تحذير ساويرس.. توقعات عالمية بارتفاع مذهل في أسعار الذهب وتراجع الدولار

توقعات أسعار الذهب والدولار عالميا تشغل بال المستثمرين والمراقبين الاقتصاديين بشكل كبير في الآونة الأخيرة، خاصة مع بروز تحولات جيوسياسية كبرى أعادت ترتيب موازين القوى المالية والنفطية، حيث يرى رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس أن هذه المرحلة تتسم بحالة من عدم اليقين التي تدفع المعادن النفيسة نحو مستويات تاريخية غير مسبوقة، بالتزامن مع مواجهة العملة الأمريكية تحديات جوهرية تهدد استقرارها ومكانتها كعملة احتياطية أولى في الأسواق الدولية والتعاملات التجارية.

توقعات أسعار الذهب والدولار عالميا في ظل التوترات الجيوسياسية

يرى المهندس نجيب ساويرس أن السيطرة العسكرية الأمريكية على فنزويلا تمثل نقطة تحول مفصلية ستؤثر بعمق على موازين القوى، فهذا البلد الذي يمتلك أضخم احتياطي نفطي في كوكب الأرض ومخزوناً استراتيجياً هائلاً من المعدن الأصفر أصبح اليوم تحت التأثير المباشر للسياسات الأمريكية؛ الأمر الذي يفرض ضغوطاً إضافية على الأسواق والأسعار، وبحسب رؤية ساويرس التي أدلى بها في حديثه مع قناة “العربية بيزنس”، فإن فكرة تعافي الدولار الأمريكي خلال العام الحالي تبدو مستبعدة تماماً رغم القوة العسكرية التي تمنحه دعماً معنوياً وقيمة مضافة، إذ إن التعريفات الجمركية والضغوط الاقتصادية المتزايدة تنهك المستهلكين وتقلل من فرص نمو العملة الخضراء، كما أوضح ساويرس أن استمرارية قيمة الدولار تعتمد بشكل أساسي على دوره التقليدي كعملة تداول عالمية؛ لكن هذا الدور بات مهدداً بشكل فعلي من قبل قوى اقتصادية صاعدة مثل الصين ودول مجموعة “بريكس” التي تسعى جاهدة لابتكار أنظمة دفع بديلة لكسر التبعية الكاملة للنظام المالي المرتبط بواشنطن.

أسباب استمرار ارتفاع الذهب ومنافسة الأنظمة البديلة للدولار

تتجه توقعات أسعار الذهب والدولار عالميا نحو مسارات متباينة، فبينما يعاني الدولار من محاولات إضعاف هيمنته؛ يجد الذهب طريقاً ممهداً نحو الصعود مدعوماً بقرار البنوك المركزية التي باتت تنظر إليه كاحتياطي استراتيجي يعادل النقد السائل تماماً، وهذا السلوك المؤسسي يعزز الطلب على المعدن الأصفر في وقت تظهر فيه البيانات تباطؤاً ملحوظاً في المعروض العالمي؛ مما يخلق فجوة سوقية تدفع بالأسعار إلى الأعلى، وتلعب أسعار الفائدة دوراً حيوياً في هذا المشهد، فمع كل انخفاض تطرأ على الفائدة تزداد جاذبية الذهب كملاذ آمن يحمي المدخرات من التآكل، وتؤكد التقارير أن روسيا والصين تتصدران قائمة المشترين الحاليين للذهب كجزء من استراتيجية طويلة الأمد لتقليل الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار، ما يجعل الذهب اللاعب الأقوى في ساحة الاستثمار العالمي خلال المرحلة المقبلة.

المتغير الاقتصادي التوقعات والنسب المستهدفة
نسبة الزيادة المتوقعة للذهب خلال العام الحالي بين 10% إلى 15%
السعر المستهدف للأونصة في عام 2026 من 5000 إلى 6000 دولار
حالة الدولار عالمياً عدم توقع التعافي واستمرار الضغوط

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب والدولار عالميا مستقبلاً

هناك مجموعة من الأسباب التي تجعل التحولات الراهنة مختلفة عن السنوات السابقة، حيث ترتبط حركة الأسواق بسلسلة من التعقيدات المرتبطة بقطاع الطاقة والمعادن، ويمكن تلخيص الدوافع الرئيسية لاتجاهات السوق في النقاط التالية:

  • سيطرة القوى الكبرى على منابع النفط والذهب في فنزويلا وما يترتب عليها من تأثيرات في المعروض النفطي.
  • الحرب التجارية وفرض التعريفات الجمركية التي تزيد من تضخم التكاليف على المنتجين والمستهلكين.
  • توجه دول البريكس لبناء نظام مالي مستقل يقلص الطلب العالمي على العملة الأمريكية بشكل تدريجي.
  • نقص الاكتشافات الجديدة في مناجم الذهب مقابل الطلب المتزايد من البنوك المركزية والمستثمرين الأفراد.
  • تزايد وتيرة الصراعات العسكرية التي تدفع رؤوس الأموال دائماً نحو التحوط بالمعدن النفيس.

تؤكد هذه البيانات أن توقعات أسعار الذهب والدولار عالميا ستبقى مرتبطة بمدى حدة الأزمات السياسية، خاصة مع ترقب انهيار محتمل في أسعار النفط بسبب السيطرة الأمريكية على فنزويلا، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل الذهب هو الخيار الأكثر أماناً واستقراراً، فالنمو المتوقع للأونصة ليصل إلى مستويات قياسية بين 5000 و6000 دولار بحلول عام 2026 يعكس حجم القلق من نقص المعروض العالمي وزيادة التوترات التي لا يبدو أنها ستنتهي قريباً، بل قد تتفاقم لتفرض واقعاً اقتصادياً جديداً يغير وجه التجارة الدولية تماماً.