تقرير بنك أوف أمريكا.. توقعات استمرار هبوط زوج اليورو مقابل الجنيه الإسترليني

توقعات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني تتصدر اهتمامات المستثمرين في الأسواق المالية العالمية حالياً، حيث تشير التقارير الصادرة عن المؤسسات المصرفية الكبرى، وفي مقدمتها بنك أوف أمريكا، إلى حدوث تحولات هيكلية مرتقبة ترجح كفة العملة الملكية البريطانية أمام العملة الأوروبية الموحدة على المدى القريب والمتوسط؛ وتعكس هذه التقديرات حالة من التفاؤل الملموس بشأن استقرار الاقتصاد البريطاني وقدرته على مواجهة العواصف السياسية والاقتصادية المتلاحقة، مع التركيز على مستهدفات سعرية طموحة تهدف إلى إعادة تقييم التوازنات النقدية داخل القارة العجوز خلال العامين المقبلين.

العوامل الاقتصادية المحركة لتطور توقعات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني

تعتمد الرؤية التحليلية التي يطرحها خبراء بنك أوف أمريكا على مجموعة من المؤشرات الفنية الدقيقة، حيث لاحظ المحللون عودة حركة تداول الزوج إلى المستويات المتوسطة التي سجلت في الربع الثالث من العام الجاري، مما ينبئ ببدء مرحلة من التوحيد السعري الضروري قبل انطلاق موجة صعودية جديدة للجنيه الإسترليني؛ ويرى المتخصصون أن هذا الاستقرار المؤقت يمثل قاعدة انطلاق لكسر المقاومات الحالية، وذلك بالرغم من وجود بعض المخاوف المتعلقة بالانتخابات المحلية في بريطانيا والمقرر إجراؤها في مايو المقبل، وما قد يرافقها من تغييرات في القيادة السياسية؛ لكن تظل ملامح توقعات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني مرتبطة بشكل وثيق بتلميحات بنك إنجلترا المركزي الذي أشار إلى اقترابه من الوصول إلى ذروة معدلات الفائدة، وهو ما يوفر حماية قوية ضد تراجع العوائد ويؤكد متانة العملة البريطانية في وجه التقلبات المفاجئة.

أثر التقارب الدبلوماسي مع أوروبا على توقعات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني

تلعب العلاقات السياسية المتطورة بين لندن وبروكسل دوراً جوهرياً في صياغة توقعات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني، حيث كشفت التقارير البحثية عن توجه جاد للحكومة البريطانية نحو ترميم الجسور الدبلوماسية مع الاتحاد الأوروبي لتقليل التكاليف الباهظة التي خلفتها مرحلة البريكست؛ ورغم استبعاد العودة الرسمية إلى الاتحاد الجمركي في الوقت الراهن، إلا أن التحركات الحالية تهدف إلى خلق بيئة اقتصادية أكثر سلاسة لتعزيز الإنتاجية وجذب التدفقات المالية الأجنبية التي تدعم قيمة العملة الوطنية؛ ويتمثل هذا التوجه الاستراتيجي في تبني لندن لمجموعة من الإجراءات والخطوات العملية التي تشمل ما يلي:

  • تحسين المسارات التجارية وتسهيل حركة سلاسل التوريد مع الدول الأوروبية المجاورة.
  • إصلاح القواعد التنظيمية المحلية لرفع كفاءة القطاعات الإنتاجية بشكل مستدام.
  • معالجة العقبات اللوجستية التي تحول دون تدفق الاستثمارات المباشرة بكامل قوتها.

وتنعكس هذه المساعي بوضوح على قراءة البيانات الرقمية والمستهدفات التي وضعتها المؤسسات الدولية لحركة العملتين، كما يوضح الجدول التالي:

الإطار الزمني المتوقع المستوى السعري المستهدف للزوج
بحلول نهاية عام 2025 0.8400
توقعات أداء عام 2026 استمرار الزخم الهبوطي لليورو أمام الإسترليني

الآفاق المستقبلية واستقرار توقعات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني

إن القناعة الراسخة لدى المؤسسات المالية الدولية بشأن قوة الجنيه الإسترليني لا تعتمد فقط على الرسوم البيانية، بل تستند إلى قراءة عميقة للتحسينات الجذرية في بنية الاقتصاد البريطاني وتفوقه في معدلات الإنتاجية الوطنية؛ ويشكل هذا التحسن الرهان الرابح الذي يدعم تماسك توقعات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني عند مستويات منخفضة، حيث يسود الاعتقاد بأن العملة البريطانية قادرة على تجاوز الرياح السياسية المعاكسة بفضل السياسات النقدية المتزنة التي يتبعها صانعو القرار؛ وتساهم هذه السياسات في خلق حالة من الثقة لدى صناديق الاستثمار والمستثمرين الأجانب، مما يقلل من حدة التذبذبات الناتجة عن التغيرات في المشهد السياسي الداخلي أو التحولات المفاجئة في العلاقات التجارية الخارجية، ويجعل الدفة تميل باستمرار نحو تعزيز مكانة الإسترليني.

وتشير آخر المستجدات والبيانات الاقتصادية المتاحة إلى أن مسار التراجع لزوج العملات سيظل هو السيناريو الأرجح خلال عام 2026، مع تمسك بنك أوف أمريكا بمستهدفاته السعرية عند مستوى 0.8400؛ ويبقى الارتقاء بمستويات الإنتاجية والنجاح في بناء شراكات دبلوماسية متينة مع أوروبا هما المحركان الأساسيان لضمان استقرار توقعات سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني لصالح المملكة المتحدة في المستقبل القريب.