تقلبات جديدة.. سعر صرف الدولار مقابل الدينار في الأسواق العراقية اليوم

سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار يشهد خلال تداولات مطلع شهر يناير لعام 2026 حالة من الاستقرار النسبي الملحوظ وسط ترقب كبير من قبل المستثمرين والمتعاملين في الأسواق المحلية، حيث تحوم التداولات حول مستويات 1300.10 دينار عراقي في منصات التبادل العالمية بينما ترسم التحركات الميدانية داخل المحافظات العراقية صورة مغايرة تعكس حجم الزخم والطلب المتزايد على العملة الصعبة، وتنشط العمليات المالية من خلال التعامل مع أفضل شركات التداول في العراق التي توفر نفاذاً للسوق بالرغم من استمرار تسجيل مستويات المرتفعة للدولار في بورصات بغداد وأربيل مدعومة بحركة تجارية قوية ونشاط لافت في شركات الصيرفة التي تواكب التغيرات اللحظية في العرض والطلب.

تحليلات سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في المحافظات

تتباين الأرقام المسجلة لبيانات سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار بين المراكز التجارية الكبرى في البلاد؛ ففي قلب العاصمة بغداد استقر سعر البيع عند مستويات 144,500 دينار لكل ورقة من فئة 100 دولار بينما بلغ سعر الشراء نحو 144,000 دينار، ومن الملاحظ أن هذه الأسعار جاءت متوائمة تماماً مع ما تقدمه مكاتب الصيرفة المحلية التي ثبتت أسعارها عند 145,000 دينار للبيع مقابل 144,000 دينار للشراء كحد أدنى، وفي إقليم كردستان وتحديداً في بورصة أربيل سجلت العملة نطاقاً أكثر ضيقاً واستقراراً حيث تراوح البيع ما بين 143,300 و143,350 دينار بينما استقر الشراء عند 143,200 دينار؛ وفي مدينة البصرة الجنوبية سجلت الأسواق أسعاراً قاربت العاصمة بواقع 144,500 للبيع و144,250 للشراء، وتعكس هذه البيانات الحركية المالية المستمرة التي يقودها المتداولون الذين يسعون باستمرار للتعرف على الشركات الكبيرة في التداول بالعراق لضمان الحصول على أفضل الأسعار الممكنة وتجنب التقلبات الحادة التي قد تطرأ على السوق الموازي في أي لحظة.

المدينة / البورصة سعر البيع (لكل 100 دولار) سعر الشراء (لكل 100 دولار)
بورصة بغداد 144,500 دينار 144,000 دينار
بورصة أربيل 143,300 دينار 143,200 دينار
بورصة البصرة 144,500 دينار 144,250 دينار

الفجوة السعرية ومستقبل سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار

تظهر بيانات البنك المركزي العراقي ثباتاً في السعر الرسمي عند 132,000 دينار لكل 100 دولار إلا أن سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار في الأسواق الموازية لا يزال يسجل فارقاً كبيراً ومرتفعاً ناتجاً عن قوة الطلب المباشر؛ حيث تتراوح الفجوة في عمليات البيع ما بين 11,300 و12,500 دينار بينما تتقلص في الشراء لتتراوح بين 11,200 و12,000 دينار تقريباً، وتشدد السلطات النقدية والبنك المركزي على أن هذه الأسعار الموازية لا تعبر عن القيمة الحقيقية والموضوعية للدينار الوطني؛ مؤكدة في الوقت نفسه التزامها الكامل بتوفير سيولة كافية من العملة الخضراء عبر القنوات القانونية والمنصات الرسمية بالتسعيرة المعتمدة لضمان استقرار المعاملات التجارية ومنع المضاربات التي قد تؤثر سلباً على القوة الشرائية للمواطنين، وفي ظل هذا التباين يسعى المستشارون الماليون إلى تقديم رؤى توضح أن الحفاظ على الفرق السعري ضمن مستويات آمنة يتطلب تعاوناً وثيقاً بين كافة القطاعات المالية لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن تزايد الاستهلاك المعتمد على الاستيراد الخارجي.

السياسات النقدية المؤثرة على سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار

أوضح مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء أن استراتيجية الدولة ترفض تماماً المساس بقيمة سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الرسمي المحدد بـ 1320 ديناراً؛ مشيراً إلى أن اللجوء لخفض قيمة العملة لتمويل العجز المالي في الموازنة العامة هو خيار مرفوض تماماً لما يجلبه من اضطرابات اقتصادية وتضخم لا يمكن السيطرة عليه في الاقتصادات الريعية، وتعتمد السياسة النقدية الحالية على نظام متوازن يربط بين وزارة المالية والبنك المركزي لتأمين استدامة السعر الرسمي من خلال:

  • تعظيم الإيرادات غير النفطية للدولة لتقليل الاعتماد على مبيعات الخام.
  • ضبط وتحجيم الإنفاق العام بما يتناسب مع الموارد المتاحة.
  • زيادة منافذ بيع الدولار للمسافرين والتجار لتقليل الضغط على السوق الأسود.
  • فرض رقابة صارمة على شركات الصيرفة لمنع الممارسات غير القانونية.

وتشير هذه الرؤية إلى أن معالجة العجز المالي لن تكون على حساب العملة الوطنية بل من خلال إصلاحات هيكلية شاملة تضمن التوازن بين السياسة المالية والنقدية دون تعريض استقرار السوق المحلي للخطر أو المساس بمدخرات العراقيين الذين يراقبون التقلبات اليومية بحذر.

توقعات التداول قصيرة المدى تشير إلى استمرار سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار ضمن نطاقات تتراوح بين 144,300 و144,700 دينار في بغداد؛ مع احتمال هبوط تدريجي نحو مستويات 143,800 دينار في حال توسع البنك المركزي في مبيعاته اليومية، وبالتزامن مع هذه المعطيات سجلت الفائدة الفيدرالية الأمريكية 3.75٪ عقب خفض في ديسمبر الماضي بينما استقرت الفائدة في العراق عند 5.50٪؛ مما يجعل المشهد المالي مرشحاً لمزيد من الاستقرار إذا بقيت التدفقات النقدية ضمن مستوياتها الطبيعية.