 و47 جنيهاً في الشهور المقبلة؛ وهذا التراجع يعزز من ثقة المستثمر الأجنبي الذي يضع استقرار العملة كشرط أساسي لضخ رؤوس أمواله في المشاريع الإنتاجية، وبجانب ذلك فإن انخفاض تكلفة استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج سيؤدي بالضرورة إلى خفض التكلفة النهائية للسلع في الأسواق المحلية، مما ينعكس إيجابياً على القوة الشرائية للمواطنين ويقلل من الأعباء المعيشية المترتبة على موجات الغلاء السابقة؛ ولضمان استمرار هذا الزخم تولي الدولة اهتماماً كبيراً بالمصادر التالية:

  • زيادة تحويلات المصريين بالخارج التي بلغت 26.6 مليار دولار في أول 8 أشهر من 2025، وبمعدل زيادة شهري يصل لـ 3.6 مليار دولار.
  • الحصول على الشريحة الثانية من تمويلات الاتحاد الأوروبي المرتقبة لتعزيز السيولة.
  • استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج صندوق النقد الدولي بنجاح.
  • تنمية إيرادات القطاع السياحي وزيادة معدلات التصدير للخارج لجلب العملة الصعبة.
  • استعادة قناة السويس لمعدلات نمو إيراداتها الطبيعية تدريجياً.

توقعات نمو الاقتصاد مع ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في مصر

تشير القراءات الاقتصادية إلى أن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في مصر يمثل حائط صد قوي ضد الفجوات التمويلية التي عانى منها السوق لفترات طويلة، خاصة مع ترقب دخول سيولة ضخمة من صفقات استثمارية كبرى جاري الاتفاق عليها حالياً، كما أن وصول إجمالي تحويلات العاملين بالخارج إلى 37.5 مليار دولار خلال 11 شهراً من عام 2025 يعكس ثقة المصريين في المنظومة المصرفية الرسمية؛ مما يمنح البنك المركزي مرونة أكبر في إدارة ملف الديون الخارجية وتوفير احتياجات القطاعات الصناعية والتجارية من العملة الصعبة، وهذا التكامل بين التدفقات الاستثمارية وإيرادات الدولة السيادية يضمن تحقيق قفزات نوعية في الناتج المحلي الإجمالي خلال المرحلة المقبلة.

يظل ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في مصر المحرك الأساسي لتحقيق استقرار شامل في مؤشرات الاقتصاد الكلي وخفض معدلات التضخم لأدنى مستوياتها، ومن المتوقع أن تشهد الأسواق انفراجة كبيرة في أسعار السلع الأساسية كنتيجة مباشرة لتوفر السيولة الدولارية ودفع عجلة الإنتاج في المصانع الكبرى والمتوسطة بمختلف المحافظات.