مستقبل الدولار في 2026.. توقعات عالمية تكشف عن تحولات كبرى مرتقبة للعملة الخضراء

توقعات أسعار الفائدة الأميركية ومستقبل الدولار تشغل بال المستثمرين مع انطلاق أولى جلسات العام الجديد، حيث يظهر الدولار تماسكاً نسبياً في تعاملات اليوم الجمعة وسط ترقب هائل لما ستحمله البيانات الاقتصادية والقرارات السيادية المرتقبة خلال الأشهر المقبلة من تقلبات حادة محتملة، فرغم السيولة الضعيفة وهدوء التداولات الذي غلف الأسواق الآسيوية بسبب العطلات الرسمية في الصين واليابان، إلا أن القلق يسود المشهد العام حيال قدرة العملة الخضراء على الحفاظ على مستوياتها الحالية، خاصة بعد الأداء المخيب للآمال الذي سجلته أمام سلة من العملات الرئيسية خلال العام المنصرم، بانتظار عودة المتداولين في الأسواق الغربية لتحديد الاتجاه الحقيقي للسوق الذي يترقب أخباراً قد لا تصب في مصلحة العملة الأقوى عالمياً.

توقعات أسعار الفائدة الأميركية وتأثيرها على العملات العالمية

إن تضاؤل الفجوة في العوائد بين الولايات المتحدة والاقتصادات الكبرى الأخرى قد أثر بشكل مباشر على جاذبية الدولار، مما تسبب في ارتفاع حاد لغالبية العملات المقابلة له بنهاية عام 2025؛ باستثناء الين الياباني الذي ما زال يصارع قرب مستويات 156 يناً للدولار، فرغم التحذيرات الشفوية من سلطات طوكيو التي أبعدت العملة اليابانية مؤقتاً عن منطقة التدخل المباشر، إلا أن المخاوف من هبوط جديد تظل قائمة بقوة في ظل استقرار الين عند أدنى مستوياته في عشرة أشهر، ومع اقتراب صدور بيانات سوق العمل الأميركية وتقارير البطالة في الأسبوع المقبل، ستحصل الأسواق على إجابات أوضح حول مرونة الاقتصاد الأميركي والمسار النهائي الذي ستتخذه توقعات أسعار الفائدة الأميركية وتأثيراتها العميقة على حركة رؤوس الأموال العالمية.

العملة المقابلة نسبة التغير السنوي في 2025 أحدث مستوى مسجل
مؤشر الدولار الاقتصادي -9.4% (انخفاض) 98.243 نقطة
اليورو +13.5% (ارتفاع) 1.1752 دولار
الجنيه الإسترليني +7.7% (ارتفاع) 1.3474 دولار
الدولار الأسترالي +8.0% (ارتفاع) 0.66805 دولار

البيت الأبيض واختيار خليفة باول لتعديل توقعات أسعار الفائدة الأميركية

ينصب اهتمام الأسواق في الجزء الأول من عام 2026 على هوية الشخصية التي سيختارها الرئيس دونالد ترامب لتولي دفة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ تنتهي ولاية جيروم باول في مايو المقبل وسط ترقبات بأن يكون البديل أكثر ميلاً لسياسات التيسير النقدي العنيف، فالمستثمرون يستعدون لتحولات جذرية قد تشهدها السياسة النقدية بعد الانتقادات المتكررة التي وجهها ترامب للفيدرالي لعدم خفض الفائدة بالسرعة المطلوبة، ويعد هذا الملف حاسماً في رسم ملامح توقعات أسعار الفائدة الأميركية للنصف الأول من العام، حيث ترتبط قيمة الدولار ارتباطاً وثيقاً بقرارات البنك المركزي وتطورات السياسات الداخلية والخارجية التي قد تدفع بالعملة نحو مزيد من الضغوط التنازلية إذا ما أصرت الإدارة الجديدة على الوصول بمستويات الفائدة إلى مناطق قريبة من 1% لتنشيط النمو.

  • انخفاض مؤشر الدولار بنسبة 0.07% ليصل إلى مستوى 98.243 نقطة خلال التعاملات الصباحية.
  • الين الياباني يسجل 156.74 مقابل الدولار متراجعاً بنسبة 0.15% في أحدث التداولات.
  • الدولار النيوزيلندي يستقر عند 0.5755 محققاً مكاسب سنوية بلغت 3% العام الماضي.
  • احتمالات تثبيت الفائدة في اجتماع يناير المقبل تصل إلى 85% وفق أداة “فيدووتش”.

رؤية الخبراء والمؤسسات الدولية حول توقعات أسعار الفائدة الأميركية في 2026

يرى المحللون من مؤسسات مالية كبرى مثل “إم.يو.إف.جي” أن مؤشر الدولار مرشح للهبوط بنسبة إضافية تصل إلى 5% مدفوعاً بحالة الاقتصاد والتوجه العام للسياسة النقدية، حيث تشير التقديرات إلى احتمالية قيام اللجنة الفيدرالية بخفض الفائدة ثلاث مرات خلال العام بواقع مرة في كل ربع سنة، بينما يتبنى بنك “آي إن جي” وجهة نظر أكثر حذراً تتوقع خفضين فقط بواقع 25 نقطة أساس في أبريل وسبتمبر مع تثبيت المستويات بعدها لنهاية العام، وفي هذا السياق يؤكد كبير محللي الاستثمار لدى “بيناكل لإدارة الاستثمار” أنتوني دويل أن غياب المفاجآت الكبيرة في الفائدة خارج الولايات المتحدة سيزيد من أهمية الانتقاء الدقيق للأصول، بينما تظل توقعات أسعار الفائدة الأميركية رهينة الصراع القائم بين استقلالية الفيدرالي ورغبات الإدارة السياسية في واشنطن.

تشير كافة المؤشرات إلى أن الدولار سيواجه ستة أشهر عصيبة مع بداية العام الحالي، حيث تظل توقعات أسعار الفائدة الأميركية هي المحرك الأول للأسواق بجانب ملفات ملتهبة مثل انهيار الريال الإيراني واضطرابات سوق النفط وتذبذب البيتكوين، فالارتباك السائد حول خليفة باول وتوقيت التخفيضات القادمة سيخلق حالة من التذبذب الحاد في أسواق العملات العالمية حتى تتضح الرؤية بشكل كامل.