عوائد قياسية.. أسعار الفائدة الحالية تتفوق على معدلات التضخم في البنوك المصرية

توقعات أسعار فائدة الشهادات في البنك الأهلي المصري تصدرت المشهد الاقتصادي مؤخرًا بعد تصريحات محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك، الذي أكد خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج «الحكاية» أن كل مدخر يمتلك استراتيجية خاصة؛ موضحًا أن وصول التضخم لمستوى 12% يسمح للبنوك بمراجعة أسعار الفائدة الحالية دون خوف من سحب المدخرات من النظام المصرفي، لأن العبرة تكمن دائمًا في مقارنة الفائدة بمعدلات التضخم وليس بالنسبة المطلقة وحدها.

رؤية الإتربي حول توقعات أسعار فائدة الشهادات في البنك الأهلي المصري

أشار الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي إلى أن الفائدة الحالية على الشهادات التي تتراوح بين 16% و17% تقدم حاليًا عائدًا حقيقيًا للمواطنين؛ وذلك لأن الفجوة بين الفائدة والتضخم أصبحت إيجابية لصالح المدخر، بينما في فترات سابقة عندما وصل التضخم إلى 30% كانت الفائدة عند 23%، وهو ما كان يؤدي فعليًا إلى تآكل القوة الشرائية للأموال ولذلك فإن الانخفاض الحالي في معدلات التضخم هو الضمانة الحقيقية لتحقيق ربح فعلي من الأوعية الادخارية المختلفة؛ حيث يشدد الإتربي على ضرورة الوعي بأن حركة الأسعار اليوم تختلف جذريًا عن الماضي؛ فبينما كانت الأسعار تقفز بجنون سابقًا، نجد الآن استقرارًا نسبيًا يجعل الفوائد الحالية مجزية جدًا من الناحية الواقعية والشرائية للمواطنين الراغبين في استثمار أموالهم بأمان.

تأثيرات السوق على توقعات أسعار فائدة الشهادات في البنك الأهلي المصري

تمتلك البنوك المصرية مرونة كبيرة في طرح البدائل التي تناسب كافة شرائح العملاء واحتياجاتهم المالية المتغيرة؛ حيث أوضح محمد الإتربي أن البنك الأهلي يوفر تشكيلة متنوعة من المنتجات التي تشمل ما يلي:

  • الشهادات ذات العائد الثابت التي تضمن للمدخر استقرار دخله الشهري لفترات طويلة.
  • الشهادات المتغيرة والمتناقصة التي تتحرك مع مؤشرات السوق والسياسات النقدية المتبعة.
  • أوعية “يوم بيوم” الاستثمارية التي تتيح للعميل فوائد يومية مع حرية السحب والإيداع المرنة.
  • الصناديق الاستثمارية التي تدمج بين الأسهم والفوائد الثابتة لمن يمتلكون رغبة في المخاطرة المحسوبة.

المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بخفض الفوائد

المؤشر الاقتصادي القيمة أو الحالة الحالية
الاحتياطي النقدي الأجنبي تجاوز مستوى 40 مليار دولار
تحويلات المصريين بالخارج أكثر من 36.5 مليار دولار
سعر الدولار مقابل الجنيه يخضع لآلية العرض والطلب
معدل التضخم المستهدف 12% تقريبًا

توقعات أسعار فائدة الشهادات في البنك الأهلي المصري ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتحسن المؤشرات الكلية للدولة؛ فقد كشف الإتربي عن زيادة كبيرة في موارد النقد الأجنبي نتيجة نمو الصادرات والسياحة، وهو ما يحافظ على استقرار السيولة داخل الجهاز المصرفي ويمنع خروج الأموال للخارج؛ كما لفت إلى أن أسعار السلع الاستهلاكية ك السيارات شهدت انخفاضات ملحوظة بعد تصحيح التوقعات الخاطئة بشأن الدولار؛ مؤكدًا أن الجنيه المصري ما زال يمثل وعاءً ادخاريًا مغريًا للغاية بفضل عوائد الشهادات وأذون الخزانة التي تتفوق بمراحل على الاحتفاظ بالعملات الأجنبية في ظل الإدارة الحكيمة التي ينتهجها البنك المركزي المصري للسيطرة على السوق وتنشيط الاستثمار المحلي عبر خفض تكلفة الإقراض تدريجيًا.

تهدف سياسة تقليص الفوائد في المقام الأول إلى دفع عجلة الإنتاج وتحفيز القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب؛ مما يساهم في تحقيق توازن دقيق بين مصلحة المواطن المدخر الذي يريد الحفاظ على قيمة أمواله ومصلحة المستثمر المقترض الذي يبحث عن تمويل منخفض التكلفة لمشروعاته؛ ويرى الإتربي أن التجربة العملية أثبتت عدم خروج السيولة من البنوك عند خفض الفائدة؛ خاصة وأن البنوك تلتزم بعقود الشهادات المرتفعة القديمة التي تم إصدارها سابقًا؛ وهو التزام قانوني ومالي يعكس متانة وقوة النظام المصرفي المصري في مواجهة كافة التحديات الاقتصادية العالمية وضمان الاستقرار المالي المستقبلي.