تغيرات سوق الصرف.. سعر اليورو مقابل الدينار الجزائري في تعاملات الأحد 19 يناير

سعر صرف اليورو في السوق الموازية بالجزائر يعد المؤشر الأكثر أهمية للراغبين في متابعة حالة الاقتصاد غير الرسمي وتوجهات التجارة، حيث فاجأت الأسعار جميع المتابعين بهبوط ملحوظ مع الساعات الأولى من تعاملات يوم الأحد الموافق لـ 4 جانفي 2026، ويأتي هذا التغير النوعي إثر مرحلة من التصاعد الحاد والمفاجئ الذي ضرب التداولات مع نهاية عطلة الأسبوع، مما دفع التجار والمواطنين في ساحة بورسعيد ومناطق التبادل الشهيرة للترقب بحذر لما ستسفر عنه الأيام القادمة من انعكاسات مباشرة على قيمة العملة الأوروبية في ظل الأوضاع الراهنة والظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد حالياً.

تطورات سعر صرف اليورو في السوق الموازية بالجزائر بساحة السكوار

انكسرت موجة الارتفاع القياسية التي كان يشهدها السوق الأسود للعملات الصعبة داخل أروقة السكوار بالعاصمة وباقي نقاط تبادل العملات عبر مختلف ولايات الوطن؛ إذ تشير المعطيات الميدانية والتقارير الواردة من قلب الحدث إلى استقرار سعر صرف اليورو في السوق الموازية بالجزائر عند مستويات منخفضة إذا ما تمت مقارنتها بما سُجل خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، حيث يتم تداول مبلغ 100 يورو حالياً بقيمة 27.800 دينار جزائري عند الرغبة في البيع وهو السعر الموجه للتجار، وفي المقابل بلغ سعر شراء المواطنين للعملة الأوروبية حوالي 27.500 دينار جزائري للورقة الواحدة من ذات الفئة، وهذا المسار التنازلي يعكس بوضوح تراجعاً قيمته 100 دينار كاملة بعد القفزات التي وصلت فيها الأسعار لذروتها القصوى يوم السبت المنصرم، والجدول التالي يوضح تفاصيل هذه الأسعار المسجلة في ساحة بورسعيد:

الفئة النقدية بالعملة الصعبة سعر الشراء (دينار جزائري) سعر البيع (دينار جزائري)
ورقة 100 يورو نقدية 27,500 دج 27,800 دج
مقدار التغير السعري الراهن انخفاض قدره 100 دج تراجع عن قمة يوم السبت

أبرز مسببات تراجع سعر صرف اليورو في السوق الموازية بالجزائر

يرى المحللون والمختصون في الشأن المالي أن هذا الهبوط المفاجئ الذي أصاب سعر صرف اليورو في السوق الموازية بالجزائر يرتبط بمجموعة من التطورات الميدانية المؤثرة على تدفق السيولة النقدية والعملات الصعبة، ويبرز هنا إضراب قطاع النقل الذي انطلق مع بداية العام الجديد كعامل محوري تسبب في حالة من الشلل النسبي لحركة رؤوس الأموال بين المحافظات المختلفة، وهذا الاحتجاج المستمر ساهم بقوة في تقييد المعاملات اليومية وتقليل حركة كبار المضاربين والتجار الذين يعتمدون على حرية التنقل؛ حيث يفضل الكثير من المتعاملين تجميد عملياتهم بشكل مؤقت خوفاً من تعطل سلاسل التوريد المالي عبر الطرقات، وهو ما أفضى إلى حدوث فائض في العملة المعروضة مقابل تراجع الطلب الحقيقي، ويمكن تلخيص العوامل المؤثرة في النقاط التالية:

  • حالة الضبابية الاجتماعية الناتجة عن تعطل قطاع النقل منذ مطلع شهر جانفي.
  • تخوف الفاعلين الماليين من خوض صفقات ضخمة في ظل التقلبات الحادة التي تضرب الأسواق.
  • تأثير بداية السنة المالية الذي يتطلب إعادة ترتيب الحسابات والميزانيات للمستوردين الخواص.
  • الحساسية العالية التي يظهرها سعر صرف اليورو في السوق الموازية بالجزائر أمام الأزمات الداخلية المتلاحقة.

رؤية مستقبلية لاتجاه سعر صرف اليورو في السوق الموازية بالجزائر

تشرئب أعناق المتابعين والوسطاء نحو ما ستحمله الأيام المقبلة من أخبار، حيث تسود توقعات بأن استمرار الغموض اللوجستي قد يدفع سعر صرف اليورو في السوق الموازية بالجزائر نحو مستويات دنيا غير متوقعة، ففي حال تواصل إضراب الناقلين لفترة زمنية أطول، فإن غياب السيولة وتوقف النشاط الشرائي الفعلي سيؤديان حتماً إلى نزيف إضافي في قيمة العملات الأجنبية مقابل العملة المحلية، والسبب يعود بشكل مباشر إلى لجوء الصرافين لسياسة الحذر المفرط وتقليل وتيرة التداول لتفادي الخسائر المرتبطة بالاستقرار اللوجستي، فالسوق الموازية هي بيئة شديدة التأثر بالأحداث الميدانية اللحظية، مما يجعل التنبؤ الدقيق بالقيم السعرية غاية في التعقيد، ويبقى سعر صرف اليورو في السوق الموازية بالجزائر رهينة الحلول السياسية والاجتماعية التي قد تطرأ على أزمة النقل ومدى استعادة الثقة في الساحات المالية عبر الوطن.

تظل قيمة العملة مرتبطة كلياً بمدى قدرة تجار العملة على إيصال المبالغ المالية الضخمة إلى مراكز الصرف والتبادل الرئيسية في مواعيدها المحددة، ومع استمرار المعوقات الحالية، يجد سعر صرف اليورو في السوق الموازية بالجزائر نفسه تحت ضغوط بيعية مكثفة قد تدفع به إلى مستويات لم تكن في حسبان المضاربين، وهذا الواقع يفرض على المواطنين والراغبين في اقتناء العملة الصعبة تكثيف مراقبة التداولات في الساحات الميدانية بدقة متناهية خلال الساعات المقبلة.