تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي في نهاية عام 2025 يمثل نقطة تحول جوهرية في الأسواق المالية العالمية؛ حيث سجلت العملة الخضراء أسوأ أداء سنوي لها منذ عام 2017 تحت وطأة الضغوط المتزايدة والشكوك المحيطة بمستقبل الاقتصاد الكلي، إذ يراقب المستثمرون بكثافة ملامح السياسة النقدية الأمريكية وهوية القيادة المرتقبة داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما أدى إلى تآكل الثقة في استقرار قيمة الدولار مقابل سلة العملات الرئيسية الأخرى وسط توقعات متباينة لمسارات الفائدة العالمية.
أسباب تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي ومؤشر بلومبيرغ
تشير الإحصائيات الصادرة عن وكالة بلومبيرغ للأنباء إلى أن مؤشر الدولار الفوري فقد نحو 8.1% من قيمته الإجمالية منذ مطلع العام الحالي؛ وهو الهبوط الأكثر حدة الذي تشهده العملة منذ ما يزيد عن ست سنوات كاملة، ويعزو المحللون هذا الانحدار الدراماتيكي إلى فقدان شهية المخاطرة لدى المتعاملين والرهان المتزايد على انتهاج الفيدرالي الأمريكي سياسة تيسير مفرطة خلال الفترات القادمة، كما تأثر تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي بسلسلة من التعقيدات الجيوسياسية والاقتصادية؛ بدءاً من الرسوم الجمركية التي تم الإعلان عنها في الربع الثاني من العام، وصولاً إلى الحراك السياسي الرامي لتعيين قيادات تتبنى خفض تكاليف الاقتراض لدعم الإنتاج على حساب قوة العملة الوطنية.
تأثير قيادة الاحتياطي الفيدرالي على تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي
يظل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هو المحرك الأساسي الذي تتجه نحوه الأنظار لفك طلاسم حركة الأسواق في بدايات عام 2026؛ لا سيما مع اقتراب نهاية حقبة جيروم باول في شهر مايو وما يتبعها من فتح الباب أمام دماء جديدة لقيادة المصرف المركزي الأقوى عالمياً، ويرى خبراء مصرف “نومورا” أن هوية الشخصية التي ستترأس البنك ستكون العامل المفصلي في تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي أو تعافيه؛ متجاوزة في أهميتها نتائج اجتماعات لجنة السوق المفتوحة الدورية، لأن تغيير القيادة كفيل بإعادة هندسة التوقعات النقدية وتغيير وجهة التدفقات الرأسمالية نحو العملات المنافسة التي قد توفر عوائد أكثر استقراراً في ظل تذبذب الرؤية الأمريكية.
| المؤشر الاقتصادي (2025) | القيمة / التوقيت |
|---|---|
| نسبة تراجع مؤشر الدولار السنوية | 8.1% (الأسوأ منذ 2017) |
| قيمة المراكز المدينة (الرهان السلبي) | 2.7 مليار دولار (منتصف ديسمبر) |
| موعد انتهاء ولاية جيروم باول | مايو 2026 |
السياسات النقدية العالمية وتفاقم تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي
ساهم التباين الواضح في السياسات البنكية بين العواصم الكبرى في إضعاف موقف العملة الأمريكية وجعلها أقل جاذبية في محافظ الاستثمار الدولية؛ فبينما كان اليورو يحقق قفزات ملحوظة نتيجة استقرار تضخمي في القارة العجوز، كانت العملة الأمريكية تعاني من ضغوط وصفت بغير المسبوقة، ولتوضيح المشهد يمكن رصد العوامل التالية:
- نمو قيمة اليورو مقابل الدولار بدعم من ثبات أسعار الفائدة الأوروبية وخفض التوقعات التيسيرية هناك.
- اعتماد دول مثل كندا وأستراليا والسويد توجهات نحو رفع الفائدة؛ مما أدى لاتساع الفجوة النقدية ضد مصلحة واشنطن.
- عودة المضاربين لبناء مراكز سلبية ضخمة تعكس قناعة السوق باستمرار الأداء الضعيف للعملة الخضراء.
- تجاوز حجم المراهنات ضد الدولار حاجز المليارين ونصف المليار دولار؛ ما يؤكد التشاؤم السائد لدى صناديق التحوط.
ويحذر خبراء الإستراتيجيات المالية من الانجراف وراء التوقعات المتشائمة بشكل كلي؛ معتبرين أن تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي قد يواجه تصحيحات مفاجئة إذا ما قررت الإدارة الجديدة انتهاج مسار أكثر تشدداً لمكافحة أي ارتداد تضخمي محتمل، ومع الدخول في عام 2026 سيبقى الدولار رهينة الصراع بين التقلبات السياسية المحلية وضغوط الفائدة العالمية؛ فإما أن يستعيد بريقه كملاد آمن أو يواصل رحلة الهبوط في اختبار حقيقي لقدرة الاقتصاد الأمريكي على الصمود أمام تغييرات القيادة والسياسات المالية الكبرى التي تعيد تشكيل موازين القوى في الخريطة النقدية الدولية.
ارتفاع أسعار الذهب عالمياً مع تقلص خسائر الأوقية في بداية تداولات الاثنين
تحديثات الأسعار.. تكلفة شراء كيلو الفراخ داخل أسواق مطروح لهذا السبت
سعر الدولار مقابل الجنيه المصري يستقر اليوم الجمعة 5 ديسمبر
تراجع الدولار يتصدر توقعات كبرى بنوك وول ستريت لعام 2025
سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في ختام تعاملات الخميس 18 ديسمبر 2025
تحديثات الصرف.. كم سجل سعر اليورو أمام الجنيه في أحدث تعاملات البنوك؟
سعر الدولار.. استقرار رسمي في البنوك مع هبوط ملحوظ بالسوق الموازية يوم السبت 29 نوفمبر 2025
تحديثات الصرف بالمحافظات.. سعر الريال السعودي مقابل اليمني في عدن وصنعاء اليوم