توقعات فيتش سوليوشن.. الجنيه المصري يتأهب لتحقيق أداء قوي أمام الدولار خلال 2026

توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تشير إلى مرحلة من الاستقرار الملحوظ والتحسن المستمر في قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، حيث كشفت التقارير الصادرة مؤخرًا عن مؤسسة فيتش سوليوشن الدولية رؤية متفائلة لمستقبل الاقتصاد، وتوقعت المؤسسة أن يشهد سعر الصرف توازنًا كبيرًا يعزز من قوة الجنيه المصري في مواجهة الضغوط الخارجية، مدفوعًا بتعافي الموارد المالية وزيادة التدفقات النقدية والسيولة الأجنبية في السوق المصرفي والمالي المصري.

توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري والاحتياطي النقدي

يرتكز تحليل الخبراء حول مستقبل وأداء العملة على نمو احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري، إذ من المفترض أن تواصل هذه الاحتياطيات رحلة صعودها القوية لتصل إلى مستويات قياسية تلامس حاجز 52.6 مليار دولار بحلول نهاية العام المالي 2025/2026؛ وهذا النمو في السيولة الدولارية يمنح الدولة قدرة أكبر على إدارة السياسة النقدية بكفاءة وتوفير احتياجات الاستيراد الأساسية دون ضغوط تذكر، كما تؤكد البيانات أن تزايد الثقة في الاقتصاد الوطني يجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية التي تبحث عن عوائد مجزية في الأسواق الناشئة، وهو ما يصب مباشرة في مصلحة تحسين توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال السنوات القليلة المقبلة؛ خاصة مع التزام الحكومة بتنفيذ إصلاحات هيكلية تعزز من جاذبية محافظ الأوراق المالية والسندات الحكومية التي لا تزال تقدم عوائد تنافسية تجذب المستثمرين الدوليين الباحثين عن الأمان والربحية في ذات الوقت.

المؤشر الاقتصادي التوقعات (2025/2026)
سعر الدولار المتوقع (حتى 2029) 47.5 جنيه مصري
احتياطي النقد الأجنبي 52.6 مليار دولار
عجز الحساب الجاري 3% من الناتج المحلي

العوامل المؤثرة على توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري

تتعدد الأسباب التي تدعم هذا المسار الإيجابي للعملة المحلية، ومن أبرزها التراجع المتوقع في عجز الحساب الجاري الذي قد يهبط إلى نحو 3% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، ويعود ذلك إلى حزمة من المحفزات التي تعمل بالتوازي لتوفير العملة الصعبة للسوق المحلي، ويمكن تلخيص أبرز هذه المحفزات فيما يلي:

  • الزيادة المطردة في صادرات السلع والمنتجات المصرية والخدمات المتنوعة للأسواق العالمية.
  • استمرار التدفقات القوية من تحويلات المصريين العاملين بالخارج كمصدر رئيسي ومستدام للعملة.
  • جاذبية عوائد السندات المصرية التي تظل مغرية رغم الاتجاه نحو خفض أسعار الفائدة.
  • تحسن أداء القطاع الخارجي وزيادة الاستثمارات في أدوات الدين ومحافظ الأوراق المالية.

وهذه المعطيات تدفع بقوة نحو تعزيز توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ليكون أكثر استقرارًا وثباتًا أمام التقلبات العالمية، لا سيما مع التحسن الواضح في هيكل الميزان التجاري المصري وقدرة القطاعات الإنتاجية على تنويع مصادر دخلها من الخارج.

الأداء المتوقع وسعر الصرف المستهدف عالميًا

تشير الرؤية التحليلية لمؤسسة فيتش إلى أن توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تتجه نحو استقرار طويل الأمد قد يمتد حتى عام 2029 عند مستوى 47.5 جنيه للدولار الواحد، وهو ما يعكس نظرة الثقة العميقة في قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات وتوليد النقد الأجنبي من قنوات متعددة ومستدامة؛ ومع توجه البنك المركزي المصري نحو خفض أسعار الفائدة تدريجيًا في الشهور القادمة، فإن الأسواق تتوقع أن تحافظ الأوراق المالية المصرية على بريقها وقدرتها على استقطاب المستثمرين الأجانب بسبب الفارق الإيجابي في العوائد، وهذا التوازن الدقيق بين السياسة النقدية المرنة وجذب رؤوس الأموال يضمن بقاء الجنيه في منطقة آمنة وقوية أمام الدولار؛ مما يسهم في خفض معدلات التضخم المستورد وتحسين القوة الشرائية للمواطنين على المدى المتوسط والبعيد بفضل استقرار تكلفة الاستيراد وتوافر السيولة اللازمة للعمليات الإنتاجية داخل الدولة.

تمثل هذه التقارير الدولية شهادة ثقة جديدة في المسار المالي للدولة المصرية، حيث تعتمد توقعات سعر الدولار مقابل الجنيه المصري على حقائق رقمية تخص نمو الصادرات واستقرار التحويلات، وتوافق هذه العوامل يرسم ملامح مرحلة جديدة من الثبات النقدي الذي يخدم أهداف التنمية الشاملة ويدعم بقاء العملة الوطنية في وضعية تنافسية أمام سلة العملات الأجنبية الكبرى.