توقعات ساويرس.. الذهب يواصل الصعود التاريخي في 2026 والدولار يواجه ضغوطًا كبيرة

توقعات أسعار الذهب في 2026 تمثل محور الاهتمام الرئيسي للمستثمرين الباحثين عن الأمان المالي في ظل التقلبات الاقتصادية الكبرى التي يشهدها العالم حاليًا؛ حيث أدلى رجل الأعمال المصري البارز نجيب ساويرس بتصريحات هامة ومفصلة حول قراءته لمستقبل المعدن النفيس مقابل العملة الأمريكية التي بدأت تواجه تحديات غير مسبوقة تفرضها التحولات الجيوسياسية المتسارعة ونمو التكتلات الاقتصادية الجديدة الساعية إلى تغيير خريطة القوى المالية العالمية.

توقعات أسعار الذهب في 2026 وضغوط العملة الأمريكية

أوضح المهندس نجيب ساويرس خلال ظهوره الإعلامي الأخير أن المشهد الاقتصادي الحالي يشير بوضوح إلى أن العملة الخضراء لم تعد تحتفظ بنفس الهيمنة المطلقة التي ميزتها لعقود طويلة؛ إذ إن هناك رغبة حقيقية ومعلنة من دول كبرى مثل الصين ومجموعة البريكس لابتكار بدائل متطورة لنظام السويفت التقليدي بهدف تسهيل المعاملات باليوان الصيني والعملات المحلية الأخرى، وهذا التوجه يتزامن مع سياسات تجارية أمريكية صارمة تتضمن فرض تعريفات جمركية مرتفعة؛ مما يضعف بشكل مباشر من فرص تعافي الدولار ويجعل توقعات أسعار الذهب في 2026 تتجه نحو الصعود كبديل استراتيجي لا يمكن الاستغناء عنه في محافظ الاستثمار الدولية الكبرى أو حتى على مستوى الأفراد الطامحين لحماية مدخراتهم من تآكل القوة الشرائية.

لماذا تدعم البنوك المركزية توقعات أسعار الذهب في 2026؟

يرتكز تحليل ساويرس على رصد تحركات البنوك المركزية العالمية التي بدأت في التحول التدريجي من الاعتماد الكلي على السندات الدولارية إلى تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر كأصل احتياطي استراتيجي؛ حيث إن هذا التحول يستند إلى معايير “بازل 3” التي منحت الذهب صفة الأصل المعادل للنقد، وبالنظر إلى الجداول الزمنية لإنتاج المناجم فإننا نجد فجوة كبيرة بين العرض والطلب؛ نظراً لأن اكتشاف وتشغيل أي منجم جديد يتطلب فترة زمنية تتراوح بين 7 إلى 8 سنوات تقريبًا؛ وهذا العجز في المعروض مقارنة بالطلب المتزايد من روسيا والصين يدعم بقوة توقعات أسعار الذهب في 2026 لتستقر في مسار صاعد يتسم بالاستدامة والثبات الفني أمام أي هزات قد تصيب الأسواق الورقية.

العام المالي الاتجاه المتوقع للذهب حسب ساويرس العوامل المؤثرة
2024 نمو قوي وملحوظ بداية خفض الفائدة العالمية
2025 مواصلة المكاسب الهيكلية توسع تكتل البريكس واليوان
2026 صعود هادئ بنسبة 10-15% نقص المعروض واستمرار التوترات

الاستثمار الآمن وتحليل توقعات أسعار الذهب في 2026

يشدد ساويرس على أن الذهب ليس مجرد سلعة يتم تداولها بل هو ملاذ آمن يزداد بريقه كلما خيمت حالة عدم اليقين على الساحة الدولية؛ حيث إن التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية تظل المحرك الأساسي الذي يدفع المؤسسات لزيادة مراكزها الشرائية، وبالرغم من التوقعات التي تشير إلى أن وتيرة الارتفاع في عام 2026 قد تكون أهدأ قليلًا من القفزات التي شهدها عامي 2024 و2025؛ إلا أن نسبة النمو المقدرة بـ 15% تظل مغرية جداً عند مقارنتها بأداء الأصول الأخرى التي تعاني من ضغوط التضخم، ومن الضروري فهم الأسباب الكامنة وراء هذا الصعود والتي لخصها ساويرس في النقاط التالية:

  • اتجاه البنوك المركزية الكبرى لتقليل الاعتماد على سندات الخزانة الأمريكية واستبدالها بالذهب.
  • انخفاض أسعار الفائدة العالمية الذي يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر.
  • البحث الدولي المستمر عن نظام مالي متعدد الأقطاب يكسر احتكار الدولار للمدفوعات.
  • طول الفترة الزمنية اللازمة لجلب إنتاج جديد من مناجم الذهب إلى السوق العالمي.

تؤكد رؤية نجيب ساويرس الثاقبة أننا أمام مرحلة انتقالية في تاريخ النظام المالي الحديث؛ إذ إن توقعات أسعار الذهب في 2026 تعكس تغيراً جوهرياً في كيفية تقييم الثروات وبناء الاحتياطيات النقدية بعيداً عن العملات الورقية التقليدية التي باتت تتأثر بشدة بالقرارات السياسية، وبالرغم من أن الدولار سيظل حاضراً كعملة تجارية؛ إلا أن الذهب استعاد مكانته كعمود فقري للنظام المالي العالمي بفضل خصائصه الفيزيائية وندرته التي تجعله يتفوق في أوقات الأزمات الكبرى، وهذا التحليل الواقعي يفرض على المستثمرين ضرورة إعادة ترتيب أولوياتهم المالية بما يتماشى مع هذه المعطيات الجديدة التي تضع الذهب في مقدمة الخيارات الآمنة والمربحة خلال السنوات القليلة القادمة؛ ليبقى المعدن النفيس هو الحارس الحقيقي للثروة في مواجهة تقلبات السياسة وضغوط الاقتصاد الدولي المتسارعة.