قمم قياسية جديدة.. تحركات مفاجئة في أسعار الذهب عالمياً مع انطلاق أولى جلسات 2026

توقعات أسعار الذهب عالميا في عام 2026 تسيطر بقوة على المشهد الاقتصادي الحالي، حيث تشير كافة المعطيات الفنية والأساسية إلى استمرارية المسار التصاعدي القوي الذي بدأه المعدن النفيس منذ فترات طويلة؛ فقد افتتحت تداولات السنة الجديدة بنبرة تفاؤلية واضحة تعكس رغبة المؤسسات المالية والأفراد في التحوط ضد التقلبات المفاجئة، ووفقاً لبيانات “جولد بيليون” فقد حافظ الذهب على جاذبيته كملجأ آمن وسط اضطرابات جيوسياسية عميقة تضرب مفاصل الاقتصاد الدولي، مع تزايد ترقب الأسواق لقرارات وشيكة تتعلق ببدء دورة خفض أسعار الفائدة العالمية التي ستعزز من مكاسب الذهب.

تحليل حركة الأونصة وفق توقعات أسعار الذهب عالميا في عام 2026

سجلت التعاملات المبكرة في اليوم الأول من العام قفزة استثنائية في قيمة أوقية الذهب بنسبة ناهزت 1.6%؛ وهو ما أدى لارتفاع الأسعار نحو قمة تاريخية جديدة لم تُعهد من قبل عند مستوى 4390 دولاراً للأونصة، وذلك بعد انطلاق الجلسة من نقطة 4326 دولاراً؛ وهذا الزخم يمثل رداً مباشراً على عودة تدفق السيولة الشرائية وتخطي ضغوط جني الأرباح التي عانى منها السوق في أواخر عام 2025 حين هبطت الأسعار لمستوى 4274 دولاراً؛ مما يعزز من مصداقية توقعات أسعار الذهب عالميا في عام 2026 التي تتبنى رؤية إيجابية متكاملة تستند إلى تعافي الطلب وتجاوز التصحيحات السلبية التي سبقت هذه القفزة الكبيرة.

المؤشر السعري للأونصة القيمة المسجلة بالدولار
سعر الافتتاح (يناير 2026) 4326 دولار
أعلى مستوى في الجلسة الافتتاحية 4390 دولار
القاع التصحيحي (نهاية ديسمبر 2025) 4274 دولار

المحركات الجوهرية التي تدعم توقعات أسعار الذهب عالميا في عام 2026

أثبت المعدن الأصفر صلابة منقطعة النظير في مواجهة التحسن المؤقت للدولار الأمريكي؛ حيث بدأ الذهب ينفصل تدريجياً عن العلاقة العكسية التقليدية مع العملة الخضراء بفضل التركيز المركز على توجهات البنك الاحتياطي الفيدرالي لتبني سياسات نقدية تيسيرية، وبعد عام تاريخي حقق فيه الذهب نمواً هائلاً بنسبة 65% كأكبر صعود سنوي منذ عقود؛ نجد أن هناك عوامل هيكلية تساهم في تثبيت توقعات أسعار الذهب عالميا في عام 2026 ومن أبرزها ما يلي:

  • التحول الاستراتيجي في توجهات الفيدرالي الأمريكي نحو خفض الفائدة؛ مما يقلص من جاذبية العوائد السندية ويزيد الإقبال على السبائك.
  • تسارع وتيرة مشتريات البنوك المركزية، خاصة في الاقتصادات النامية مثل الصين والهند، لغرض تنويع احتياطياتها بعيداً عن تقلبات العملة.
  • توسع الحيازات لدى صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، وهو ما يبرهن على قناعة المؤسسات الكبرى باستمرارية الموجة الصاعدة للأسعار.
  • الاضطرابات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، والتي تدفع كبار المستثمرين لضخ أموالهم في الذهب كدرع وقائي وحيد.

تداعيات الصراعات الدولية على توقعات أسعار الذهب عالميا في عام 2026

على الرغم من تباين ظروف التداول، تظل الصراعات المستمرة والمخاوف المحيطة بمعدلات النمو الاقتصادي العالمي هي المحرك الأساسي وراء تدعيم توقعات أسعار الذهب عالميا في عام 2026؛ إذ إن السعي الدولي الحثيث لتقليل الهيمنة الدولارية جعل من الذهب الخيار الاستثماري الأول للدول والمنظمات، ولم يتوقف الزخم عند الشراء الحكومي فقط، بل انتقل بقوة إلى أسواق التجزئة الكبرى في آسيا التي شهدت تداولات بعلاوة سعرية كبيرة نتيجة رغبة الأفراد في الهروب من التضخم؛ وهو ما يرفع من أهمية الذهب كأداة مالية فريدة قادرة على امتصاص الصدمات الاقتصادية العالمية التي تلوح في الأفق مع مطلع هذا العام المليء بالتحديات والفرص السعرية.

إن التغيرات الجذرية في موازين التداول العالمية وما يصاحبها من توقعات بخفض تكلفة الاقتراض تضع الذهب تحت مجهر المتخصصين والمحللين في الوقت الحالي؛ حيث تتبلور الرؤية الفنية والسياسية لترسم طريقاً تصاعدياً يتجاوز جميع الأنماط السعرية التقليدية، مما يجعل امتلاك المعدن النفيس ركيزة لا غنى عنها في إدارة المخاطر المالية لمواجهة هشاشة الاستقرار العالمي وتزايد وتيرة توقعات أسعار الذهب عالميا في عام 2026 نحو مستويات قياسية غير مسبوقة.