تحرك جديد بالأسواق.. أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات الخميس الأول من يناير

تحديثات أسعار الذهب في الأسواق المصرية اليوم الخميس الموافق 1 يناير 2026 تظهر استقراراً ملحوظاً في مستهل التعاملات الصباحية؛ حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً نحو 5830 جنيهاً، ويأتي هذا الثبات السعري بعد سلسلة من التقلبات التي شهدها المعدن النفيس عالمياً ومحلياً، مما يجعله محور اهتمام المستثمرين الراغبين في التحوط ضد التضخم وتأمين مدخراتهم المالية في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة التي يشهدها العام الجديد.

تطورات أسعار الذهب في الأسواق المصرية خلال مستهل عام 2026

تشهد الصاغة المصرية حالة من الترقب مع بداية العام الميلادي الجديد، وقد أعلن موقع “يلابيزنس” عن القائمة الكاملة لأسعار البيع والشراء لمختلف الأعيرة الذهبية؛ حيث بلغ سعر جرام الذهب من عيار 24 نحو 6662 جنيهاً، بينما استقر عيار 18 عند مستوى 4997 جنيهاً، وسجل عيار 14 الأقل تكلفة قرابة 3886 جنيهاً، في حين وصل سعر الجنيه الذهب الذي يزن 8 جرامات من عيار 21 إلى 46640 جنيهاً؛ وهي أرقام تعكس بوضوح القوة الشرائية والقيمة التخزينية التي بات يتمتع بها المعدن الأصفر في مصر، لا سيما بعد التقارير التي كشفت عن الأداء الاستثنائي لهذا القطاع الحيوي وتصدره قائمة الأصول الأعلى عائداً مقارنة بالأوعية الادخارية الأخرى.

نوع العيار الذهبي السعر بالجنيه المصري (1 يناير 2026)
جرام الذهب عيار 24 6662 جنيهاً
جرام الذهب عيار 21 5830 جنيهاً
جرام الذهب عيار 18 4997 جنيهاً
جرام الذهب عيار 14 3886 جنيهاً
سعر الجنيه الذهب 46640 جنيهاً

تقرير شعبة المعادن حول تحركات أسعار الذهب في الأسواق المصرية

أصدرت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، بقيادة إيهاب واصف، قراءة تحليلية شاملة لأداء السوق خلال العام المنقضي 2025؛ فوصفت العام بأنه كان ملحمياً بكل المقاييس بعدما سجلت أسعار الذهب في الأسواق المصرية طفرات تاريخية غير مسبوقة، وقد أوضح التقرير السنوي أن الأوقية العالمية ارتفعت بنحو 70% متأثرة بضغوط تضخمية وتوترات جيوسياسية عالمية، فبدأت رحلتها في يناير عند 2624 دولاراً للأوقية، ثم انطلقت لتكسر حاجز الـ 4000 دولار لأول مرة في تاريخها خلال شهر أكتوبر، إلى أن لامست ذروة قياسية عند 4549 دولاراً في ديسمبر؛ هذا الزخم العالمي انتقل مباشرة إلى السوق المحلي ليرفع معدل الزيادة السنوية في مصر لأكثر من 60%، مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي الكثيف على السبائك والعملات الذهبية لغرض حفظ القيمة.

المسار التاريخي لتقلبات أسعار الذهب في الأسواق المصرية خلال عقد

يستعرض المحللون المسار الصاعد الذي اتخذته أسعار الذهب في الأسواق المصرية على مدار السنوات العشر الماضية؛ فبالنظر إلى الوراء، نجد أن عيار 21 كان يسجل 263 جنيهاً فقط في ديسمبر 2015، ثم قفز إلى 585 جنيهاً في 2016 عقب المتغيرات الاقتصادية الكبرى، ليدخل بعدها مرحلة من الثبات النسبي بين عامي 2017 و2019 في نطاق 650 جنيهاً، ومع توالي الأزمات العالمية بدءاً من 2020، بدأت الانطلاقة الكبرى بتجاوز مستوى 800 جنيه، وصولاً إلى قفزات حادة في 2022 سجلت 1660 جنيهاً، ثم 2800 جنيه في 2023، و3800 جنيه في 2024، حتى استقر بنا الحال حالياً عند مستويات تقترب من 6000 جنيه للجرام الوحد؛ مما يبرهن على التحول الهيكلي في سلوك المستثمر المصري الذي بات يرى في الذهب الملاذ الأكثر أماناً واستدامة.

تتعدد الأسباب التي أدت إلى بلوغ أسعار الذهب في الأسواق المصرية هذه المستويات القياسية، ويمكن حصر أبرزها فيما يلي:

  • الارتفاع الجنوني في سعر الأوقية عالمياً وتخطيها حاجز 4500 دولار؛
  • تغيرات أسعار الصرف وزيادة كلفة الاستيراد للمواد الخام؛
  • تنامي الوعي الاستثماري لدى المواطنين وتفضيل الذهب على العملات الورقية؛
  • رغبة الدولة في زيادة الصادرات الذهبية لتتخطى 7 مليارات دولار في 2026؛
  • استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تدفع البنوك المركزية لزيادة احتياطياتها؛

يؤكد خبراء الصناعة أن القيمة المضافة وتطوير التصنيع المحلي هما السبيل لتعزيز تنافسية السوق المصرية إقليمياً، ورغم بلوغ أسعار الذهب في الأسواق المصرية أرقاماً تاريخية، إلا أن الطلب لا يزال في تصاعد مستمر، حيث يظل المعدن الأصفر حجر الزاوية في أي محفظة استثمارية ناجحة تسعى لمواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة عالية.