قفزة خضراء.. الدولار الأميركي يتألق والين يسقط قرب أدنى مستوياته التاريخية

توقعات أسعار الفائدة والعملات في عام 2026 تمثل البوصلة الحقيقية للمستثمرين في مستهل هذا العام الجديد، حيث بدأ الدولار الأميركي رحلته بمكاسب طفيفة مستفيداً من حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية؛ وذلك بعد عام حافل بالخسائر التي تكبدتها العملة الخضراء أمام سلة العملات الرئيسية خلال عام 2025، ومع وصول الين الياباني إلى مستويات متدنية هي الأسوأ في عشرة أشهر، تترقب الصالونات المالية صدور تقارير اقتصادية مفصلية من واشنطن لتحديد مسارات السياسة النقدية المقبلة.

خارطة طريق توقعات أسعار الفائدة والعملات في عام 2026

إن الرهان على تحركات الدولار يتطلب فهماً عميقاً للفجوة المتقلصة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وبقية دول العالم، إذ تسببت هذه الفجوة في إضعاف جاذبية العملة الأميركية خلال العام المنصرم ودفعت المنافسين لتحقيق قفزات نوعية؛ ومع ذلك يبقى الدولار يحاول الصمود رغم رياح معاكسة تتعلق بالعجز المالي المتضخم والحروب التجارية المستعرة، إضافة إلى النقاشات الساخنة حول مدى استقلالية البنك المركزي الأميركي أمام التدخلات السياسية، وهي ملفات ستمثل ضغطاً مستمراً على قيمة العملة في المدى المنظور؛ وقد شهدت أولى جلسات التداول هدوءاً نسبياً بسبب إغلاق البورصات في طوكيو وبكين، مما قلل من مستويات السيولة المتاحة وحجم الصفقات المنفذة أواخر الأسبوع، لكن الخبراء في بنك دانسكه يتوقعون عودة الزخم بقوة مع تدفق البيانات الدسمة خلال الأيام القليلة القادمة.

الأداة المالية / العملة الأداء السنوي في 2025 المستوى الحالي مطلع 2026
اليورو مقابل الدولار ارتفاع بنسبة 13.5% 1.1725 دولار
الجنيه الإسترليني ارتفاع بنسبة 7.7% 1.3439 دولار
مؤشر الدولار انخفاض بنسبة 9.4% 98.44 نقطة
الين الياباني ارتفاع أقل من 1% 156.90 مقابل الدولار

تاثير بيانات التوظيف على توقعات أسعار الفائدة والعملات في عام 2026

تتجه الأنظار الآن صوب تقارير البطالة والوظائف غير الزراعية في أميركا، والتي ستكون المعيار الأساسي الذي سيبني عليه الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن خفض التكاليف أو الإبقاء عليها؛ فالأسواق تحاول استشفاف صحة سوق العمل ومستوى التضخم لتقرير ما إذا كانت ستحصل على خفضين للفائدة كما يأمل المتداولون، أم خفض واحد كما تلمح البيانات الصادرة عن بنك الاحتياطي، وفي ظل هذا التجاذب تبرز قضية اختيار الخليفة القادم لجيروم باول كعنصر حاسم في صياغة المشهد المالي؛ إذ يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعيين شخصية أكثر مرونة تتناغم مع رغبته في خفض سريع لتكاليف الاقتراض لدعم النمو الاقتصادي، ويبرز اسم كيفن هاسيت كأحد أقوى المرشحين لتولي هذه المهمة الحساسة، وهو ما قد يعني تحولاً جذرياً في السياسة النقدية يميل نحو التيسير الكمي وتنشيط الاستثمارات بشكل أوسع من المعتاد.

  • تراجع النشاط التصنيعي في منطقة اليورو لأدنى مستوى في 9 أشهر يؤثر على العملة الموحدة.
  • ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة طفيفة بلغت 0.2% في أولى جلسات التداول السنوية.
  • ترقب إعلان اسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد قبل انتهاء ولاية باول في مايو المقبل.
  • تزايد احتمالات التدخل المباشر من السلطات اليابانية لحماية الين من الانهيار.

مركز الين الياباني ضمن توقعات أسعار الفائدة والعملات في عام 2026

رغم كل المحاولات التي بذلها بنك اليابان برفع الفائدة مرتين في العام الماضي، إلا أن الين لا يزال يغرد خارج السرب بعيداً عن مكاسب العملات الأخرى، حيث يتحرك بالقرب من مستوى 157.90 الذي لم يشهده منذ شهور طويلة؛ وتسيطر حالة من عدم اليقين على المستثمرين بسبب السياسات المالية التوسعية التي تنتهجها حكومة سناي تاكايتشي، وهو ما أدى لهروب المضاربين من مراكز الشراء القوية وتوجسهم من بطء استجابة البنك المركزي الياباني للمتغيرات العالمية المتسارعة؛ وبناءً على المعطيات الميدانية الحالية، فإن المستثمرين لا يتوقعون تحركاً جدياً لرفع أسعار الفائدة في اليابان قبل نهاية العام الجاري، مما يبقي الضغوط قائمة على العملة اليابانية التي تعاني من فوارق العوائد الضخمة؛ وبذلك تظل توقعات أسعار الفائدة والعملات في عام 2026 مرهونة بالتوازن الدقيق بين بيانات النمو الأميركية وقرارات البنوك المركزية الكبرى في التصدي لتحديات التضخم والركود التقني المحتمل في بعض القارات.