تحديثات الصرف.. تباين أسعار الدولار مقابل الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم

أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني اليوم في العاصمة المؤقتة عدن وصنعاء تتصدر اهتمامات الشارع اليمني، حيث يشهد سوق الصرف تقلبات واضحة تترجم حالة الانقسام الاقتصادي العميق بين مختلف المحافظات؛ إذ يواصل العملة الأمريكية تسجيل مستويات متباينة تعكس التناقض الصارخ في السياسات النقدية المتبعة، وهذا التباين الملحوظ لا يرتبط فقط بحركة العملات العالمية، بل يمتد بظلاله ليطال معيشة المواطنين اليومية والقدرة الشرائية للتجار والقطاع الاقتصادي برمته.

تحديثات أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني اليوم في عدن

تعيش مدينة عدن، التي تخضع لإدارة الحكومة الشرعية، وضعاً اقتصادياً قلقاً أدى إلى استمرار تراجع قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية؛ وذلك نتيجة ازدياد الطلب على النقد الأجنبي وشح المعروض منه في الأسواق الرسمية والموازية، وقد سجلت التداولات الأخيرة مستويات مرتفعة جداً أثقلت كاهل المواطن، حيث ارتفعت كلفة استيراد السلع الغذائية والأساسية بشكل حاد، وهذا التدهور يكشف بوضوح عن غياب التدخلات الفعالة من الجهات المعنية للسيطرة على محلات الصرافة والحد من حالة الهبوط المهول، ويمكن تلحين الأرقام المسجلة في عدن وفق البيانات التالية:

نوع العملية (عدن) السعر بالريال اليمني
سعر الشراء 2245 ريال
سعر البيع 2298 ريال

العوامل المؤثرة على أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني اليوم

يرى المحللون الاقتصاديون أن هذا الانخفاض القاسي في قيمة الريال داخل مدينة عدن ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج تداخل عوامل اقتصادية وسياسية ساهمت في تعميق الأزمة النقدية التي يعيشها المواطن حالياً؛ إذ إن السوق المحلي يعتمد بشكل كلي على الاستيراد لتوفير الاحتياجات الضرورية مما يضاعف الضغط على العملة الصعبة، وتبرز النقاط التالية كأهم الأسباب الكامنة وراء هذا الانهيار المتسارع:

  • الارتفاع الكبير في مستويات الطلب على العملة الأمريكية لتغطية فاتورة الاستيراد الخارجية
  • تراجع حجم الصادرات الوطنية وضعف الإيرادات العامة التي تدخل خزينة الدولة
  • انتشار المضاربات الواسعة في سوق الصرافة غير الرسمية واستغلال حاجة السوق
  • ضعف الأدوات الرقابية على حركة تنقل العملات بين المناطق المختلفة

وهذه الأسباب مجتمعة جعلت السوق عرضة لهزات سريعة تدفع العملة المحلية نحو الحضيض وتصعب من محاولات الإنقاذ في المدى المنظور.

مقارنة أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني اليوم بين عدن وصنعاء

على النقيض تماماً، تظهر العاصمة صنعاء استقراراً ظاهرياً في قيمة العملة، حيث تحاول السلطات هناك فرض سياسات صارمة للغاية للتحكم في حركة تداول العملات الأجنبية في مناطق سيطرتها؛ مما جعل الأسعار تظل ضمن نطاق ضيق وثابت مقارنة بالانهيار الحاصل في عدن، فقد استقر سعر شراء العملة الأمريكية بين 535 و537 ريالاً، بينما وصل سعر البيع إلى حدود 540 ريالاً يمنياً، ولكن هذا الاستقرار المزعوم لا يعكس بالضرورة انتعاشاً في المؤشرات الاقتصادية الكلية، بل هو نتاج نظام نقدي مغلق يعتمد كلياً على القيود الإدارية والأمنية والضبط المباشر لحركة الصرافين والتحويلات المالية بين المحافظات.

إن الفجوة الكبيرة بين أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني اليوم في عدن وصنعاء تفضح التباين الجذري في النهج المالي المتبع؛ ففي الوقت الذي تعتمد فيه صنعاء على تثبيت شبه رسمي ومنع تداول النسخ النقدية الجديدة، تترك عدن السوق لقوى العرض والطلب المفتوحة، مما يجعل المواطن يعاني الأمرين نتيجة غلاء أسعار الغذاء والدواء والوقود، ويحذر الخبراء من خطورة استمرار هذا الانقسام دون التوصل إلى حلول مالية شاملة لتوحيد السياسة النقدية وتعزيز الرقابة بصرامة لحماية ما تبقى من قيمة للعملة الوطنية ومنع اتساع الهوة المعيشية بين أبناء الشعب الواحد.