2925 طنًا يوميًا.. خطة تطوير شركة الدلتا للأسمدة لتعزيز الأمن الغذائي المصري

تطوير شركة الدلتا للأسمدة بطلخا يمثل خطوة استراتيجية كبرى للدولة المصرية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم القطاع الزراعي بشكل مستدام، حيث أكد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، أن القيادة السياسية تضع هذا النوع من الصناعات التحويلية على رأس أولوياتها باعتبارها ركيزة أساسية للأمن الغذائي القومي، مشيراً إلى أن العمل يجري على قدم وساق لإعادة إحياء هذا الصرح الصناعي العملاق الذي طال انتظاره ليعود إلى طاولة الإنتاج الوطني بقوة وتنافسية عالمية.

خطة وزارة قطاع الأعمال في تطوير شركة الدلتا للأسمدة

تتضمن الرؤية الحالية التي تنفذها الحكومة المصرية لإعادة تشغيل المصانع منهجية متكاملة تتجاوز مجرد الإصلاحات السطحية، إذ تهدف عملية تطوير شركة الدلتا للأسمدة إلى تحديث أنظمة الإنتاج بالكامل لضمان الكفاءة القصوى؛ وقد تفقد الوزير خلال جولته بمدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، وبحضور المحافظ اللواء طارق مرزوق، كافة التفاصيل المتعلقة بمشروع العمرة الجسيمة لوحدات الأمونيا واليوريا، وهي العملية التي تشمل تحديثات دقيقة في الجوانب الميكانيكية والكهربائية والهندسية لضمان مطابقة المعايير البيئية الحديثة وتقليل الانبعاثات الكربونية، مع التركيز على السلامة والصحة المهنية لجميع العاملين في الموقع.

وحدة الإنتاج الطاقة الإنتاجية المستهدفة يومياً
مصنع الأمونيا 1200 طن
مصنع اليوريا 1725 طن
الإجمالي الكلي 2925 طن

أهداف تطوير شركة الدلتا للأسمدة لدعم الاقتصاد الوطني

تسعى الدولة من خلال هذه الاستثمارات الضخمة إلى تعظيم العائد الاقتصادي من الأصول المملوكة لها عبر استراتيجية تهدف إلى رفع القدرات التنافسية للشركات التابعة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، حيث إن تطوير شركة الدلتا للأسمدة يسهم مباشرة في تقليل الفجوة الاستيرادية وفتح آفاق جديدة للتصدير نحو الأسواق الخارجية؛ وتؤكد الوزارة على انفتاحها الكامل للتعاون مع القطاع الخاص والمستثمرين سواء المصريين أو الأجانب، لإتاحة الفرصة للمشاركة في مراحل التطوير اللاحقة التي ستشهد إدخال تكنولوجيات متطورة ورفع الطاقات الإنتاجية لما بعد المرحلة الأولى، مما يضمن استمرارية التشغيل وفق أعلى المواصفات العالمية المتبعة في هذه الصناعة الحيوية.

  • إعادة تشغيل المصانع المتوقفة منذ عام 2020 بكامل طاقتها الإنتاجية.
  • خفض معدلات استهلاك الطاقة بشكل كبير بما يقلل من تكلفة وحدة المنتج.
  • الوصول إلى التوافق البيئي الكامل والالتزام بالاستدامة الخضراء.
  • تعزيز قدرات التصدير وزيادة حصيلة النقد الأجنبي من المنتجات الكيماوية.
  • توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لأبناء محافظة الدقهلية.

تاريخ شركة الدلتا للأسمدة ومستقبل الصناعات الكيماوية

يعود تاريخ هذا الكيان العريق إلى جذور ممتدة في الصناعة المصرية، حيث إن شركة الدلتا للأسمدة والصناعات الكيماوية قد تأسست بمدينة طلخا في عام 1998، وهي في الأصل ابنة شرعية لشركة “النصر للأسمدة” التاريخية التي أنشئت في السويس عام 1946؛ وبالرغم من التوقف الاضطراري للمصانع في أبريل من عام 2020، إلا أن الدولة اليوم تعيد الاعتبار لهذه القلعة الصناعية عبر خطة شاملة تتشابه مع جهود تطوير مصانع غزل المحلة وشركة النصر للسيارات، وهو ما يعكس إرادة سياسية حقيقية لإعادة التصنيع المحلي إلى سابق عهده، مع دمج مفاهيم الصيانة الدورية الذكية لضمان عدم توقف الماكينات مرة أخرى وللحفاظ على استثمارات الشعب بأسلوب علمي حديث.

تتحرك وزارة قطاع الأعمال حالياً وفق جدول زمني محدد لضمان دخول الوحدات الإنتاجية إلى الخدمة، حيث يمثل نجاح تطوير شركة الدلتا للأسمدة رسالة ثقة لكل المستثمرين في قوة الاقتصاد المصري وقدرته على النهوض بالمشروعات القومية الكبرى وتحديثها بما يتناسب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين.