أزمة الاقتصاد الإيراني وانهيار الريال تمثل في الوقت الراهن التحدي الأكبر الذي يواجه صانع القرار في طهران، حيث تتداخل العوامل السياسية الخارجية مع الأزمات الهيكلية الداخلية لتخلق مشهدًا معقدًا يتسم بتضخم جامح وتراجع حاد في القوة الشرائية، وهو ما دفع الشارع الإيراني إلى حالة من الغليان مع وصول تكلفة المعيشة لمستويات غير مسبوقة تنهك كاهل الأسر الإيرانية بشكل يومي.
أزمة الاقتصاد الإيراني وانهيار الريال أمام الدولار
تعيش الأسواق الإيرانية حالة من الارتباك الشديد بعدما أظهرت البيانات الرسمية أن معدل التضخم السنوي تجاوز حاجز 45% خلال عام 2025، في حين واجه المواطنون قفزات سعرية في المواد الغذائية والسلع الأساسية وصلت إلى أكثر من 65%؛ مما جعل تأمين الاحتياجات اليومية مهمة شاقة للغاية، وبالتوازي مع هذا الارتفاع، فقد الريال الإيراني أكثر من نصف قيمته في السوق الموازية ليلامس مستوى 1.37 مليون ريال مقابل الدولار الواحد؛ الأمر الذي تسبب في شلل سلاسل التوريد وارتفاع كلفة الاستيراد لمستويات تفوق طاقة الميزانية العامة التي تعاني أساساً من عجز يقدر بنحو 12.5 مليار دولار، ورغم محاولات الحكومة التدخل عبر ضخ كميات محدودة من العملة الصعبة أو تشديد الرقابة على الصرافين، إلا أن هذه الإجراءات بقيت قاصرة عن ردم الفجوة بين السعر الرسمي والواقعي للعملة.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة / النسبة |
|---|---|
| معدل التضخم السنوي (2025) | 45% |
| ارتفاع أسعار الغذاء | 65% |
| سعر صرف الدولار (سوق موازية) | 1.37 مليون ريال |
| عجز الموازنة العامة | 30% (12.5 مليار دولار) |
تبعات تفاقم أزمة الاقتصاد الإيراني وانهيار الريال على المعيشة
إن الانعكاسات المجتمعية لهذه الأزمة بدت واضحة في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، فبينما تشير الأرقام الحكومية إلى بطالة بنسبة 9.2%، تظهر التقارير البرلمانية صورة أكثر قتامة بوصول النسبة بين الشباب والخريجين إلى 28% مع وجود 30 مليون مواطن تحت خط الفقر المطلق؛ ومما زاد من حدة الغضب الشعبي أن الدعم النقدي الحكومي الذي يبلغ 400 ألف ريال (ما يعادل 0.44 دولار) لم يعد يكفي لشراء أبسط المستلزمات، وقد امتدت وتيرة الاحتجاجات لتشمل قلب “البازار” التاريخي في طهران حيث يشكو التجار من الضرائب المرتفعة التي وصلت لـ 40% والقيود المصرفية المشددة، ويؤكد الخبراء ومنهم أحمد معطي أن تراكم الضغوط منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018 أدى لتقليص موارد السيولة النفطية؛ مما جعل السياسات النقدية والمالية قصيرة المدى مجرد مسكنات لا تعالج جذور التضخم الذي يغذيه تمويل العجز عبر زيادة القاعدة النقدية.
تحديات الإصلاح الجذري في ظل أزمة الاقتصاد الإيراني وانهيار الريال
يعاني الاقتصاد الإيراني من انكماش بنسبة 0.6% شمل قطاعات البناء بنسبة 12.9% والقطاعات الصناعية والزراعية، ولم ينجح النمو الطفيف في النفط في موازنة الركود المتسارع، حيث تذهب أغلب العوائد لتمويل الملفات الأمنية بدلاً من البنية التحتية المتهالكة التي تتطلب مئات المليارات لإصلاحها؛ وفي محاولة لامتصاص الغضب، جرى تغيير في هرم البنك المركزي باستقالة محمد رضا فرزين وتعيين عبد الناصر همتي لمهمة كبح جماح التضخم وإدارة سعر الصرف، إلا أن تقارير “بلومبيرج إيكونوميكس” و”صندوق النقد الدولي” تحذر من تباطؤ حرج وبيئة عدم يقين مزمنة نتيجة هروب رؤوس الأموال وتآكل الأصول، بينما تحاول السلطات برئاسة مسعود بيزشكيان تهدئة الشارع عبر وعود باعتبار المعيشة “خطاً أحمر” واتخاذ إجراءات وقائية مثل تعليق الدراسة ومنح إجازات رسمية لتخفيف وطأة الضغوط الميدانية.
تتجه الأنظار نحو قدرة الإدارة الجديدة على موازنة المطالب الشعبية مع القيود الدولية الصارمة، خصوصاً مع تصاعد النبرة التحذيرية من احتمالات تحول الإحباط الاقتصادي إلى موجات واسعة من العنف الميداني، وهو ما يضع أزمة الاقتصاد الإيراني وانهيار الريال في قلب صراع البقاء الوطني.
سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم 18 ديسمبر 2025 يتراجع ويشهد تغييرات ملحوظة
سعر كيلو الخيار في المنيا اليوم الأحد وتحديثات أسعار الخضروات المحلية
انخفاض جديد في سعر اليورو مقابل الجنيه المصري بالبنوك السبت 20 ديسمبر 2025
استثمارات صناديق الذهب تتخطى 4 مليارات جنيه بحسب خبير اقتصادي
185 فرصة.. وزارة العمل تطرح وظائف برواتب تصل إلى 16000 جنيه مع تفاصيل الشروط وطريقة التسجيل
تردد قناة وناسة على النايل سات 2025 لأجمل أغاني الأطفال
سعر الدولار في البنوك المصرية يستقر السبت بوضوح
مصر تبدأ صرف 84.5 مليون دولار دعم «تكافل وكرامة» لشهر ديسمبر