ألبان نستله المسمومة.. تحرك عاجل من الغرف التجارية لحماية الأطفال من الخطر

سحب منتجات حليب الأطفال من شركة “نستله” بسبب التلوث بكتيري بات يتصدر محركات البحث العالمية بعد الأنباء المتداولة عن وجود مواد سامة في بعض العبوات داخل الأسواق الأوروبية؛ إذ تعيش العائلات حالة من القلق الشديد عقب إعلان عملاق التغذية سحب دفعات حليبه المخصصة للرضع من عدة دول، وهو ما دفع الغرف التجارية المصرية لمتابعة الموقف عن كثب لضمان خلو السوق المحلية من أي ضرر محتمل قد يهدد سلامة الصغار.

موقف السوق المحلي من قرار سحب منتجات حليب الأطفال من شركة “نستله”

تراقب الغرف التجارية المصرية والجهات الرقابية كافة التطورات المتعلقة بملف سحب منتجات حليب الأطفال من شركة “نستله” العالمية التي ضجت بها الأخبار مؤخرًا، حيث أكد حازم المنوفي عضو شعبة المواد الغذائية أن الدولة تضع ملف أمن وسلامة الغذاء كأولوية قصوى لا تقبل التهاون بأي حال؛ إذ يتم التعامل بشفافية مطلقة مع إعلانات سحب المنتجات التي تمت في القارة الأوروبية لضمان عدم وصول أي عبوة ملوثة إلى يد الأمهات في مصر، مشددًا على أن الرقابة الصارمة تمنع تداول أي صنف غذائي قبل التأكد من مطابقة المعايير الفنية المعتمدة محليًا ودوليًا لعام 2026.

كما أوضح المنوفي في تصريحاته أن التعامل مع الشركات العالمية الكبري يتم استنادًا إلى أطر قانونية صارمة، ولم يرد حتى اللحظة أي إخطار رسمي يشير إلى وجود دفعات مشبوهة أو خاضعة لقرار سحب منتجات حليب الأطفال من شركة “نستله” داخل الصيدليات أو المجمعات الاستهلاكية المصرية، بينما تواصل الجهات المختصة المسح الميداني للسوق تحسبًا لأي طارئ؛ مع التوعد باتخاذ إجراءات قانونية رادعة فور ثبوت وجود أي مخالفة مستقبلية تتعلق بسلامة التركيبات الغذائية المطروحة للجمهور، وذلك حمايةً لحقوق المستهلك المصري الذي تضعه الدولة في مقدمة اهتماماتها.

تفاصيل الأزمة العالمية وتأثير سحب منتجات حليب الأطفال من شركة “نستله”

كشفت شركة نستله العالمية عن توسيع نطاق عمليات سحب منتجات حليب الأطفال من شركة “نستله” ليشمل نحو 25 سوقًا عالمية مختلفة، وتأتي هذه القائمة لتضم 23 دولة أوروبية إضافة إلى دولتي تركيا والأرجنتين، وذلك بعد اكتشاف احتمالية تلوث التركيبات الشهيرة بمادة “السيريوليد” السامة التي تفرزها بكتيريا “العصوية الشمعية” الخطيرة؛ وهو ما دفع الشركة للتحرك السريع من أجل لمّ المنتجات من الرفوف قبل وصولها للرضع، مع سعيها الحثيث لزيادة القدرة الإنتاجية في مصانع أخرى بديلة لتغطية الفجوة التي خلفها هذا القرار الاضطراري وحماية سمعتها التجارية في قطاع أغذية الأطفال.

العلامة التجارية المتضررة المادة الملوثة عدد الدول المتأثرة
سما (SMA)، بيبا (BEBA)، نان (NAN) مادة السيريوليد (بكتيريا العصوية الشمعية) 25 دولة (أوروبا وتركيا والأرجنتين)

ورغم محاولات التواصل المستمرة مع فرع شركة “نستله” في مصر للحصول على تعقيب رسمي حول مدى شفافية الشركة تجاه المستهلك المصري، إلا أن الشركة لم تقدم أي ردود حتى هذه اللحظة بشأن سحب منتجات حليب الأطفال من شركة “نستله” أو الأنباء التي وصفت اللبن بأنه قد يحتوي على سم قاتل؛ مما يزيد من عبء الرقابة على المؤسسات المصرية التي تواصل تحذيراتها من أي أعراض قد تظهر على الرضع نتيجة استهلاك حليب ملوث، وتؤكد الشركة على الصعيد العالمي التزامها التام بكافة تدابير السلامة لضمان عودة السلسلة الغذائية إلى مسارها الآمن وتجنب حدوث كارثة صحية تضر بالأجيال القادمة.

أعراض التسمم المرتبطة بقرار سحب منتجات حليب الأطفال من شركة “نستله”

أطلقت المنظمات الصحية الدولية ونستله تحذيرات عاجلة حول المخاطر الصحية المرتبطة بالدفعات الملوثة، حيث يمكن أن تؤدي مادة السيريوليد الموجودة في سحب منتجات حليب الأطفال من شركة “نستله” إلى مضاعفات صحية فورية تتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا، ونستعرض فيما يلي أبرز الأعراض التي يجب على أولياء الأمور الانتباه إليها:

  • الشعور بالغثيان الحاد والمستمر لدى الرضيع بعد الرضاعة مباشرة.
  • نوبات من القيء المتكرر التي قد تؤدي إلى إصابة الطفل بالجفاف.
  • تقلصات معوية وتقلصات شديدة في منطقة البطن تسبب بكاءً متواصلًا.
  • اضطرابات في الجهاز الهضمي العام وظهور خمول غير معتاد على حركة الطفل.

إن متابعة سحب منتجات حليب الأطفال من شركة “نستله” تتطلب وعيًا جمعيًا من المجتمع، حيث تظل الجهات الرقابية المصرية في حالة استنفار دائم لرصد أي متغيرات تطرأ على الأسواق؛ مع التأكيد على أن كافة المنتجات المتداولة حاليًا تخضع للفحص الميكروبيولوجي الدقيق للتأكد من خلوها من بكتيريا العصوية الشمعية، ويبقى الانتظار لبيان رسمي من الشركة في مصر هو الفيصل لتهدئة روع المواطنين وضمان استقرار السوق.