هبوط في الذهب.. أسعار المعدن الأصفر تترقب صدور بيانات التضخم الأمريكية الجديدة

تراجع سعر الذهب العالمي مع ترقب بيانات أمريكية مهمة يسيطر حاليًا على تفكير المستثمرين في الأسواق المالية، حيث شهد المعدن الأصفر انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس نتيجة حالة الحذر الشديد قبل الإعلان عن أرقام الوظائف في الولايات المتحدة؛ فبينما يواصل الدولار ممارسته للضغط على أسعار المعادن النفيسة، يبحث المتداولون عن أي إشارات تدل على التوجهات القادمة للبنك الاحتياطي الفيدرالي في ظل استقرار العملة الأمريكية عند مستويات مرتفعة تزيد من تكلفة اقتناء الذهب عالميًا.

تأثير قوة الدولار على تراجع سعر الذهب العالمي

تعرضت أسواق التداول لموجة من الهبوط حيث انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة تبلغ 0.7% ليصل لمستوى 4,423.20 دولار للأوقية الواحدة، وبذات القدر تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير لتسجل 4,432 دولارًا، وهذا التحرك يعكس الصراع القائم بين المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة والبيانات الاقتصادية القوية؛ إذ يرى الخبير “برنارد سين” من شركة “MKS PAMP” أن التدخل الأمريكي في فنزويلا والمخاوف الأمنية تدعم الذهب في كفة، بينما تعمل البيانات الاقتصادية وسوق العمل على جذبه للأسفل في الكفة الأخرى؛ وعليه يظل المستثمرون عالقين بين الرغبة في التحوط وبين واقعية الأرقام التي تمنح الدولار سيطرة تتجاوز الأسبوعين أمام سلة العملات الرئيسة؛ مما جعل جاذبية المعدن تتقلص بشكل مؤقت أمام ضغط جني الأرباح عند القمم التاريخية.

المعدن النفيس السعر الحالي (دولار) نسبة التراجع
الذهب (فوري) 4,423.20 0.7%
الفضة (فورية) 76.01 2.7%
البلاتين 2,232.50 3.2%
البلاديوم 1,720.75 2.4%

البيانات الاقتصادية وتراجع سعر الذهب العالمي اليوم

تترقب الأسواق بلهفة تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي المقرر صدوره يوم غد الجمعة، لا سيما بعدما أظهرت تقارير سابقة تراجع عدد الوظائف الشاغرة لأدنى مستوى في 14 شهرًا خلال نوفمبر الماضي؛ وهذا التباطؤ في الطلب على العمالة يعزز من احتمالات لجوء الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة مجددًا، وهو السيناريو الذي عادة ما يدعم الذهب كملاذ استثماري لا يدر فائدة دورية؛ غير أن تراجع سعر الذهب العالمي مع ترقب بيانات أمريكية مهمة يبقى رهن التحقق الفعلي من الأرقام، حيث أن أي مفاجأة في قوة سوق العمل قد تمنح الدولار زخمًا إضافيًا يدفعه لمستويات أعلى، مما يعني استمرار نزيف المكاسب التي حققها الذهب في نهاية ديسمبر الماضي حين لامس مستوى 4,549.71 دولار للأوقية.

  • تراجع الفضة بنسبة 2.7% بعد وصولها لقمة 83.62 دولارًا في ديسمبر.
  • انخفاض البلاتين والبلاديوم بنسب تتراوح بين 2.4% و3.2%.
  • توقعات بنك HSBC لتداول الفضة بين 58 و88 دولارًا حتى عام 2026.
  • استمرار الصين في زيادة احتياطياتها من الذهب للشهر الـ 14 تواليًا.

توقعات المعادن وتراجع سعر الذهب العالمي والمضاربات

تشير التحليلات الفنية إلى أن مراجعة الأوزان النسبية للمعادن في مؤشر “بلومبرج للسلع” تسببت في تدفقات مالية قصيرة الأجل أتاحت للمضاربين فرصة لتسييل مراكزهم الشرائية وحجز الأرباح؛ وهذا السلوك الاستثماري وضع ضغوطًا مضاعفة على الفضة التي ابتعدت عن أعلى مستوياتها المسجلة مؤخرًا، ورغم ذلك يظل الخبراء في “HSBC” متفائلين بشأن آفاق الفضة على المدى البعيد بسبب محدودية العرض المادي والطلب الاستثماري المتنامي، ولكنهم يحذرون من احتمالية وقوع تصحيحات سعرية حادة خلال العام الجاري؛ مما يجعل تراجع سعر الذهب العالمي مع ترقب بيانات أمريكية مهمة جزءًا من حلقة أوسع تشمل كافة المعادن التي تتأثر بحركة السيولة العالمية والقرارات النقدية الكبرى من واشنطن.

يظل المعدن الأصفر حاليًا بعيدًا بنحو 110 دولارات عن قمته التاريخية، في ظل هيمنة الدولار ومحاولات السوق استيعاب المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة، حيث يترقب الجميع ما ستسفر عنه الساعات القادمة من نتائج تحدد مصير الفائدة والأسعار بصورة أوضح.