رقم تاريخي جديد.. أسعار الذهب تتجاوز 4,510 دولارات للأوقية بعد بيانات التوظيف الأمريكية

توقعات أسعار الذهب في عام 2026 تشهد تحولات جذرية ومثيرة للاهتمام؛ حيث قفز المعدن الأصفر في ختام تداولات البورصات العالمية مطلع هذا العام محققًا مكاسب أسبوعية لافتة للنظر بدعم مباشر من بيانات الوظائف الأمريكية التي سجلت أرقامًا أقل من تقديرات الخبراء، وتزامن هذا الزخم السعري مع تنامي منسوب عدم اليقين على الصعد السياسية والجيوسياسية والاقتصادية عالميًا، مما دفع الذهب لاختراق مستويات تاريخية غير مسبوقة وتجاوز حاجز 4,500 دولار للأوقية وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه الأيام القادمة من مستجدات.

عوامل تدعم توقعات أسعار الذهب في عام 2026

استندت القفزة الأخيرة في الأسواق العالمية إلى مجمومة من المعطيات الاقتصادية الدقيقة، إذ كشفت تقارير وزارة العمل الأمريكية عن إضافة 50 ألف وظيفة غير زراعية فقط خلال شهر ديسمبر الماضي، وهذا الرقم جاء مخيبًا للآمال مقارنة بتوقعات الأسواق التي استهدفت 60 ألف وظيفة؛ وبالرغم من تراجع معدل البطالة إلى 4.4% بخلاف التوقعات التي كانت تشير لنسبة 4.5%، إلا أن الضعف العام في وتيرة خلق الفرص العملية عزز من قوة موقف المعدن النفيس، كما يرى الخبراء في مؤسسة “تي دي سيكيوريتيز” أن هذه البيئة الهشة مصحوبة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات المتصاعدة تجعل توقعات أسعار الذهب في عام 2026 تأخذ منحى صعوديًا قويًا مدفوعًا بسياسات التيسير النقدي التي يحاول الاحتياطي الفيدرالي انتهاجها لمواجهة الركود المحتمل.

المعدن النفيس في مطلع 2026 السعر بالدولار الأمريكي (للأوقية)
الذهب الفوري (المعاملات الفورية) 4,513.90 دولار
عقود الذهب الآجلة (فبراير) 4,500.90 دولار
الفضة الفورية (ارتفاع بنسبة 3.5%) 80.00 دولار
معدن البلاتين (سعر الإغلاق) 2,284.50 دولار
معدن البلاديوم (سعر الإغلاق) 1,814.93 دولار

المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على توقعات أسعار الذهب في عام 2026

لا يمكن فصل الأداء الاستثنائي للذهب عن المشهد السياسي العالمي المتأزم الذي يلقي بظلاله على الأسواق المالية، حيث تتأثر توقعات أسعار الذهب في عام 2026 بحالة التوتر المستمرة في منطقة الشرق الأوسط وتحديدًا في إيران؛ إضافة إلى استمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا وأزمة احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ناهيك عن ملفات السيادة المثيرة للجدل مثل الإشارات الأمريكية حول السيطرة على غرينلاند؛ وكل هذه الاضطرابات تدفع المستثمرين للهروب من العملات الورقية واللجوء إلى الملاذات الآمنة بصورة مكثفة، مما يعزز فرضية صمود بريق المعادن الثمينة أمام تقلبات العملات الوطنية والديون السيادية المضطربة.

  • الرهان على خفض أسعار الفائدة الأمريكية مرتين على الأقل خلال العام الجاري.
  • تسارع اتجاهات البنوك المركزية نحو تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي كعملة احتياط.
  • توقعات مؤسسة “ميتالز فوكس” بوصول الذهب إلى مستويات تاريخية تتخطى 5,000 دولار.
  • ترقب قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن قانونية الرسوم الجمركية في منتصف يناير.
  • تزايد علاوات الذهب في السوق الصينية رغم ضعف الطلب الملحوظ في السوق الهندية.

أداء المعادن الثمينة الموازي لـ توقعات أسعار الذهب في عام 2026

بينما يتصدر الذهب المشهد فإن الفضة والبلاتين والبلاديوم تسير في مسارات صعودية واعدة تعزز من توقعات أسعار الذهب في عام 2026 كمؤشر عام لنمو قطاع السلع النفيسة؛ حيث سجلت الفضة مكاسب أسبوعية تقترب من 10%، في حين رفع بنك أوف أمريكا تقديراته للبلاتين والبلاديوم نتيجة اضطرابات التجارة الدولية وشُح المعروض الفعلي من المناجم العالمية، أضف إلى ذلك ما تفرضه الرسوم الجمركية والنزاعات القانونية حول سياسات الإدارة الأمريكية السابقة من ضغوط إضافية، إذ ينتظر المتداولون حكم المحكمة العليا في 14 يناير الجاري لمعرفة الاتجاه النهائي للتجارة العالمية؛ وبناءً على كافة المعطيات الحالية يظل الذهب الخيار الأول للتحوط من التضخم وضمان القوة الشرائية في ظل هذه التحولات العنيفة التي يشهدها الاقتصاد العالمي حاليًا.