زيادة 45 دولاراً.. أسعار الذهب تسجل قفزة قياسية في مطلع تداولات 2026

توقعات أسعار الذهب في عام 2026 بدأت تتحقق فعليًا مع افتتاح تداولات العام الجديد على ارتفاعات قوية تجاوزت 45 دولارًا في جلسة الجمعة 2 يناير، حيث استغل المعدن الأصفر تراجع مؤشر الدولار الأميركي ليعزز مكانته كملاذ آمن مفضل للمستثمرين؛ مدفوعًا باستمرار التوترات الجيوسياسية العالمية والرهانات المتزايدة على خفض أسعار الفائدة، وذلك بعد عام استثنائي حقق فيه الذهب مكاسب تاريخية غير مسبوقة ناهزت 64% ليؤكد مكانته كأهم الأصول التحوطية في المحافظ الاستثمارية العالمية.

تطورات توقعات أسعار الذهب في عام 2026 ومستويات التداول

شهدت الأسواق المالية انطلاقة قوية للمعدن النفيس في أولى جلسات العام، حيث نجحت العقود الآجلة تسليم فبراير 2026 في القفز بنسبة 1.04% لتستقر فوق مستوى 4386 دولارًا للأوقية، بينما سجلت أسعار التسليم الفوري صعودًا بنحو 1.28% لتصل إلى 4374.76 دولارًا وفقًا لبيانات منصة الطاقة المتخصصة؛ وتأتي هذه التحركات الإيجابية لتعوض الخسائر التي سجلها المعدن في آخر أيام ديسمبر الماضي حين فقد أكثر من 45 دولارًا نتيجة ضغوط جني الأرباح وارتفاع مؤشر العملة الخضراء، إلا أن العوامل الأساسية الاقتصادية والسياسية سرعان ما أعادت الزخم التصاعدي للمعدن الأصفر مع بداية العام الجديد؛ فالإحصاءات تشير إلى أن بريق الذهب ما يزال قويًا جدًا بعد أن أضاف إلى قيمته نحو 1700 دولار خلال العام المنصرم وحده.

نوع المعدن (تداول فوري) السعر الحالي (دولار/أوقية) نسبة الارتفاع
الذهب (التسليم الفوري) 4374.76 1.28%
الفضة (التسليم الفوري) 73.94 3.19%
البلاتين (التسليم الفوري) 2110.63 2.45%
البلاديوم (التسليم الفوري) 1649.72 1.84%

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب في عام 2026

يرى تيم ووتر، كبير محللي السوق في “كيه سي إم تريد”، أن تعافي المعادن الثمينة يعكس انتهاء ضغوط تصفية المراكز المالية التي سيطرت على نهاية العام الماضي، مما يفتح الباب أمام استمرار الزخم التصاعدي الذي ميز أداء عام 2025؛ فقد ساهمت سياسات التيسير النقدي من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والطلب المتزايد من البنوك المركزية الكبرى، بالإضافة إلى زيادة حيازات صناديق الاستثمار المتداولة، في خلق بيئة مثالية لنمو الأسعار، وبالرغم من أن سوق العمل الأمريكي أظهر صلابة نسبية في ظل الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب مع تسجيل أقل عدد لطلبات إعانة البطالة، إلا أن المستثمرين ما زالوا يترقبون خفضين لأسعار الفائدة على الأقل خلال هذا العام؛ مما يعزز جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا في فترات انخفاض تكلفة الاقتراض عالميًا.

  • تحسن التوقعات الاقتصادية الكلية وتأثيرها المباشر على قيمة العملة الأمريكية مقابل العملات الست الرئيسية.
  • تزايد حدة الصراعات الجيوسياسية التي تدفع رؤوس الأموال للبحث عن الأمان في الذهب والفضة.
  • تدفق السيولة نحو صناديق الذهب المتداولة تأثرًا ببيانات التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة.
  • الطلب الصناعي والاستثماري المتزايد على المعادن الثمينة كأصول استراتيجية لمواجهة التقلبات.

أداء المعادن الثمينة وسر التفاؤل بشأن توقعات أسعار الذهب في عام 2026

لم يقتصر التألق على المعدن الأصفر وحده، بل امتد ليشمل الفضة التي اختتمت العام الماضي بأداء أسطوري محققة ارتفاعًا بنسبة 147%، وهو ما جعلها تتفوق بشكل صارخ على الذهب بدعم من تصنيفها كمعدن استراتيجي أميركي ونقص المخزونات العالمية مقابل الطلب الصناعي الكثيف؛ ويؤكد المحللون أن المعادن النفيسة بدأت العام الحالي بنفس الروح التي كانت عليها في عام 2025، حيث تظهر البيانات الفنية والأساسية أن الاتجاه الصاعد لا يزال هو المهيمن على المشهد في ظل استقرار مؤشر الدولار عند 98.30 نقطة، ومع عودة التركيز إلى العوامل الجوهرية للسوق وتوقعات السياسة النقدية، يبدو أن الطريق ممهد لمزيد من الأرقام القياسية التي قد تغير خريطة الاستثمارات العالمية خلال الأشهر المقبلة.

يعكس هذا النمو المتلاحق في أسعار المعادن حالة من التحول في استراتيجيات الكبار بالأسواق، فالتوقعات تشير إلى بقاء الفضة والذهب في صدارة المشهد الاستثماري طوال العام الجاري؛ لاسيما في ظل قيود العرض والطلب الفيزيائي القوي الذي تشهده المعارض الدولية في الهند والصين، مما يعطي انطباعًا بأن توقعات أسعار الذهب في عام 2026 تتجه نحو آفاق سعرية لم يكن من الممكن تخيلها قبل سنوات قليلة.