بداية استثنائية.. أسعار المعادن النفيسة تقفز لمستويات قياسية مع انطلاق تداولات عام 2026

توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026 تشير إلى استمرار الزخم الصعودي القوي الذي بدأ في العام الماضي؛ حيث افتتحت الأسواق العالمية أولى جلسات التداول يوم الجمعة بارتفاعات ملحوظة متأثرة بالمكاسب التاريخية المحققة في 2025، وقد استقر الطلب على الملاذات الآمنة مدفوعًا باستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، بالتزامن مع تزايد آمال المستثمرين بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة مجددًا، وهو ما يعزز من جاذبية الأصول غير المدرة للعوائد الدورية أمام الدولار الذي بدأ العام على تراجع واضح أمام سلة العملات الرئيسية.

توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026 والذهب العالمي

استطاع المعدن الأصفر أن يستهل التداولات الآسيوية بنشاط كبير؛ إذ قفز سعر الذهب الفوري بنسبة 1.4% ليصل إلى مستوى 4372.35 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 07:24 بتوقيت غرينتش، ومحققًا بذلك تعافيًا من أدنى مستوياته التي سجلها في الأسبوع الأخير من ديسمبر الماضي نتيجة عمليات تصفية المراكز السنوية، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية تسليم فبراير بنسبة 1% لتبلغ 4384.80 دولارًا، ويأتي هذا الأداء القوي استكمالًا لعام 2025 التاريخي الذي حقق فيه الذهب أكبر مكاسب سنوية له منذ عام 1979 بلغت 64%؛ مما جعل المحللين في “كيه سي ام تريد” يؤكدون أن العوامل الأساسية للسوق لا تزال تدعم توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026 بشكل إيجابي ومستدام.

المعدن النفيس الأداء السعر الحالي (دولار) المكاسب السنوية في 2025
الذهب الفوري 4372.35 $ 64%
الفضة الفورية 73.79 $ 147%
البلاتين الفوري 2104.10 $ 127%
البلاديوم 1641.92 $ 76%

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026

ساهمت تقلبات السوق العالمية في إعادة تشكيل الطلب؛ حيث ظهرت علاوة سعرية في مراكز التداول الكبرى مثل الهند والصين لأول مرة منذ شهرين نتيجة تصحيح الأسعار الذي حفز الاستهلاك الفردي، كما أن توقعات خفض الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري رفعت من شهية المخاطرة لدى الصناديق المتداولة، وهناك مجموعة من الأسباب الجوهرية التي تدعم استمرار الارتفاع وتتمثل في النقاط التالية:

  • التحول الجذري في السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي والتوجه نحو التيسير النقدي الشامل.
  • استمرار البنوك المركزية في الأسواق الناشئة بشراء الذهب لتقليل الاعتماد على الدولار وتنويع الاحتياطيات.
  • تصنيف الفضة كمعدن أمريكي حيوي وزيادة الطلب الصناعي عليها في ظل نقص المخزونات العالمية.
  • تزايد الاضطرابات السياسية العالمية التي تدفع المستثمرين نحو التحوط بالذهب والفضة والبلاتين.

توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026 وأداء الفضة والبلاتين

لم يقتصر التألق على الذهب وحده؛ بل امتد ليشمل الفضة التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 3.6% لتصل إلى 73.79 دولارًا للأونصة، بعد أن كانت قد حققت قفزة هائلة بنسبة 147% في العام الماضي متفوقة بذلك على جميع المعادن الأخرى، وفي السياق ذاته صعد البلاتين بنسبة 2.5% ليبلغ 2104.10 دولارًا؛ مواصلاً مسيرته القوية بعد مكاسب سنوية بلغت 127%؛ بينما استعاد البلاديوم توازنه بارتفاع قدره 2.4% عند 1641.92 دولارًا محققًا أفضل أداء له منذ عقد ونصف من الزمن، وقد انعكس هذا النشاط حتى على المعادن الصناعية مثل النحاس في بورصة لندن؛ مما يؤكد أن الدورة الاقتصادية الحالية تضع المعادن في صدارة المشهد الاستثماري العالمي.

تستمر التداولات في سوق السلع تحت مجهر المستثمرين الذين يراقبون عن كثب بيانات التوظيف والنمو الأمريكي؛ حيث أن انخفاض تكلفة الفرصة البديلة يظل المحرك الاستراتيجي الأول خلف تدفقات السيولة نحو السبائك، ومع وضوح الرؤية بشأن تراجع الدولار واستقرار الطلب من البنوك المركزية؛ تظل توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026 محور اهتمام المحللين الذين يرون أن القمم التاريخية السابقة قد تكون مجرد محطات في المسار الصاعد الجديد.