تحديثات الصرف.. تباين سعر الريال اليمني أمام العملات الأجنبية في عدن وصنعاء اليوم

سعر الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم الجمعة 2-1-2026 محط اهتمام واسع لدى الشارع اليمني، حيث بدأت تعاملات الصباح بظهور تباينات واضحة في قيم الصرف بين المحافظات المختلفة، وهي حالة تعكس التحديات الاقتصادية الراهنة وتأثير مبدأ العرض والطلب على العملة الصعبة، إذ يسعى التجار والمستهلكون لمعرفة هذه التحديثات لحظة بلحظة لضمان استقرار معاملاتهم المالية وقدرتهم على توفير الاحتياجات المعيشية الأساسية من الأسواق المحلية وتدبير أمور الحوالات القادمة من الخارج.

تحديثات سعر الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم الجمعة مقابل الدولار

سجلت العاصمة المؤقتة عدن حالة من الاستقرار الملحوظ في سعر الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم الجمعة وتحديداً أمام الدولار الأمريكي، حيث تراوحت الأرقام في البنوك الرسمية ومكاتب الصرافة الموازية ضمن نطاقات ضيقة، ووصلت قيمة الشراء الرسمية إلى حدود 525 ريالاً مقابل الدولار الواحد؛ بينما ارتفعت أسعار البيع في الأسواق غير الرسمية لتصل إلى 540 ريالاً تقريباً، وتفسر هذه التحركات بزيادة الطلب على العملة الأمريكية مع مستهل العام الميلادي الجديد لتغطية فواتير الاستيراد والتحويلات التجارية الضرورية التي يعتمد عليها القطاع الخاص بشكل كلي في هذه المناطق.

على النقيض من ذلك، تظهر الأرقام المسجلة في مناطق المعارضة ارتفاعاً في تكلفة الحصول على العملة الأجنبية، إذ قفز سعر البيع في صنعاء ليصل إلى 555 ريالاً للدولار الواحد مع بلوغ سعر الشراء نحو 540 ريالاً، وهذا الفارق الجوهري بين المدينتين يعود لنقص حاد في السيولة النقدية من العملات الصعبة وضعف المعروض المتوفر في خزائن الصرافين؛ الأمر الذي أدى لتآكل القدرة الشرائية للمواطن اليمني وزاد من تعقيدات الوصول إلى النقد الأجنبي بأسعار عادلة، مما يلقي بظلاله على أسعار السلع الغذائية والخدمات اليومية في تلك المناطق الشمالية.

المنطقة العملة الأجنبية سعر الشراء (ريال يمني) سعر البيع (ريال يمني)
عدن الدولار الأمريكي 525 540
صنعاء الدولار الأمريكي 540 555
عدن الريال السعودي 140 145
صنعاء الريال السعودي (أعلى من عدن نسبياً) (أعلى من عدن نسبياً)

مستجدات سعر الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم الجمعة مقابل العملات العالمية

لا يتوقف التأثير عند حدود الدولار فحسب، بل يمتد ليشمل كافة العملات المتداولة وعلى رأسها الريال السعودي واليورو، حيث شهد سعر الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم الجمعة تقلبات مماثلة أمام الريال السعودي الذي يُعد العملة الأكثر تداولاً في الحوالات الشخصية، ففي مدينة عدن استقر صرف السعودي عند 140 ريالاً للشراء و145 ريالاً للبيع؛ في حين سجلت العملة الأوروبية الموحدة “اليورو” مستويات بلغت 570 ريالاً لعمليات الشراء و580 ريالاً عند البيع، وتستمر الفجوة السعرية في الاتساع عند الانتقال إلى أسواق صنعاء التي تشهد ندرة في المعروض النقدي؛ مما يجعل الأسعار هناك تسجل أرقاماً تفوق نظيراتها في المحافظات الجنوبية.

إن هذا التفاوت السعري الحاد يمثل عبئاً كبيراً على حركة التجارة البينية بين المحافظات، خاصة وأن أسعار المواد المستوردة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى توفر العملات الأجنبية في كل منطقة على حدة، وتتأثر الأسواق المحلية بتذبذب الأسعار بشكل فوري لاسيما في السلع الاستهلاكية والمشتقات النفطية، ويظهر ذلك جلياً في اضطراب سلاسل الإمداد التي تعاني أصلاً من تكاليف النقل والجبايات؛ مما يجعل المتابعة المستمرة لسوق الصرف ضرورة حتمية لكل من يعمل في قطاع البيع بالتجزئة أو الجملة لتفادي الخسائر المالية الناجمة عن هبوط القيمة النقدية للعملة المحلية.

العوامل المتحكمة في سعر الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم الجمعة

هناك مجموعة من الركائز التي تفرض سيطرتها على مشهد الصرف داخل اليمن، ويمكن تلخيص أبرز تلك المحركات المؤثرة على الأداء المالي للعملة الوطنية في النقاط التالية:

  • حجم التدفقات النقدية الواردة من تحويلات المغتربين اليمنيين في الخارج والتي تعد الرافد الأساسي للسيولة.
  • تزايد ضغوط الطلب على النقد الأجنبي من قبل كبار المستوردين لتأمين احتياجات السوق من الغذاء والدواء.
  • تباين السياسات النقدية بين البنك المركزي في عدن والسلطات المالية في صنعاء مما يخلق سوقين منفصلين.
  • حالة النقص الحاد في احتياطات النقد الأجنبي والتدخلات المفاجئة من قبل كبار الصرافين للتلاعب بالأسعار.

ويرى الخبراء أن سعر الريال اليمني في عدن وصنعاء اليوم الجمعة سيبقى تحت وطأة هذه المعطيات المعقدة خلال الفترة المقبلة، مع وجود مؤشرات قوية تدل على احتمالية حدوث زيادات جديدة في الأسعار إذا لم تتوفر حزم دعم مالي أو تحسن في إنتاجية القطاعات الاقتصادية المحلية، كما أن أي تغير في سياسة التحويلات الخارجية أو القوانين المنظمة لعمل مكاتب الصرافة سيكون له انعكاس مباشر وسريع على قيمة الريال، لذا ينصح المراقبون دوماً بضرورة التخطيط المالي الحذر والمتابعة الدقيقة لكافة المستجدات لتجنب المفاجآت غير المتوقعة في سوق العملات المتقلب بصورة مستمرة.